108.4 ملايين دينار تداولات بورصة الكويت في جلسة تداول
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الخميس على تراجع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، وسط ضغوط بيعية طالت عدداً من الأسهم القيادية والتشغيلية، في وقت اتسمت فيه التداولات بحالة من الحذر والترقب لدى المتعاملين، مع متابعة تطورات الأسواق العالمية ونتائج الشركات المدرجة للربع الأول من العام الجاري.
وفقد مؤشر السوق العام نحو 46.31 نقطة بما يعادل 0.52 في المئة، ليغلق عند مستوى 8860.36 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 108.4 ملايين دينار، توزعت على أكثر من 457.1 مليون سهم تم تنفيذها عبر 30,530 صفقة نقدية، ما يعكس استمرار النشاط النسبي في السوق رغم الاتجاه الهبوطي للمؤشرات.
وشهد السوق الأول الضغوط الأكبر خلال الجلسة، بعدما تراجع بنحو 51.99 نقطة بنسبة 0.55 في المئة، ليغلق عند مستوى 9381.81 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 66.3 مليون دينار من خلال تداول 167.2 مليون سهم عبر 14,589 صفقة.
ويعكس تراجع السوق الأول استمرار عمليات جني الأرباح على عدد من الأسهم القيادية التي سجلت ارتفاعات متفاوتة خلال الجلسات الماضية، إلى جانب استمرار حالة الترقب لتحركات الأسواق الخارجية وقرارات السياسة النقدية العالمية، خاصة المتعلقة بأسعار الفائدة الأميركية وتأثيرها على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
أما السوق الرئيسي، فقد أغلق على انخفاض بلغ 30.96 نقطة بنسبة 0.36 في المئة، ليصل إلى مستوى 8570.60 نقطة، وسط تداول 289.8 مليون سهم بقيمة 42.10 مليون دينار عبر 15,941 صفقة نقدية.
ورغم تراجع السوق الرئيسي، فإن التداولات ظلت نشطة على عدد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، التي استحوذت على جزء كبير من أحجام التداول، في ظل استمرار توجه بعض المستثمرين نحو الأسهم ذات المضاربات السريعة بحثاً عن فرص قصيرة الأجل.
في المقابل، سجل مؤشر «رئيسي 50» تراجعاً محدوداً بلغ 2.67 نقطة بنسبة 0.03 في المئة فقط، ليستقر عند مستوى 9361.16 نقطة، وذلك بعد تداول 234.9 مليون سهم بقيمة 33.16 مليون دينار عبر 12,221 صفقة، ما يشير إلى تماسك نسبي لبعض الأسهم التشغيلية مقارنة ببقية مكونات السوق.
الأكثر ارتفاعاً
وعلى صعيد الأسهم الأكثر ارتفاعاً، تصدرت شركات «منتزهات» و«الأنظمة» و«الامتياز» و«ثريا» قائمة الرابحين خلال الجلسة، مستفيدة من عمليات شراء انتقائية وتحركات مضاربية رفعت أسعارها بنسب متفاوتة.
في المقابل، جاءت أسهم «ع عقارية» و«تمدين ع» و«أصول» و«التقدم» ضمن قائمة الأكثر انخفاضاً، بعدما تعرضت لضغوط بيعية دفعت أسعارها للتراجع في ختام التعاملات.
ويرى مراقبون أن السوق لا يزال يتحرك ضمن نطاقات متذبذبة في ظل غياب المحفزات القوية، بالتزامن مع استمرار ترقب المستثمرين لنتائج الشركات المدرجة ومدى انعكاسها على الأداء المالي والتوزيعات المستقبلية.
شهية استثمارية
وأضافوا أن مستويات السيولة الحالية تعكس استمرار وجود شهية استثمارية، إلا أن الحذر لا يزال مسيطراً على قرارات المتداولين، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وأسعار النفط، إضافة إلى ترقب أي مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وأشار محللون إلى أن التركيز لا يزال موجهاً نحو الأسهم التشغيلية والقيادية ذات النتائج المالية القوية، في حين تشهد بعض الأسهم الصغيرة تحركات مضاربية سريعة تستهدف الاستفادة من التذبذب اليومي.
وأكدوا أن أداء السوق خلال الجلسات المقبلة سيظل مرتبطاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها نتائج الشركات الفصلية، واتجاهات السيولة المحلية، وتحركات الأسواق الخليجية والعالمية، إلى جانب تطورات أسعار النفط التي تشكل عاملاً مؤثراً في معنويات المستثمرين بالمنطقة.
إعادة ترتيب
كما لفتوا إلى أن استمرار تداول السوق فوق مستويات الدعم الحالية يبقى أمراً مهماً للحفاظ على التوازن النسبي، خصوصاً مع اقتراب انتهاء موسم الإفصاحات المالية، الذي غالباً ما يعيد ترتيب أولويات المحافظ والصناديق الاستثمارية.
وشهدت الجلسة تبايناً واضحاً في أداء القطاعات، إذ تعرضت بعض القطاعات القيادية لضغوط بيعية، بينما حافظت قطاعات أخرى على قدر من التماسك بدعم من عمليات شراء انتقائية، وهو ما حدّ نسبياً من حدة التراجعات.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي محفزات جديدة يمكن أن تدفع السوق لاستعادة الاتجاه الصاعد، سواء عبر تحسن نتائج الشركات أو ارتفاع أسعار النفط أو تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.