تخطي إلى المحتوى الرئيسي

2.7‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬أصول‭ ‬الخليج

2.7‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬أصول‭ ‬الخليج

سجلت‭ ‬الأصول‭ ‬المُدارة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬نمواً‭ ‬لافتاً‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬بنسبة‭ ‬10‭% ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬7‭ ‬تريليون‭ ‬دولار،‭ ‬محققة‭ ‬أحد‭ ‬أقوى‭ ‬معدلات‭ ‬النمو‭ ‬السنوية‭ ‬خلال‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬أكد‭ ‬فيه‭ ‬تقرير‭ ‬عالمي‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬تدخل‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬إدارة‭ ‬الأصول،‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وقنوات‭ ‬التوزيع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬الحجم‭ ‬التقليدي‭ ‬للمؤسسات‭.‬
وكشف‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬الأصول‭ ‬العالمية‭ ‬2026‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬كونسلتينغ‭ ‬جروب‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬الأفراد‭ ‬كانوا‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬للنمو‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬بعدما‭ ‬ارتفعت‭ ‬أصولهم‭ ‬بنسبة‭ ‬14‭% ‬مقارنـة‭ ‬بنمـو‭ ‬بلـغ‭ ‬9‭ % ‬فقط‭ ‬للأصول‭ ‬المؤسسية،‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬المؤسسات‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬93‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأصول‭ ‬المدارة‭ ‬مقابل‭ ‬7‭ % ‬للمستثمرين‭ ‬الأفراد،‭ ‬وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬يعكس‭ ‬التحول‭ ‬المتسارع‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬الخليجية،‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالمنتجات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬المتنوعة،‭ ‬وارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬الثروة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬توسع‭ ‬شركات‭ ‬إدارة‭ ‬الأصول‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬حلول‭ ‬رقمية‭ ‬أكثر‭ ‬تطوراً‭.‬
وأكد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬واصلت‭ ‬ترسيخ‭ ‬موقعها‭ ‬باعتبارها‭ ‬أكبر‭ ‬سوق‭ ‬لصناديق‭ ‬الاستثمار‭ ‬المشتركة‭ ‬وصناديق‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتداولة‭ ‬الموجهة‭ ‬للأفراد‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬فيما‭ ‬جاءت‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية،‭ ‬تلتها‭ ‬الكويت‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المؤسسة‭ ‬العامة‭ ‬للتأمينات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمؤسسة‭ ‬العامة‭ ‬للتقاعد‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬تحتفظان‭ ‬بمكانتهما‭ ‬كأكبر‭ ‬صندوق‭ ‬تقاعد‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بينما‭ ‬جاءت‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬وفرة‮»‬‭ ‬الكويتية،‭ ‬المملوكة‭ ‬للمؤسسة‭ ‬العامة‭ ‬للتأمينات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬إقليمياً‭. ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الصناديق‭ ‬السيادية،‭ ‬تصدرت‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للاستثمار‭ ‬الكويتية‭ ‬قائمة‭ ‬أكبر‭ ‬الجهات‭ ‬الخليجية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬حجم‭ ‬الأصول‭ ‬المدارة‭ ‬خارجياً،‭ ‬تلتها‭ ‬هيئة‭ ‬أبوظبي‭ ‬للاستثمار‭.‬
وأكد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬إدارة‭ ‬الأصول‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬الاستثماري،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬ترتكز‭ ‬بصورة‭ ‬متزايدة‭ ‬على‭ ‬امتلاك‭ ‬قنوات‭ ‬توزيع‭ ‬قوية،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬أو‭ ‬المستشارين‭ ‬الماليين‭ ‬أو‭ ‬العلاقات‭ ‬المؤسسية،‭ ‬باعتبارها‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬التدفقات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الجديدة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحصة‭ ‬السوقية‭.‬
ورأى‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬سيغير‭ ‬قواعد‭ ‬اللعبة‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬متوقعاً‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬شركات‭ ‬إدارة‭ ‬الأصول‭ ‬عالمياً‭ ‬مـن‭ ‬خفض‭ ‬تكاليفها‭ ‬التشغيلية‭ ‬بنسبة‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬25‭ ‬و35‭ % ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاث‭ ‬إلى‭ ‬الخمس‭ ‬المقبلة،‭ ‬مع‭ ‬مضاعفة‭ ‬نطاق‭ ‬التغطية‭ ‬البحثية،‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬العملاء‭ ‬الذين‭ ‬يستطيع‭ ‬مديرو‭ ‬العلاقات‭ ‬خدمتهم،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الكفاءة‭ ‬التشغيلية‭ ‬ويرفع‭ ‬مستويات‭ ‬الإنتاجية‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬توسعات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬أعداد‭ ‬الموظفين‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬حذر‭ ‬التقرير‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬المؤسسات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التجارب‭ ‬المحدودة‭ ‬لاستخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تعيد‭ ‬تصميم‭ ‬نماذجها‭ ‬التشغيلية‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬قد‭ ‬تواجه‭ ‬تراجعاً‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬التنافسية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬

رجوع لأعلى