13 اتفاقية جديدة تشمل التعدين والبنية التحتية والصناعة خلال زيارة كارني للمملكة
تتجه العلاقات الاقتصادية بين السعودية وكندا إلى مرحلة جديدة مع اعتزام البلدين توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تقارب مليار دولار، في خطوة تعكس تنامي التعاون الثنائي وتوسع فرص الاستثمار في قطاعات استراتيجية تشمل التعدين والبنية التحتية والصناعة.
وبحسب ما نقلته قنـــاة «العربية» عن مصادر، يأتي توقيع الاتفاقيات بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى المملكة، والتي تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، بما ينسجم مع جهود السعودية لتنويع شركائها التجاريين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
ومن المقرر أن يشهد برنامج الزيارة انعقاد ملتقى الاستثمار السعودي الكندي، بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال من الجانبين، لاستعراض الفرص الاستثمارية وتعزيز التعاون بين مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وتشمل الاتفاقيات عدداً من القطاعات الحيوية، في مقدمتها البنية التحتية والتعدين، بما يعكس توجه البلدين نحو توسيع التعاون في المجالات ذات القيمة المضافة والنمو المستقبلي.
ومن أبرز الاتفاقيات المرتقبة توقيع الهيئة الملكية لمدينة الرياض عقدين بقيمة 440 مليون دولار، لدعم مشروعات تطوير البنية التحتية والخدمات الحضرية، في إطار مستهدفات تحويل العاصمة إلى مركز اقتصادي واستثماري عالمي.
كما تستعد شركة «معادن» لتوقيع اتفاقية شراكة مع شركة «هاتش» الكندية بقيمة تصل إلى 700 مليون دولار، بهدف تعزيز التعاون في قطاع التعدين، الذي يمثل أحد أهم القطاعات المستهدفة ضمن رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
ويأتي هذا التعاون في ظل امتلاك المملكة احتياطيات معدنية كبيرة، وسعيها للاستفادة من الخبرات الكندية المتقدمة في مجالات الهندسة والتصميم وإدارة المشروعات التعدينية، بما يدعم تطوير الصناعات التعدينية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.
ويرى مراقبون أن الاتفاقيات المرتقبة تعكس استمرار السعودية في توسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية، كما من المتوقع أن تسهم في زيادة حجم التبادل التجاري، وتعزيز مشاركة الشركات الكندية في المشروعات الكبرى التي تنفذها المملكة في مجالات البنية التحتية والتعدين والصناعة.
ويؤكد محللون أن زيارة رئيس الوزراء الكندي وما يصاحبها من توقيع اتفاقيات بمليار دولار تمثل دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتفتح المجال أمام شراكات طويلة الأجل ومشروعات استثمارية جديدة خلال السنوات المقبلة.