2.4 تريليون دولار حجم اقتصادات دول «التعاون»
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن دول المجلس نجحت في بناء قاعدة اقتصادية ومالية واستثمارية قوية، وعززت قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، بما رسخ مكانتها وجهة عالمية للاستثمار والشراكات الاقتصادية طويلة الأمد.
جاء ذلك في كلمة ألقاها البديوي مساء أمس خلال جلسة حوارية بعنوان «اقتصادات دول مجلس التعاون: المرونة والاستثمار والشراكات الاستراتيجية»، نظمتها مؤسستا «د.ل.أيه بايبر» و«هايبردج أدفايسوري» في مدينة نيويورك، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال البديوي إن الحجم الإجمالي لاقتصادات دول المجلس يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، فيما تتجاوز أصول الصناديق السيادية الخليجية 5 تريليونات دولار، وتبلغ أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليون دولار، في حين يصل حجم تجارة دول المجلس السلعية مع العالم إلى نحو 1.6 تريليون دولار.
مسيرة التحول الاقتصادي
وأوضح أن هذه القدرات تدعم مسيرة التحول الاقتصادي والتنويع، من خلال الاستثمار في الصناعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية والبنية التحتية.
وأشار إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في دول المجلس بلغ نحو 792.7 مليار دولار في عام 2025، مؤكداً أن رؤية دول المجلس للاستثمار تتجاوز حجم رؤوس الأموال المستقطبة إلى نقل التكنولوجيا والمعرفة، وتعزيز القدرات الإنتاجية وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن نحو 171.4 مليار دولار من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دول المجلس في عام 2025 جاء من دول المجلس نفسها، بما يمثل قرابة 22 % من الإجمالي، ويعكس تنامي حركة رؤوس الأموال والأعمال الخليجية البينية.
وأكد البديوي أن الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والربط الكهربائي ومشروع ربط أنظمة المدفوعات والتكامل الرقمي ومشروع سكة حديد دول مجلس التعاون تمثل أدوات مهمة لتوسيع السوق الخليجية، وتسهيل حركة التجارة ورؤوس الأموال، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
ولفت إلى أن الشراكات الدولية لدول المجلس توسعت لتتجاوز التجارة والطاقة، وتشمل الاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة والبنية التحتية والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
وأكد الأمين العام، في ختام كلمته، انفتاح دول المجلس على بناء شراكات جديدة وطويلة الأمد تقوم على الاستثمار المتبادل ونقل التكنولوجيا والمعرفة وتطوير المشاريع وبناء سلاسل قيمة أكثر تكاملاً ومرونة، بما يحقق قيمة مشتركة ونمواً مستداماً على المدى الطويل.