155.35 مليون دينار تداولات عقارية في 8 أيام
كشفت بيانات إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل عن نشاط ملحوظ في سوق العقار الكويتي خلال أول فترتين من شهر سبتمبر 2026، بعدما بلغت القيمة الإجمالية للعقود المسجلة خلال 8 أيام عمل نحو 155.35 مليون دينار، من خلال تداول 174 عقداً عقارياً توزعت على المحافظات الست، وشملت العقارات الخاصة والاستثمارية والتجارية والصناعية وعقارات الشريط الساحلي.
وأظهرت الإحصاءات أن النشاط العقاري شهد تسارعاً قوياً خلال الفترة الثانية الممتدة من 6 إلى 10 سبتمبر، إذ ارتفعت قيمة التداولات إلى 106.43 مليون دينار، مقارنة بنحو 48.92 مليون دينار خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر، بزيادة بلغت 57.51 مليون دينار، وبنمو نسبته نحو 117.6 %.
وجاءت القفزة الكبيرة في قيمة التداولات مصحوبة بارتفاع عدد العقود من 72 عقداً في الفترة الأولى إلى 102 عقد في الفترة الثانية، بزيادة 30 عقداً وبنسبة 41.7 %، إلا أن نمو السيولة جاء أسرع بكثير من ارتفاع عدد الصفقات، وهو ما يعكس زيادة واضحة في متوسط قيمة العقود المسجلة خلال الأسبوع الثاني.
واستحوذت تداولات الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر على نحو 68.5 % من القيمة الإجمالية المسجلة خلال الفترتين، مقابل حصة بلغت 31.5 % للفترة من 1 إلى 3 سبتمبر، بما يؤكد تركز الجزء الأكبر من النشاط العقاري في الأسبوع الثاني.
21.3 مليون دينار يومياً
وعند احتساب متوسط التداولات اليومية، يتضح أن نشاط السوق لم يرتفع فقط نتيجة زيادة عدد أيام العمل في الفترة الثانية، وإنما سجل نمواً فعلياً في وتيرة السيولة اليومية.
وبلغ متوسط التداول اليومي خلال الفترة الأولى، التي امتدت 3 أيام، نحو 16.31 مليون دينار، فيما ارتفع خلال الأيام الخمسة الممتدة من 6 إلى 10 سبتمبر إلى نحو 21.29 مليون دينار يومياً، بزيادة تقارب 4.98 مليون دينار في اليوم، ونمو نسبته 30.5 %.
كما ارتفع متوسط قيمة العقد الواحد من نحو 679 ألف دينار في الفترة الأولى إلى قرابة 1.04 مليون دينار خلال الفترة الثانية، بزيادة تقارب 364 ألف دينار للعقد، وبنمو نسبته 53.6 %.
وتشير تلك الأرقام إلى أن الأسبوع الثاني شهد تسجيل عقود ذات قيم أكبر، خصوصاً مع ظهور التداولات التجارية والصناعية بصورة قوية، بعدما كان النشاط في الأيام الثلاثة الأولى متركزاً بصورة أساسية في العقارين الخاص والاستثماري.
الاستثماري في الصدارة
وتصدر العقار الاستثماري قطاعات السوق من حيث قيمة التداولات الإجمالية خلال الفترتين، بعدما سجل 65.4 مليون دينار من خلال 36 عقداً، بما يعادل نحو 42.1 % من إجمالي السيولة العقارية البالغة 155.35 مليون دينار.
وسجل القطاع الاستثماري تداولات بقيمة 29.43 مليون دينار عبر 16 عقداً خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر، ثم ارتفعت قيمتها إلى 35.97 مليون دينار من خلال 20 عقداً في الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر.
وبذلك زادت سيولة القطاع الاستثماري بنحو 6.54 مليون دينار بين الفترتين، وبنسبة 22.2 %، فيما ارتفع عدد العقود بنسبة 25 %، ما يعكس حفاظ القطاع على مستويات متقاربة نسبياً في متوسط قيمة الصفقة.
وبلغ متوسط قيمة العقد الاستثماري خلال الفترتين مجتمعتين نحو 1.82 مليون دينار، وهو متوسط يفوق بكثير نظيره في العقار الخاص، ويعكس الوزن الكبير للصفقات الاستثمارية في تشكيل إجمالي السيولة العقارية.
كما استحوذ العقار الاستثماري على 60.2 % من قيمة التداولات المسجلة خلال الأيام الثلاثة الأولى، قبل أن تتراجع حصته النسبية إلى 33.8 % في الأسبوع التالي، ليس بسبب انكماش تداولاته، وإنما نتيجة دخول صفقات تجارية وصناعية كبيرة رفعت إجمالي السوق ووسعت قاعدة النشاط.
130 عقداً في «الخاص»
وجاء العقار الخاص في المركز الثاني من حيث قيمة التداولات الإجمالية، ولكنه احتل المرتبة الأولى بفارق واسع من حيث عدد العقود، بعدما شهد تسجيل 130 عقداً بقيمة إجمالية بلغت نحو 46.02 مليون دينار.
وشكلت عقـود السكـن الخاص 74.7 % من إجمالي عدد العقود المسجلة في الفترتين، في مقابل حصة بلغت 29.6 % من القيمة الإجمالية للتداولات، وهو ما يعكس انخفاض متوسط قيمة العقد مقارنة بالقطاعات الاستثمارية والتجارية والصناعية.
وبلغ متوسط قيمة الصفقة في العقار الخاص نحو 354 ألف دينار خلال الفترتين مجتمعتين.
وخلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر، سجل القطاع الخاص 54 عقداً بقيمة 18.21 مليون دينار، قبل أن يرتفع النشاط في الأسبوع الثاني إلى 76 عقداً بقيمة 27.81 مليون دينار.
وزادت قيمة تداولات العقار الخاص بين الفترتين بنحو 9.6 مليون دينار، وبنسبة تقترب من 52.7 %، فيما ارتفع عدد العقود بواقع 22 عقداً وبنسبة 40.7 %.
واستحوذ القطاع الخاص على نحو 37.2 % من تداولات الفترة الأولى، مقابل 26.1 % خلال الأسبوع الثاني، فيما يعود تراجع حصته النسبية إلى نمو القيمة الإجمالية للسوق ودخول عقود كبيرة في قطاعات أخرى.
42.67 مليوناً للتجاري والصناعي
وكان الظهور القوي للعقارين التجاري والصناعي أحد أبرز ملامح الأسبوع الثاني، بعدما بلغت القيمة المجمعة لتداولاتهما نحو 42.65 مليون دينار، بمـا يعادل قرابــة 40.1 % من إجمالي تداولات الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر.
وسجل العقار التجاري 5 عقود بقيمة 25.39 مليون دينار خلال الأسبوع الثاني، بمتوسط يصل إلى نحو 5.08 مليون دينار للعقد الواحد، مقارنة بعقد تجاري واحد فقط بقيمة 17 ألف دينار في الفترة الأولى.
وبذلك وصلت القيمة الإجمالية لتداولات العقار التجاري في الفترتين إلى نحو 25.41 مليون دينار عبر 6 عقود، مستحوذة على 16.4 % من إجمالي السيولة العقارية، رغم أن العقود التجـارية لم تمثل ســوى 3.4 % من إجمالي عدد العقود.
أما القطاع الصناعي، فقد شهد تسجيل عقد واحد خلال الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر بقيمة 17.26 مليون دينار، ليستحوذ هذا العقد منفرداً على نحو 16.2 % من تداولات الأسبوع الثاني، وعلى 11.1 % من إجمالي قيمة التداولات في الفترتين.
وتبرز تلك الأرقام مدى تأثير الصفقات الكبيرة في القيمة النهائية للتداولات العقارية، إذ ساهمت 6 صفقات تجارية وصناعية خلال الأسبوع الثاني بقيمة 42.65 مليون دينار، بينما توزعت بقية سيولة الأسبوع، البالغة نحو 63.78 مليون دينار، على 96 عقداً في القطاعات الأخرى.
الشريط الساحلي
وشهدت الفترة الأولى تسجيل عقد واحد في الشريط الساحلي بقيمة 1.26 مليون دينار، بما يعادل نحو 2.6 % من تداولات الأيام الثلاثة الأولى، ونحو 0.8 % من إجمالي تداولات الفترتين.
ولم تسجل بيانات الأسبوع الثاني أي عقود جديدة في الشريط الساحلي، ليبقى نشاطه محدوداً في عقد واحد، مقارنة بكثافة التداول في العقارين الخاص والاستثماري، والقيم المرتفعة للعقود التجارية والصناعية.
الأحمدي الأكثر نشاطاً
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي للعقود خلال الأسبوع الممتد من 6 إلى 10 سبتمبر، جاءت محافظة الأحمدي في المركز الأول بتسجيل 29 عقداً، موزعة على 19 عقداً للعقار الخاص و7 عقود استثمارية وعقدين تجاريين وعقد صناعي واحد.
وحلت محافظة الفروانية في المركز الثاني بتسجيل 20 عقداً، منها 14 عقداً خاصاً و5 عقود استثمارية وعقد تجاري، تلتها محافظة حولي بإجمالي 19 عقداً، توزعت على 10 عقود خاصة و7 استثمارية وعقدين تجاريين.
وسجلت محافظة الجهراء 15 عقداً في القطاع الخاص، فيما شهدت محافظة العاصمة تسجيل 10 عقود، منها 9 عقود خاصة وعقد استثماري واحد، وسجلت محافظة مبارك الكبير 9 عقود في العقار الخاص.
ويكشف التوزيع أن محافظة الأحمدي لم تتصدر من حيث عدد العقود فحسب، بل سجلت كذلك التنوع الأكبر في طبيعة النشاط، إذ كانت المحافظة الوحيدة التي ظهرت فيها خلال الأسبوع عقود موزعة على 4 قطاعات هي الخاص والاستثماري والتجاري والصناعي.
أما خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر، فقد تركز النشاط العددي كذلك في محافظتي الأحمدي والفروانية، مع حضور قوي للعقار الخاص في مختلف المحافظات، بينما توزعت العقود الاستثمارية بصورة أساسية على حولي والفروانية والأحمدي.