34 نقطة تفقد أبوظبي مكاسبها رغم سيولة المليار
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الأربعاء على تراجع، مع تفوق واضح للأسهم الخاسرة على الرابحة وضغوط على عدد من الأسهم النشطة، في مقدمتها بنك الاستثمار وأدنوك للغاز، بينما تجاوزت قيمة التداولات الإجمالية حاجز المليار درهم.
وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 0.3 %، بما يعادل 34 نقطة، ليغلق عند مستوى 10036 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.1 مليار درهم.
وجاء الهبوط مع ميل خريطة السوق إلى الجانب السلبي، إذ انخفضت أسعار 43 شركة من أصل 89 شركة جرى التداول على أسهمها، مقابل ارتفاع 30 شركة، بينما حافظت 16 شركة على مستوياتها السابقة دون تغيير.
وبذلك شكلت الأسهم المتراجعة أكثر من 48% من إجمالي الشركات المتداولة، مقابل نحو 34% للأسهم الرابحة، وهو ما يفسر الضغوط التي تعرض لها المؤشر رغم بقاء السيولة عند مستوى مرتفع.
ضغط مصرفي
برز سهم بنك الاستثمار باعتباره أحد أهم الأسهم الضاغطة خلال الجلسة، بعدما انخفض بنسبـة 3 % ليغلق عند 0.032 درهم، بالتزامن مع نشاط استثنائي من حيث أحجام التداول.
وتجاوز حجم التعاملات على السهم 70 مليون سهم، ليجمع بين التراجع السعري القوي والنشاط المرتفع، ما يعكس حجم الضغوط البيعية التي تعرض لها خلال الجلسة.
ويكتسب هذا الأداء أهمية إضافية عند مقارنته بحركة المؤشر العام، إذ بلغت خسارة السهم عشرة أضعاف نسبة تراجع السوق البالغة 0.3 %.
وفي الوقت نفسه، يشير استمرار قيمة التداولات الإجمالية عند 1.1 مليار درهم إلى أن انخفاض السوق لم يحدث في ظل عزوف واسع عن التعامل، وإنما صاحبه نشاط وسيولة كبيرة تحركت بين مجموعة من الأسهم.
كما أن ارتفاع عدد الشركات المتراجعة إلى 43 مقابل 30 رابحة يؤكد أن الضغوط لم تكن محصورة في سهم واحد، وإنما امتدت إلى شريحة أوسع من السوق.
ورغم ذلك، بقي المؤشر فوق مستوى 10 آلاف نقطة، وهو ما يمثل مستوى مهماً من الناحية النفسية، خصوصاً مع إغلاقه عند 10036 نقطة فقط.
تراجع الطاقة
امتدت الضغوط إلى عدد من الأسهم المرتبطة بالطاقة والصناعة، وكان أبرزها سهم أدنوك للغاز الذي تراجع بنحو 1.5 % إلى 3.240 دراهم.
وجاء انخفاض السهم وسط نشاط قوي، إذ قاربت التداولات عليه 35 مليون سهم، ليصبح من الأسهم البارزة من حيث الكميات خلال جلسة الأربعاء.
كما أغلق سهم بروج منخفضاً بنسبة 0.4 % عند 2.430 درهم، وسط تداولات تجاوزت 16 مليون سهم، مضيفاً مزيداً من الضغوط على الأداء العام.
ويظهر التباين بين نسب تراجع هذه الأسهم والمؤشر أن عدداً من الشركات النشطة سجل خسائر تفوق انخفاض السوق، خصوصاً أدنوك للغاز وبنك الاستثمار. وفي المقابل، فإن بقاء قيمة التداول الإجمالية فوق مليار درهم يؤكد استمرار حضور السيولة، لكنه يكشف في الوقت ذاته أن ارتفاع النشاط وحده لم يكن كافياً لدفع السوق إلى المنطقة الخضراء.
مكاسب انتقائية
وسط الأداء السلبي للسوق، نجح سهم فينكس في التحرك بعكس الاتجاه العـام، إذ ارتفع بنسبة 1 % ليغلق عند مستوى 0.610 درهم.
وجاءت مكاسب السهم وسط تداولات قاربت 17 مليون سهم، ما جعله من الأسهم التي جمعت بين النشاط والارتفاع خلال جلسة اتسمت بتفوق الخاسرين. ويعكس أداء فينكس وجود عمليات شراء انتقائية رغم انخفاض المؤشر، وهي سمة مهمة في جلسات التراجع التي لا تشمل جميع مكونات السوق بالدرجة نفسها.
كما أن ارتفاع 30 شركة يؤكد أن الضغوط البيعية لم تتحول إلى موجة هبوط شاملة، رغم أن عدد الأسهم الخاسرة تجاوز الرابحة بفارق 13 شركة.
واستقرار 16 سهماً دون تغيير أضاف قدراً من التوازن إلى خريطة التعاملات، لكنه لم يمنع المؤشر من خسارة 34 نقطة في نهاية الجلسة.
وتضع هذه التحركات المستثمرين أمام سوق تتسم بالانتقائية، إذ تظهر فروق واضحة بين أداء الشركات حتى داخل جلسة يغلب عليها الاتجاه السلبي.
مستوى 10 آلاف تحت الاختبار
أغلق مؤشر سوق أبوظبي عند 10036 نقطة بعد تراجعه 0.3 %، ليصبح على بعد 36 نقطة فقط من مستوى 10 آلاف نقطة، ما يجعل هذا الحاجز محوراً مهماً في التعاملات المقبلة. وتكشف جلسة الأربعاء عن ضغوط واضحة في خريطة الأسهم، مع تراجع 43 شركة، إلى جانب انخفاض بنك الاستثمار 3 % وأدنوك للغاز 1.5 %، بينما حافظت السيولة على قوتها عند 1.1 مليار درهم.
وفي المقابل، أظهرت مكاسب فينكس وارتفاع 30 شركة استمرار فرص الشراء الانتقائي داخل السوق. وستتوقف قدرة مؤشر أبوظبي على الابتعاد مجدداً عن حاجز 10 آلاف نقطة على اتجاه الأسهم القيادية ومدى تحول السيولة المرتفعة من الضغوط البيعية إلى بناء مراكز جديدة خلال الجلسات المقبلة.