106 ملايين دينار تداولات العقار في أسبوع
شهد السوق العقاري الكويتي نشاطاً ملحوظاً خلال الأسبوع الممتد من 7 إلى 11 يونيو 2026، مع تسجيل تداولات تجاوزت 106.21 ملايين دينار، في مؤشر يعكس استمرار الزخم في القطاع العقاري رغم التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسواق المالية، حيث واصل العقار السكني تصدره للمشهد مستحوذاً على النصيب الأكبر من قيمة وعدد الصفقات المنفذة.
وأظهرت إحصائية إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل تسجيل 134 عقاراً متداولاً بقيمة إجمالية بلغت 106.21 ملايين دينار، توزعت على مختلف القطاعات العقارية والمحافظات الست، مع استمرار هيمنة القطاع السكني على النشاط الأسبوعي، فيما حافظ القطاع الاستثماري على حضوره كأحد أبرز محركات السوق.
هيمنة واضحة
تكشف الأرقام أن العقار الخاص ما زال يمثل العمود الفقري للسوق العقاري الكويتي، بعدما استحوذ منفرداً على نحو 75.6% من إجمالي قيمة التداولات الأسبوعية. فقد تم تسجيل 97 صفقة سكنية بقيمة بلغت 80.27 مليون دينار، ما يعكس استمرار الطلب من المواطنين على السكن الخاص سواء لأغراض السكن أو الاستثمار طويل الأجل.
وتشير هذه النتائج إلى أن القطاع السكني لا يزال الأكثر قدرة على استقطاب السيولة مقارنة ببقية القطاعات، مدعوماً بالطلب الحقيقي على الوحدات السكنية والأراضي السكنية في مختلف المناطق، إضافة إلى استمرار حركة البيع والشراء في المناطق الجديدة والقائمة.
وباحتساب متوسط قيمة الصفقة الواحدة في القطاع السكني، يتبين أنها بلغت نحو 827 ألف دينار للعقار الواحد، وهو مستوى يعكس استمرار التداول على عقارات ذات قيم مرتفعة نسبياً، خصوصاً في المناطق السكنية المميزة.
اهتمام المستثمرين
وجاء القطاع الاستثماري في المرتبة الثانية من حيث النشاط، مسجلاً 31 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 16.54 مليون دينار، أي ما يمثل نحو 15.6% من إجمالي قيمة التداولات العقارية خلال الأسبوع.
ويؤكد هذا الأداء استمرار اهتمام المستثمرين بالعقارات الاستثمارية المدرة للدخل، لا سيما البنايات السكنية والشقق الاستثمارية، التي تعد من الأصول المفضلة لدى شريحة واسعة من المستثمرين الباحثين عن عوائد إيجارية مستقرة.
ورغم الفارق الكبير بين قيمة تداولات العقارين السكني والاستثماري، فإن حجم الصفقات الاستثمارية يعكس استمرار الطلب على هذا النوع من الأصول، خصوصاً في المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
أعلى متوسط
ورغم محدودية عدد الصفقات التجارية المنفذة خلال الأسبوع، فإن هذا القطاع سجل واحداً من أبرز المؤشرات المالية، حيث تم تداول 3 عقارات تجارية فقط بقيمة إجمالية بلغت 7.09 ملايين دينار.
وتعني هذه الأرقام أن متوسط قيمة الصفقة التجارية الواحدة بلغ نحو 2.36 مليون دينار، وهو الأعلى بين مختلف القطاعات العقارية التي شهدت تداولات خلال الأسبوع.
ويعكس ذلك الطبيعة الرأسمالية للعقار التجاري وارتفاع قيمته السوقية مقارنة بالعقارات السكنية أو الاستثمارية، حيث ترتبط هذه الأصول غالباً بالمجمعات التجارية والمواقع الحيوية ذات العوائد المرتفعة.
حضور محدود
وفي القطاعات الأخرى، شهد السوق تسجيل صفقة واحدة فقط للعقار الحرفي بقيمة 700 ألف دينار، إلى جانب صفقة واحدة في قطاع الدكاكين بقيمة 2.5 ألف دينار، وصفقة أخرى ضمن قطاع الشريط الساحلي بقيمة 1.6 مليون دينار.
ورغم محدودية هذه الصفقات، فإنها تعكس استمرار الحركة في بعض القطاعات المتخصصة، وإن كان بوتيرة أقل بكثير مقارنة بالعقارين السكني والاستثماري.
في المقابل، لم تشهد قطاعات البنوك والمخازن والمعارض والمشاتل أي تداولات خلال الأسبوع، ما يشير إلى حالة من الركود المؤقت أو انخفاض الطلب على هذه الأنواع من الأصول العقارية خلال الفترة الحالية.
الأحمدي تقود
وعلى المستوى الجغرافي، تصدرت محافظة الأحمدي المشهد العقاري بلا منازع، بعدما سجلت 62 صفقة متنوعة، وهو الرقم الأعلى بين جميع المحافظات.
وتوزعت صفقات الأحمدي بين 45 عقاراً خاصاً و15 عقاراً استثمارياً وصفقة تجارية واحدة وصفقة حرفية واحدة، ما يعكس تنوعاً واضحاً في النشاط العقاري داخل المحافظة.
ويؤكد هذا الأداء استمرار جاذبية الأحمدي للمشترين والمستثمرين على حد سواء، مستفيدة من اتساع الرقعة العمرانية وتوفر المشاريع السكنية والاستثمارية الجديدة.
جذب المستثمرين
وجاءت محافظة حولي في مرتبة متقدمة من حيث النشاط الاستثماري، بعدما سجلت 12 صفقة استثمارية إلى جانب 13 صفقة في العقار الخاص.
وتبرز هذه الأرقام مكانة حولي كواحدة من أهم الوجهات الاستثمارية العقارية في الكويت، نظراً لارتفاع الكثافة السكانية فيها وزيادة الطلب على الوحدات السكنية المؤجرة، الأمر الذي يعزز جاذبية البنايات الاستثمارية ويحفز المستثمرين على ضخ مزيد من الأموال في هذا القطاع.
أما محافظة العاصمة، فقد سجلت تداولات تركزت بشكل رئيسي في القطاع السكني، مع تنفيذ 9 صفقات للعقار الخاص، إلى جانب صفقة استثمارية واحدة وصفقة ضمن قطاع الدكاكين.
ورغم أن عدد الصفقات جاء أقل مقارنة بالأحمدي وحولي، فإن طبيعة العقارات المتداولة داخل العاصمة عادة ما تتميز بقيمتها المرتفعة ومواقعها الاستراتيجية، ما يجعلها من الأسواق العقارية المهمة في البلاد.
مبارك الكبير
وفي محافظة مبارك الكبير، تم تسجيل 15 صفقة متنوعة شملت 12 عقاراً خاصاً وصفقتين استثماريتين وصفقة واحدة ضمن قطاع الشريط الساحلي.
ويعكس هذا الأداء استمرار النشاط في المحافظة، خصوصاً في المناطق السكنية التي تشهد طلباً متزايداً خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع التوسع العمراني وتطوير البنية التحتية.
كما أن تسجيل صفقة ضمن الشريط الساحلي يبرز استمرار الاهتمام بالعقارات ذات المواقع المميزة والإطلالات البحرية.
الأقل نشاطاً
وفي المقابل، جاءت محافظة الجهراء كأقل المحافظات نشاطاً خلال الأسبوع، بعدما اقتصرت التداولات فيها على 10 صفقات جميعها ضمن العقار الخاص.
ولم تشهد المحافظة أي صفقات استثمارية أو تجارية أو في القطاعات الأخرى، ما يعكس تركّز النشاط العقاري فيها بشكل شبه كامل على السكن الخاص.