29 مليار درهم تتبخر من سوق أبوظبي وسط موجة بيع واسعة
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الثلاثاء على تراجع ملحوظ، في ظل موجة بيعية شملت غالبية الأسهم والقطاعات، لتفقد السوق نحو 29 مليار درهم من قيمتها السوقية وسط ضغوط طالت الأسهم القيادية وعدداً واسعاً من الشركات المدرجة.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي عند مستوى 9699.32 نقطة، متراجعاً بنسبة 0.905 % بما يعادل 88.62 نقطة مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في أداء عكس حالة الحذر التي سيطرت على المستثمرين بالتزامن مع استمرار التقلبات في الأسواق الإقليمية والعالمية.
خسائر سوقية
وتراجعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في سوق أبوظبي إلى نحو 2.819 تريليون درهم بنهاية تعاملات الثلاثاء، مقارنة بنحو 2.848 تريليون درهم في الجلسة السابقة، لتتكبد السوق خسائر سوقية بلغت نحو 29 مليار درهم، بما يعادل انخفاضاً نسبته 1.018 %.
وجاء هذا التراجع نتيجة عمليات بيع طالت عدداً كبيراً من الأسهم، خاصة ضمن قطاعات الرعاية الصحية والطاقة والعقار، وهو ما انعكس بوضوح على أداء المؤشر العام خلال الجلسة.
ورغم التراجع، حافظ السوق على مستويات نشاط جيدة من حيث التداولات، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة نحو 1.203 مليار درهم، من خلال تداول أكثر من 471.29 مليون سهم، عبر تنفيذ 26.712 ألف صفقة، ما يعكس استمرار الحضور النشط للمستثمرين رغم الضغوط البيعية.
ضغوط بيعية
وأظهرت حركة الأسهم ميلاً واضحاً نحو التراجع، بعدما انخفضت أسعار 62 سهماً بنهاية الجلسة، مقابل ارتفاع 17 سهماً فقط، في حين استقرت أسعار 53 سهماً دون تغيير.
ويشير هذا الأداء إلى اتساع نطاق الضغوط البيعية وعدم اقتصارها على أسهم أو قطاعات محددة، في وقت فضّل فيه العديد من المستثمرين تقليص مراكزهم أو التوجه نحو السيولة، ترقباً لاتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
كما عكس الأداء العام استمرار حالة التذبذب التي تشهدها أسواق المال الخليجية، بالتزامن مع تحركات أسعار النفط والتطورات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى ترقب المستثمرين لنتائج الشركات والتوقعات المتعلقة بالسياسات النقدية العالمية.
الأسهم المتراجعة
وتصدر سهم «شركة البحيرة الوطنية للتأمين» قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً في سوق أبوظبي، بعدما هبط بنسبـة 4.962 % ليغلق عند مستوى 2.490 درهم، وسط ضغوط بيعية واضحة على السهم خلال الجلسة.
وشهدت قائمة الأسهم المتراجعة حضور عدد من الأسهم التي تعرضت لضغوط ملحوظة نتيجة عمليات جني أرباح وتحركات مضاربية، الأمر الذي ساهم في زيادة وتيرة التراجع بالسوق بشكل عام.
وفي المقابل، نجحت بعض الأسهم في التحرك بعكس الاتجاه العام للسوق، مدعومة بعمليات شراء انتقائية وترقب لنتائج أعمال إيجابية أو تحركات تشغيلية خاصة بتلك الشركات.
أسهم صاعدة
وتصدر سهم «أوراسكوم كونستركشن» قائمة الأسهم المرتفعة في سوق أبوظبي، بعدما صعد بنسبة 5.563 % ليغلق عند مستوى 46.300 درهم، مستفيداً من نشاط شرائي ملحوظ خلال الجلسة.
كما جاء سهم «مجموعة أرام» ضمن قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما سجل مكاسب بنسبة 4.188 %، في وقت تمكنت فيه مجموعة محدودة من الأسهم من تحقيق أداء إيجابي رغم التراجع الجماعي الذي هيمن على السوق.
ويرى مراقبون أن استمرار ظهور أسهم قادرة على الصعود وسط الضغوط الحالية يعكس وجود سيولة انتقائية تبحث عن فرص استثمارية محددة، خصوصاً في الأسهم التي تمتلك محفزات تشغيلية أو نتائج مالية قوية.
تراجع القطاعات
وعلى مستوى القطاعات، أغلقت مؤشرات القطاعات الرئيسية في سوق أبوظبي على تراجع جماعي، ما زاد من حدة الضغوط على المؤشر العام.
وسجل قطاع الرعاية الصحية أكبر خسارة بين القطاعات، بعدما تراجع بنسبة 2.61 %، تلاه قطاع الطاقة بانخفاض نسبته 1.95 %، في حين شهدت قطاعات أخرى تراجعات متفاوتة نتيجة استمرار عمليات البيع وجني الأرباح.
في المقابل، استقر مؤشر قطاع المرافق دون تغيير عند مستوى 9296.84 نقطة، ليكون القطاع الوحيد الذي حافظ على استقراره بنهاية الجلسة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة اتجاهات الأسواق العالمية وأسعار النفط، إلى جانب نتائج أعمال الشركات المدرجة، لتحديد مسار التداولات المقبلة، خاصة في ظل استمرار التقلبات وارتفاع مستويات الحذر في الأسواق المالية الإقليمية.