47.7 مليون دينار تداولات العقار في 3 أيام
سجلت السوق العقارية الكويتية تداولات بقيمة 47.73 مليون دينار خلال ثلاثة أيام فقط، وذلك وفق التقرير الإحصائي الأسبوعي الصادر عن إدارتي التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل، والذي يغطي الفترة الممتدة من 28 حتى 30 يونيو 2026.
وأظهرت البيانات تسجيل 90 عقداً عقارياً موزعة على مختلف المحافظات، في مؤشر يعكس استمرار النشاط في السوق رغم اقتصار التداولات على ثلاثة أيام فقط من الأسبوع، مع استمرار هيمنة قطاعي السكن الخاص والعقار الاستثماري على إجمالي الصفقات، في مقابل غياب كامل للتداولات في بقية القطاعات العقارية.
ويعكس هذا الأداء استمرار توجه المتعاملين نحو العقارات السكنية والاستثمارية باعتبارهما الأكثر طلباً في السوق المحلي، سواء لأغراض السكن أو الاستثمار وتحقيق العوائد الإيجارية.
السكن الخاص
استحوذ قطاع السكن الخاص على النصيب الأكبر من النشاط العقاري خلال الفترة محل الرصد، بعدما سجل 70 عقداً من أصل 90 عقداً، أي ما يعادل نحو 77.8 % من إجمالي عدد الصفقات.
وبلغت القيمة الإجمالية لتداولات هذا القطاع 24.748 مليون دينار، وهو ما يمثل نحو 51.9 % من إجمالي قيمة التداولات، بما يؤكد استمرار الطلب على القسائم والمنازل السكنية في مختلف المحافظات.
ويشير هذا الأداء إلى أن السكن الخاص لا يزال المحرك الأساسي للسوق العقارية، سواء من حيث عدد الصفقات أو اتساع قاعدة المشترين، في ظل استمرار الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية.
العقار الاستثماري
ورغم أن العقار الاستثماري سجل 20 عقداً فقط، أي ما يعادل 22.2% من إجمالي عدد العقود، فإنه استحوذ على قيمة بلغت 22.981 مليون دينار، بما يمثل نحو 48.1 % من إجمالي قيمة التداولات.
وتوضح هذه الأرقام أن متوسط قيمة الصفقة الاستثمارية جاء أعلى بكثير من متوسط الصفقة السكنية، وهو ما يعكس طبيعة العقارات الاستثمارية التي تتميز بارتفاع قيمتها السوقية مقارنة بعقارات السكن الخاص.
كما يشير ذلك إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول المدرة للدخل، خصوصاً في ظل استمرار الطلب على الوحدات السكنية المؤجرة.
الأحمدي تتصدر
تصدرت محافظة الأحمدي جميع المحافظات من حيث عدد العقود المسجلة، بعدما استحوذت على 34 صفقة، أي ما يزيد على ثلث إجمالي التداولات.
وتوزعت صفقات المحافظة بين 25 عقداً للسكن الخاص و9 عقود للعقار الاستثماري، وهو ما يعكس تنوع النشاط العقاري فيها واستمرار الإقبال على مختلف أنواع الأصول العقارية، وتحافظ الأحمدي منذ فترة على حضور قوي في حركة التداول، مدعومة بتوسع المناطق السكنية وتوافر الفرص الاستثمارية.
نشاط متوازن
جاءت محافظة حولي في المرتبة الثانية بتسجيل 21 عقداً عقارياً، منها 15 عقداً للسكن الخاص و6 عقود استثمارية.
ويؤكد هذا التوزيع استمرار جاذبية المحافظة للمستثمرين، خاصة أنها تضم عدداً كبيراً من المباني الاستثمارية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، إضافة إلى استمرار النشاط في سوق السكن الخاص، وتواصل حولي المحافظة على مكانتها باعتبارها إحدى أكثر المحافظات نشاطاً في التداولات العقارية.
الفروانية ومبارك الكبير
أظهرت البيانات تساوي محافظتي الفروانية ومبارك الكبير في عدد الصفقات المسجلة، إذ سجلت كل منهما 10 عقود.
وفي كلتا المحافظتين، بلغ عدد عقود السكن الخاص 8 عقود، مقابل عقدين للعقار الاستثماري، وهو ما يعكس تشابهاً واضحاً في نمط التداولات بين المحافظتين خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ويشير ذلك إلى استمرار النشاط بوتيرة مستقرة في المحافظتين، مع بقاء السكن الخاص المحرك الرئيسي للتداولات.
السكن الخاص
شهدت محافظة الجهراء تسجيل 8 عقود عقارية، جاءت جميعها ضمن قطاع السكن الخاص، فيما لم يتم تسجيل أي صفقة استثمارية.
ويعكس هذا الأداء استمرار الطلب المحلي على الوحدات السكنية داخل المحافظة، في مقابل محدودية النشاط الاستثماري مقارنة ببعض المحافظات الأخرى، كما يعكس طبيعة السوق العقارية في الجهراء التي يغلب عليها الطابع السكني.
الأقل نشاطاً
سجلت محافظة العاصمة أقل عدد من التداولات العقارية خلال الفترة، بعدما بلغ إجمالي العقود فيها 7 صفقات فقط.
وتوزعت هذه العقود بين 6 صفقات للسكن الخاص وصفقة واحدة للعقار الاستثماري، وهو ما يجعلها الأقل نشاطاً بين المحافظات الست خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من يونيو، ورغم محدودية عدد العقود، فإن العاصمة تظل من المحافظات التي تتميز بارتفاع متوسط أسعار العقارات في العديد من مناطقها.
القطاعات التجارية
أبرز ما كشفه التقرير هو استمرار الركود الكامل في عدد من القطاعات العقارية الأخرى، إذ لم يتم تسجيل أي عقد في العقارات التجارية أو الحرفية أو البنوك أو المخازن أو المعارض أو المشاتل أو الدكاكين أو الشريط الساحلي.
ويشير غياب التداولات في هذه القطاعات إلى استمرار تركّز النشاط داخل السوق العقارية في السكن الخاص والاستثماري، مع تراجع واضح في حركة تداول الأصول التجارية خلال الفترة، وقد يرتبط ذلك بطبيعة الفترة الزمنية القصيرة التي يغطيها التقرير، إضافة إلى اختلاف وتيرة التداول في تلك القطاعات مقارنة بالسكن.
وتعكس نتائج التقرير استمرار النمط السائد في السوق العقارية الكويتية، والمتمثل في تركّز معظم التداولات داخل قطاعي السكن الخاص والعقار الاستثماري، سواء من حيث عدد العقود أو قيمتها.
فالسكن الخاص استحوذ على ما يقارب أربعة أخماس الصفقات، بينما اقترب العقار الاستثماري من الاستحواذ على نصف القيمة الإجمالية للتداولات، وهو ما يعكس توازناً بين الطلب الاستهلاكي والطلب الاستثماري.
كما توضح الأرقام استمرار تفاوت النشاط بين المحافظات، مع تصدر الأحمدي وحولي، مقابل نشاط محدود في العاصمة والجهراء.