268 مليون دينار مكاسب سوقية لبورصة الكويت أسبوعياً
أنهت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع الحالي على ارتفاع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، مدفوعة بحالة من التفاؤل في الأسواق بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس سريعاً على شهية المستثمرين وحركة السيولة داخل السوق.
وسجل مؤشر السوق الرئيسي أفضل أداء بين المؤشرات، بعدما ارتفع بنسبة 1.21 % رابحاً 113.27 نقطة، ليغلق عند مستوى 9474.43 نقطة، مقارنة بإقفاله في نهاية الأسبوع السابق بتاريخ 30 أبريل 2026.
كما صعـد مؤشـر السـوق الأول بنسبة 0.50 % مضيفاً 46.77 نقطة ليصل إلى 9428.58 نقطة، وارتفع مؤشر السوق العام بالنسبة ذاتها تقريباً رابحاً 44.16 نقطة عند مستوى 8904.52 نقطة، فيما زاد مؤشر «الرئيسي 50» بنحو 0.50 % ليغلق عند 8613.18 نقطة.
القيمة السوقية
انعكس الأداء الإيجابي للأسهم المدرجة على القيمة السوقية لبورصة الكويت، التي سجلت مكاسب أسبوعية بنحو 268 مليون دينار، لتصل بنهاية تداولات الأسبوع إلى 53.33 مليار دينار، مقارنة بـ53.06 مليار دينار في الأسبوع الماضي، بنمو بلغت نسبته 0.51 %.
ويأتي هذا التحسن في ظل عودة تدريجية للسيولة الاستثمارية، وتزايد الرهانات على تحسن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما دعم عمليات الشراء الانتقائي على عدد من الأسهم القيادية والتشغيلية.
وعلى مستوى التداولات الأسبوعية، فقد شهدت البورصة نشاطاً ملحوظاً في مستويات السيولة والكميات المتداولة، إذ ارتفعت قيمة التداول بنسبة 5.13 % لتصل إلى 601.13 مليون دينار، مقارنة بالأسبوع السابق.
كما ارتفعت أحجام التداول بنحو 11.32 % لتبلغ 3.01 مليار سهم، في حين تراجع عدد الصفقات بنسبة 2.34 % ليسجل 157.38 ألف صفقة، ما يعكس توجهاً نحو تنفيذ صفقات أكبر حجماً وأكثر انتقائية.
ويرى مراقبون أن ارتفاع السيولة بالتزامن مع تحسن المؤشرات يعكس عودة الثقة تدريجياً إلى السوق، خاصة مع انحسار المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
10 قطاعات
شهد الأسبوع الحالي ارتفاع أداء 10 قطاعات مدرجة في بورصة الكويت، تصدرها قطاع التكنولوجيا الذي قفز بنسبة 15.94 %، مستفيداً من عمليات شراء مكثفة على بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
في المقابل، تراجعت 3 قطاعات فقط، جاء في مقدمتها قطاع السلع الاستهلاكية بانخفاض نسبته 2.13 %، وسط عمليات جني أرباح محدودة.
ويعكس هذا الأداء اتساع نطاق المكاسب داخل السوق، وعدم اقتصار الصعود على الأسهم القيادية فقط، وهو ما يدعم استمرار النشاط خلال الفترة المقبلة حال استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية.
الخدمات المالية
واصل قطاع الخدمات المالية هيمنته على النشاط الأسبوعي لبورصة الكويت، بعدما استحوذ على 53.12 % من إجمالي الكميات المتداولة بما يعادل 1.60 مليار سهم.
كما اقتنص القطاع نحو 39.03 % من إجمالي السيولة بقيمة بلغت 234.64 مليون دينار، فضلاً عن استحواذه على 37.31 % من إجمالي الصفقات المنفذة بعدد 58.71 ألف صفقة.
ويؤكد هذا النشاط استمرار الزخم المضاربي والاستثماري على أسهم القطاع، في ظل توقعات بتحسن بيئة الأعمال وزيادة النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى الأسهم، تصدر سهم «تجارة» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً خلال الأسبوع بعدما قفز بنسبة 24.17 %، مستفيداً من عمليات شراء نشطة.
في المقابل، جاء سهم «جي إف إتش» في صدارة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكميات، بعد تداول 279.02 مليون سهم، كما تصدر قائمة السيولة بقيمة بلغت 55.53 مليون دينار.
ويشير النشاط القوي على الأسهم النشطة إلى استمرار اهتمام المتعاملين بالأسهم ذات السيولة المرتفعة والقدرة على التحرك السريع.
التفاؤل ايعيد الثقة للأسواق
ويرى محللون أن حالة الضبابية وعدم اليقين التي سيطرت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية بدأت تتراجع تدريجياً، مع تصاعد التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحوا أن هذا التفاؤل دفع العديد من المستثمرين إلى العودة لبناء مراكز استثمارية جديدة داخل السوق، خاصة بعد التراجعات التي شهدتها بعض الأسهم خلال الفترات السابقة.
وأشاروا إلى أن أي اتفاق محتمل من شأنه تخفيف المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، وتحسين النظرة المستقبلية للأسواق الخليجية بصورة عامة.
A الرئيسي 50S
واصل مؤشر Aالرئيسي 50S أداءه الإيجابي للأسبوع السادس على التوالي، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى ما يقرب من 9 %.
ويعكس هذا الأداء استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم التشغيلية والمتوسطة التي تمتلك أساسيات مالية جيدة وفرص نمو مستقبلية.
ورغم ذلك، لا تزال العديد من الأسهم المدرجة تتداول في المنطقة الحمراء منذ بداية العام، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو نصف شركات السوق الأول ما زالت تسجل أداءً سلبياً مقارنة ببداية 2026.
مضيق هرمز
تتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو تطورات المشهد الجيوسياسي، لاسيما ما يتعلق بعودة الاستقرار إلى المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل طبيعي.
ويرى مختصون أن أي انفراجة في هذا الملف سيكون لها تأثير إيجابي مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية، خصوصاً القطاعات المرتبطة بالنقل والطاقة والخدمات المالية.
كما أن تراجع المخاطر الجيوسياسية من شأنه أن يدعم مستويات الثقة لدى المستثمرين الأجانب والمؤسسات الاستثمارية.