تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وول‭ ‬ستريت‭ ‬تفقد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬950‭ ‬نقطة‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬رهانات‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة

وول‭ ‬ستريت‭ ‬تفقد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬950‭ ‬نقطة‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬رهانات‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة

أنهت‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬تعاملات‭ ‬الأربعاء‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭ ‬بعد‭ ‬أول‭ ‬اجتماع‭ ‬لمجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بقيادة‭ ‬رئيسه‭ ‬الجديد‭ ‬كيفن‭ ‬وارش،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬حملت‭ ‬رسائل‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬يتوقعه‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭. ‬وبينما‭ ‬أبقى‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأميركي‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬ركزت‭ ‬الأسواق‭ ‬على‭ ‬الإشارات‭ ‬المستقبلية‭ ‬التي‭ ‬أوحت‭ ‬بأن‭ ‬معركة‭ ‬التضخم‭ ‬لم‭ ‬تنته‭ ‬بعد،‭ ‬وأن‭ ‬احتمال‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬أصبح‭ ‬أكثر‭ ‬واقعية‭.‬
وجاءت‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬سريعة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفعت‭ ‬عوائد‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية،‭ ‬بينما‭ ‬تعرضت‭ ‬الأسهم‭ ‬لضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬واسعة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لتغيرات‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭. ‬كما‭ ‬اتجه‭ ‬المستثمرون‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مراكزهم‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬المعطيات‭ ‬الجديدة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬طالت‭ ‬معظم‭ ‬القطاعات‭ ‬الرئيسية‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬لأنها‭ ‬تمثل‭ ‬أول‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي‭ ‬لقيادة‭ ‬وارش‭ ‬للبنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأميركي‭. ‬فبعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬السياسات‭ ‬النقدية‭ ‬التي‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ومواجهة‭ ‬التقلبات،‭ ‬تبدو‭ ‬المرحلة‭ ‬الجديدة‭ ‬أكثر‭ ‬ميلاً‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬تباطؤ‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬أو‭ ‬تراجع‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬العامل‭ ‬النقدي‭ ‬فقط،‭ ‬إذ‭ ‬ساهمت‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الحذر‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين،‭ ‬ما‭ ‬أضاف‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬

رسالة‭ ‬تشدد‭ ‬واضحة
رغم‭ ‬قرار‭ ‬تثبيت‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬فإن‭ ‬الأسواق‭ ‬لم‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬الاجتماع‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬خطوة‭ ‬محايدة‭. ‬فالرسائل‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬أظهرت‭ ‬تحولاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬نحو‭ ‬موقف‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً‭ ‬تجاه‭ ‬التضخم‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬قناعة‭ ‬متزايدة‭ ‬داخل‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬بأن‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭ ‬لم‭ ‬تتراجع‭ ‬بالسرعة‭ ‬المطلوبة،‭ ‬وأن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭ ‬قد‭ ‬يتطلب‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬إضافية‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة‭.‬
وكان‭ ‬المستثمرون‭ ‬يأملون‭ ‬أن‭ ‬يشير‭ ‬الاجتماع‭ ‬إلى‭ ‬اقتراب‭ ‬نهاية‭ ‬دورة‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي،‭ ‬لكن‭ ‬التوقعات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬صدرت‭ ‬عن‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬دفعت‭ ‬الأسواق‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬حساباتها‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭.‬
وقد‭ ‬أدى‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬احتمالات‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬فوراً‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬فئات‭ ‬الأصول،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬السندات‭ ‬ووصولاً‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬والعملات‭.‬

عوائد‭ ‬السندات‭ ‬ترتفع
من‭ ‬أبرز‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬الاجتماع‭ ‬صعود‭ ‬عوائد‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية،‭ ‬إذ‭ ‬سارع‭ ‬المستثمرون‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬توقعاتهم‭ ‬للفائدة‭ ‬المستقبلية‭.‬
ويعتبر‭ ‬ارتفاع‭ ‬العوائد‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬توقعات‭ ‬الأسواق‭ ‬لمستويات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الفائدة‭ ‬مستقبلاً،‭ ‬كما‭ ‬يعكس‭ ‬زيادة‭ ‬العائد‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬للاحتفاظ‭ ‬بالسندات‭ ‬الحكومية‭.‬
ويمثل‭ ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬تحدياً‭ ‬مباشراً‭ ‬للأسهم،‭ ‬لأن‭ ‬السندات‭ ‬تصبح‭ ‬أكثر‭ ‬جاذبية‭ ‬كلما‭ ‬ارتفعت‭ ‬عوائدها‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬تكلفة‭ ‬التمويل‭ ‬تؤثر‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬تقييمات‭ ‬الشركات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬المستقبلي‭ ‬كمحرك‭ ‬رئيسي‭ ‬لقيمتها‭ ‬السوقية‭.‬
ولذلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مستغرباً‭ ‬أن‭ ‬تتعرض‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬لضغوط‭ ‬مباشرة‭ ‬بمجرد‭ ‬صعود‭ ‬العوائد،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬

التكنولوجيا‭ ‬تحت‭ ‬الضغط
جاء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الخاسرين‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬التداول،‭ ‬حيث‭ ‬تعرضت‭ ‬أسهم‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬لموجة‭ ‬بيع‭ ‬ملحوظة‭ ‬نتيجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬العوائد‭ ‬وتزايد‭ ‬المخاوف‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالفائدة‭.‬
وتعد‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القطاعات‭ ‬حساسية‭ ‬للتغيرات‭ ‬النقدية،‭ ‬لأن‭ ‬جزءاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬قيمتها‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬توقعات‭ ‬الأرباح‭ ‬المستقبلية‭. ‬وعندما‭ ‬ترتفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬تنخفض‭ ‬القيمة‭ ‬الحالية‭ ‬لهذه‭ ‬الأرباح‭ ‬المتوقعة،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬التقييمات‭ ‬السوقية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يميلون‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬الفائدة‭ ‬المرتفعة‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬انكشافهم‭ ‬على‭ ‬الأصول‭ ‬عالية‭ ‬النمو‭ ‬والانتقال‭ ‬نحو‭ ‬استثمارات‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬وأقل‭ ‬مخاطرة‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬الطفرة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬فإن‭ ‬الضغوط‭ ‬النقدية‭ ‬الحالية‭ ‬أصبحت‭ ‬تشكل‭ ‬عقبة‭ ‬رئيسية‭ ‬أمام‭ ‬استمرار‭ ‬الصعود‭ ‬السريع‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬الأسواق‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭.‬

إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬شاملة
تعكس‭ ‬تحركات‭ ‬الأسواق‭ ‬الحالية‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬واسعة‭ ‬للتوقعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمالية‭. ‬فالمستثمرون‭ ‬لا‭ ‬يتعاملون‭ ‬فقط‭ ‬مع‭ ‬قرار‭ ‬الفائدة‭ ‬الحالي،‭ ‬بل‭ ‬مع‭ ‬المسار‭ ‬المحتمل‭ ‬للسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬والسنوات‭ ‬المقبلة‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أصبح‭ ‬السؤال‭ ‬الرئيسي‭ ‬يتمحور‭ ‬حول‭ ‬عدد‭ ‬مرات‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬المحتملة‭ ‬ومدى‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي‭.‬
كما‭ ‬يراقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المقبلة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأسعار‭ ‬وسوق‭ ‬العمل‭ ‬والإنفاق‭ ‬الاستهلاكي،‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬إشارات‭ ‬قد‭ ‬تؤكد‭ ‬أو‭ ‬تنفي‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي‭.‬
وكلما‭ ‬ازدادت‭ ‬قناعة‭ ‬الأسواق‭ ‬بأن‭ ‬الفائدة‭ ‬ستبقى‭ ‬مرتفعة‭ ‬لفترة‭ ‬أطول،‭ ‬زادت‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬والأصول‭ ‬الحساسة‭ ‬للسيولة‭.‬

الحذر‭ ‬الجيوسياسي
إلى‭ ‬جانب‭ ‬العامل‭ ‬النقدي،‭ ‬استمرت‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬مؤثر‭ ‬في‭ ‬معنويات‭ ‬المستثمرين‭. ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التقدم‭ ‬الذي‭ ‬تحقق‭ ‬عبر‭ ‬الاتفاق‭ ‬المؤقت‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬هناك‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬هذا‭ ‬التفاهم‭ ‬وإمكانية‭ ‬استمراره‭.‬
وتخشى‭ ‬الأسواق‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬أي‭ ‬انتكاسة‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬تصعيد‭ ‬جديد‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مراكز‭ ‬إنتاج‭ ‬وتصدير‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يدركون‭ ‬أن‭ ‬الاتفاق‭ ‬الحالي‭ ‬لا‭ ‬يحل‭ ‬جميع‭ ‬القضايا‭ ‬الخلافية،‭ ‬بل‭ ‬يؤجل‭ ‬بعض‭ ‬الملفات‭ ‬الحساسة‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬لاحقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يترك‭ ‬مساحة‭ ‬لعدم‭ ‬اليقين‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬
ولهذا‭ ‬السبب،‭ ‬استمرت‭ ‬بعض‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬ملاذات‭ ‬أكثر‭ ‬أماناً،‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭.‬

تباين‭ ‬عالمي
في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعرضت‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬الأميركية‭ ‬لضغوط‭ ‬واضحة،‭ ‬أظهرت‭ ‬بعض‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الصمود‭. ‬فقد‭ ‬استفادت‭ ‬الأسواق‭ ‬الأوروبية‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬ومن‭ ‬بعض‭ ‬العوامل‭ ‬المحلية‭ ‬الداعمة،‭ ‬بينما‭ ‬واصلت‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التفاؤل‭ ‬المرتبط‭ ‬بالاتفاق‭ ‬الأميركي‭ ‬الإيراني‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬اختلاف‭ ‬أولويات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بين‭ ‬منطقة‭ ‬وأخرى‭. ‬ففي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬تهيمن‭ ‬قضية‭ ‬الفائدة‭ ‬والتضخم‭ ‬على‭ ‬المشهد،‭ ‬بينما‭ ‬تركز‭ ‬أسواق‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬تأثير‭ ‬انخفاض‭ ‬النفط‭ ‬وتحسن‭ ‬الظروف‭ ‬الجيوسياسية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الاقتصادات‭ ‬تستفيد‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تبقى‭ ‬الأسواق‭ ‬الأميركية‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لتحركات‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬بسبب‭ ‬حجم‭ ‬وتأثير‭ ‬القطاع‭ ‬المالي‭ ‬وأسواق‭ ‬السندات‭.‬

رجوع لأعلى