222 مكاسب البورصة في أسبوع
عادت بورصة الكويت إلى المنطقة الخضراء بقوة خلال تعاملات الأسبوع، لتطوي صفحة أسبوعين متتاليين من التراجعات، مدعومة بمزيج من العوامل الإيجابية التي أعادت الثقة إلى المستثمرين، وفي مقدمتها الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ المراجعة الدورية لمؤشر «فوتسي راسل»، وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
التداولات الأسبوعية
وأظهرت التداولات الأسبوعية تحسناً واضحاً في شهية المستثمرين، انعكس في ارتفاع جميع المؤشرات الرئيسية، وقفزة قوية في السيولة وقيم التداول، رغم اقتصار الأسبوع على أربع جلسات فقط بسبب عطلة رأس السنة الهجرية، وهو ما يعكس قوة الطلب على الأسهم الكويتية، خاصة القيادية منها.
وسجل مؤشر السوق الأول ارتفاعاً بنسبة 0.37 % ليغلق عند مستوى 9220.73 نقطة، مضيفاً 34.22 نقطة مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق، فيما ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 0.43% ليصل إلى 8760.16 نقطة، رابحاً 37.2 نقطة.
السوق الرئيسي
كما واصل مؤشر السوق الرئيسي أداءه الإيجابي مرتفعاً بنسبة 0.70 % إلى 8732.18 نقطة، بينما سجل مؤشر السوق الرئيسي 50 أفضل أداء بين المؤشرات بصعود بلغت نسبته 1.25 % ليغلق عند 9807.71 نقطة، بعدما أضاف 120.93 نقطة خلال الأسبوع.
القيمة السوقية
ولم يقتصر التحسن على المؤشرات فقط، بل امتد إلى القيمة السوقية للشركات المدرجة، التي ارتفعت إلى 52.49 مليار دينار، مقارنة مع 52.26 مليار دينار في الأسبوع السابق، بمكاسب بلغت نحو 222 مليون دينار، في مؤشر يعكس عودة الأموال إلى السوق وتحسن تقييمات العديد من الأسهم.
نشاط لافت
وعلى مستوى التداولات، شهدت البورصة نشاطاً لافتاً، إذ ارتفعت السيولة بنسبة 48.94 % لتصل إلى 654.62 مليون دينار، فيما قفزت كميات التداول بنسبة 31.15% إلى 2.48 مليار سهم، كما ارتفع عدد الصفقات بنسبة 15.60 % ليبلغ 135.81 ألف صفقة، وهي مستويات تعكس نشاطاً استثنائياً بالنظر إلى أن الأسبوع اقتصر على أربع جلسات فقط.
وجاء الجزء الأكبر من النشاط في جلسة الخميس، التي تزامنت مع تنفيذ المراجعة الدورية لمؤشر «فوتسي راسل»، وهو ما دفع المؤسسات والصناديق الاستثمارية إلى تنفيذ عمليات إعادة موازنة لمحافظها، لترتفع قيمة التداولات في جلسة واحدة إلى أكثر من 220 مليون دينار، وهي من أعلى مستويات السيولة المسجلة منذ فترة.
قطاعات السوق
وأظهرت الإحصاءات القطاعية تفوقاً واضحاً لمعظم قطاعات السوق، بعدما ارتفعت مؤشرات عشرة قطاعات، مقابل تراجع ثلاثة قطاعات فقط، وجاء قطاع التكنولوجيا في الصدارة محققاً مكاسب بلغت 18.08 %، مستفيداً من عمليات شراء قوية، فيما كان قطاع الطاقة الأكثر تراجعاً بانخفاض نسبته 1.11 %.
كما حافظ قطاع الخدمات المالية على صدارة النشاط من حيث أحجام التداول وعدد الصفقات، بعدما استحوذ على نحو 735 مليون سهم، بما يمثل قرابة 29.68 % من إجمالي الكميات المتداولة، إضافة إلى تنفيذ نحو 36.95 ألف صفقة تمثل 27.21 % من إجمالي الصفقات.
قطاع البنوك
في المقابل، واصل قطاع البنوك استحواذه على النصيب الأكبر من السيولة، بقيمة بلغت 213.96 مليون دينار، مستحوذاً على نحو 32.68% من إجمالي قيم التداول، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم المصرفية باعتبارها الأكثر استقراراً وجاذبية.
وعلى مستوى الأسهم، تصدر سهم «أولى وقود» قائمة الأسهم الرابحة خلال الأسبوع، بعدما ارتفع بنسبة 24.65 %، بينما جاء سهم «كميفك» على رأس الأسهم المتراجعة بانخفاض بلغ 10 %.
أما من حيث النشاط، فقد استحوذ سهم «وطنية» على أكبر كمية تداول بنحو 291.99 مليون سهم، رغم تراجعه بنسبة 0.82 %، في حين جاء سهم «بيتك» في صدارة الأسهم الأكثر استقطاباً للسيولة، بقيمة تداول تجاوزت 112.12 مليون دينار، رغم انخفاض سعره بنسبة 0.90 %.
الاتفاق الأمريكي
ويرى مراقبون أن الأداء الإيجابي للسوق جاء نتيجة مباشرة لتحسن الأوضاع الجيوسياسية، بعدما أعاد الاتفاق الأمريكي الإيراني قدراً كبيراً من الاستقرار إلى المنطقة، خاصة فيما يتعلق بضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس سريعاً على شهية المستثمرين، ودفع المحافظ والصناديق إلى العودة تدريجياً للأسهم الكويتية.
وأشاروا إلى أن جلسة الأحد شهدت موجة شراء قوية استهدفت الأسهم القيادية، بينما اتسمت الجلسات التالية بميل المستثمرين إلى الترقب وإعادة تقييم المشهد، خاصة مع اقتراب نهاية النصف الأول من العام، وانتظار النتائج المالية للشركات المدرجة، والتي ستحدد بصورة أكبر اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة.
وأكدوا أن أداء شهر يونيو حتى الآن يعد أفضل بصورة ملحوظة مقارنة بشهر مايو، إذ نجحت معظم قطاعات السوق في تعويض الخسائر التي تكبدتها خلال فترة الحرب، بل إن بعض القطاعات تجاوزت مستوياتها السابقة، حيث ارتفع قطاع الاتصالات بنحو 14 % مقارنة بمستوياته قبل الحرب، فيما حقق قطاع العقار مكاسب قاربت 11 %، وهو ما يعكس تحسن ثقة المستثمرين وعودة السيولة إلى مختلف القطاعات.