تخطي إلى المحتوى الرئيسي

59.6‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بنهاية‭ ‬الإسبوع

59.6‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بنهاية‭ ‬الإسبوع

أغلقت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬جماعي‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬وسط‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬59‭.‬63‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬فيما‭ ‬تواصل‭ ‬نتائج‭ ‬الأعمال‭ ‬المصرفية‭ ‬تقديم‭ ‬مؤشرات‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬المؤسسات‭ ‬المدرجة‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الأرباح‭. ‬وبين‭ ‬ضغوط‭ ‬التعاملات‭ ‬اليومية‭ ‬وترقب‭ ‬بقية‭ ‬الإفصاحات،‭ ‬تبرز‭ ‬البيانات‭ ‬المالية‭ ‬بوصفها‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تمنح‭ ‬السوق‭ ‬دفعة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬وتعيد‭ ‬توجيه‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬نحو‭ ‬الأداء‭ ‬التشغيلي‭ ‬وفرص‭ ‬النمو‭.‬
ورغم‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرات،‭ ‬احتفظت‭ ‬الجلسة‭ ‬بفرص‭ ‬صعود‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬أسهم‭ ‬وقطاعات‭ ‬متعددة،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬47‭ ‬سهماً،‭ ‬وصعدت‭ ‬خمسة‭ ‬قطاعات،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تباين‭ ‬اتجاهات‭ ‬التداول‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصار‭ ‬التعاملات‭ ‬على‭ ‬البيع‭. ‬وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬أهمية‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬موسم‭ ‬إعلان‭ ‬نتائج‭ ‬الأشهر‭ ‬التسعة‭ ‬الأولى،‭ ‬الذي‭ ‬يتيح‭ ‬للمستثمرين‭ ‬مراجعة‭ ‬قراراتهم‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬ما‭ ‬تحققه‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬أرباح‭ ‬وتدفقات‭ ‬نقدية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تحركات‭ ‬الأسعار‭.‬

الأرباح‭ ‬تعزز‭ ‬الثقة

وتستند‭ ‬النظرة‭ ‬الإيجابية‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬معلنة‭ ‬بالفعل؛‭ ‬إذ‭ ‬حقق‭ ‬بيت‭ ‬التمويل‭ ‬الكويتي‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬أرباحاً‭ ‬صافية‭ ‬للمساهمين‭ ‬بقيمة‭ ‬523‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬التسعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬بنمو‭ ‬6‭.‬2‭ % ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬المقابلة‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني‭ ‬أرباحاً‭ ‬صافية‭ ‬بلغت‭ ‬481.7‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬للفترة‭ ‬نفسها،‭ ‬بزيادة‭ ‬3‭.‬1‭ %‬،‭ ‬ليصل‭ ‬مجموع‭ ‬أرباح‭ ‬البنكين،‭ ‬وفق‭ ‬الأرقام‭ ‬المعلنة‭ ‬المقربة،‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬005‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭. ‬
وتمنح‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬السوق‭ ‬دعماً‭ ‬أساسياً،‭ ‬لأنها‭ ‬تقدم‭ ‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬قدرة‭ ‬مؤسسات‭ ‬مصرفية‭ ‬رئيسية‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬أرباحها،‭ ‬وتوفر‭ ‬للمساهمين‭ ‬أساساً‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬لتقييم‭ ‬الأداء‭. ‬كما‭ ‬تعزز‭ ‬أهمية‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬البورصة‭ ‬باعتبارها‭ ‬سوقاً‭ ‬لحصص‭ ‬ملكية‭ ‬في‭ ‬شركات‭ ‬تمارس‭ ‬أعمالاً‭ ‬وتحقق‭ ‬إيرادات،‭ ‬بحيث‭ ‬تبقى‭ ‬قراءة‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات‭ ‬اليومية‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬الصورة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الأوسع‭.‬
ومن‭ ‬شأن‭ ‬تتابع‭ ‬إعلانات‭ ‬البنوك،‭ ‬إذا‭ ‬واصلت‭ ‬إظهار‭ ‬نمو‭ ‬الأرباح‭ ‬وتحسن‭ ‬الأداء‭ ‬التشغيلي،‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬دفعة‭ ‬قوية‭ ‬للثقة،‭ ‬ويساعد‭ ‬على‭ ‬تنشيط‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالأسهم‭ ‬القيادية‭. ‬ويظل‭ ‬انعكاس‭ ‬النتائج‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بمدى‭ ‬توافقها‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭ ‬ومستويات‭ ‬التقييم‭ ‬السائدة؛‭ ‬فالنتائج‭ ‬الجيدة‭ ‬تمنح‭ ‬السوق‭ ‬مقومات‭ ‬الدعم،‭ ‬بينما‭ ‬يتحدد‭ ‬توقيت‭ ‬الاستجابة‭ ‬وحجمها‭ ‬وفق‭ ‬ظروف‭ ‬التداول‭ ‬وتوازن‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭.‬

تراجعات‭ ‬دون‭ ‬نصف‭ ‬نقطة

وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الإغلاق،‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬48‭ %‬،‭ ‬وتراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬47‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬خسر‭ ‬مؤشـر‭ ‬السـوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬0.41‭ %‬،‭ ‬ونزل‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسـبة‭ ‬0‭.‬15‭ % ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الأربعاء‭.‬
وجاءت‭ ‬انخفاضات‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬دون‭ ‬نصف‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية،‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬أقل‭ ‬نسبة‭ ‬تراجع‭ ‬بينها‭. ‬وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬اختلاف‭ ‬حدة‭ ‬الضغوط‭ ‬بين‭ ‬مكونات‭ ‬السوق،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬بقيت‭ ‬فيه‭ ‬أسهم‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تسجيل‭ ‬مكاسب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدعم‭ ‬قراءة‭ ‬الجلسة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفاصيلها‭ ‬القطاعية‭ ‬وأداء‭ ‬الشركات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬النتيجة‭ ‬الإجمالية‭ ‬للمؤشرات‭.‬
وبلغ‭ ‬حجم‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬229‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬جرى‭ ‬التعامل‭ ‬عليها‭ ‬عبر‭ ‬23‭.‬71‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬59‭.‬63‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭. ‬وتوفر‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬صورة‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬النشاط‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬الجلسة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬بمفردها‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬دخول‭ ‬أموال‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬خروجها،‭ ‬إذ‭ ‬تعبر‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬بيع‭ ‬وشراء‭ ‬متقابلة‭ ‬نفذها‭ ‬المتعاملون‭.‬

حضور‭ ‬للأسهم‭ ‬القيادية

وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬استحواذاً‭ ‬على‭ ‬السيولة‭ ‬بتداولات‭ ‬بلغت‭ ‬14‭.‬77‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬تعادل‭ ‬نحو‭ ‬24‭.‬8‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬قيمة‭ ‬تعاملات‭ ‬السوق‭. ‬وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬الحصة‭ ‬حضوره‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬الجلسة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬توافر‭ ‬نتائج‭ ‬مالية‭ ‬حديثة‭ ‬تتيح‭ ‬للمستثمرين‭ ‬تقييم‭ ‬تطور‭ ‬أعمال‭ ‬البنك‭ ‬وربحيته‭.‬
أما‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الكميات،‭ ‬فتقدم‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬وطنية‮»‬‭ ‬بحجم‭ ‬تداول‭ ‬بلغ‭ ‬20‭.‬17‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬يمثل‭ ‬نحو‭ ‬8‭.‬8‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭. ‬ويبرز‭ ‬اختلاف‭ ‬متصدري‭ ‬القيمة‭ ‬والكميات‭ ‬تنوع‭ ‬النشاط‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬مع‭ ‬ضرورة‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬وحجم‭ ‬الأموال‭ ‬التي‭ ‬جرى‭ ‬التعامل‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شركة‭.‬
ولا‭ ‬تعني‭ ‬صدارة‭ ‬السيولة‭ ‬وحدها‭ ‬أن‭ ‬التداولات‭ ‬اتخذت‭ ‬اتجاهاً‭ ‬شرائياً‭ ‬صافياً،‭ ‬لكنها‭ ‬تحدد‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تركز‭ ‬عليها‭ ‬جانب‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬التعاملات‭. ‬ومع‭ ‬استمرار‭ ‬الإفصاحات،‭ ‬تزداد‭ ‬أهمية‭ ‬متابعة‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تغير‭ ‬الأسعار‭ ‬والنتائج‭ ‬المالية،‭ ‬لتكوين‭ ‬قراءة‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬لطبيعة‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬واتجاهاته‭.‬

فرص‭ ‬صعود‭ ‬حاضرة

وشهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬تراجع‭ ‬ثمانية‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬بانخفاض‭ ‬3‭.‬36‭%‬،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬خمسة‭ ‬قطاعات‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬20‭ %. ‬ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سلبياً‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬السوق،‭ ‬وأن‭ ‬بعض‭ ‬الأنشطة‭ ‬احتفظت‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬ارتفاعات‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات،‭ ‬انخفضت‭ ‬أسعار‭ ‬72‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬47‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬14‭ ‬سهماً‭. ‬وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬التقدم‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭.‬69‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬قاد‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬مدار‮»‬‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬8‭.‬52‭ %.‬
وتظهر‭ ‬هذه‭ ‬الحصيلة‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬فرص‭ ‬صعود‭ ‬داخل‭ ‬الجلسة،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬كفة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬هي‭ ‬الأرجح‭ ‬عدداً‭. ‬وتبقى‭ ‬دلالة‭ ‬ارتفاع‭ ‬كل‭ ‬سهم‭ ‬مرتبطة‭ ‬بظروفه‭ ‬وإفصاحاته‭ ‬وحجم‭ ‬تداولاته،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تعميم‭ ‬أسباب‭ ‬حركة‭ ‬شركة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬الشركات،‭ ‬أو‭ ‬اعتبار‭ ‬ارتفاع‭ ‬السعر‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬منفردة‭ ‬دليلاً‭ ‬كافياً‭ ‬على‭ ‬تحسن‭ ‬الأداء‭ ‬المالي‭.‬

قوة‭ ‬الشركات‭ ‬أساس‭ ‬التقييم

وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬موسم‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أولويات‭ ‬المتعاملين،‭ ‬من‭ ‬متابعة‭ ‬الحركة‭ ‬اللحظية‭ ‬إلى‭ ‬فحص‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أرباح‭ ‬متكررة‭. ‬فالشركة‭ ‬التي‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬نشاطها‭ ‬الأساسي‭ ‬وتدفقاتها‭ ‬النقدية‭ ‬وتدير‭ ‬التزاماتها‭ ‬بكفاءة‭ ‬تقدم‭ ‬للمستثمر‭ ‬معطيات‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬عند‭ ‬تقييم‭ ‬فرصها،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تقترن‭ ‬زيادة‭ ‬الأرباح‭ ‬بتحسن‭ ‬الإيرادات‭ ‬وهوامش‭ ‬التشغيل‭.‬
وتتيح‭ ‬البورصة‭ ‬للمستثمرين‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬شركات‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬أنشطة‭ ‬مختلفة،‭ ‬تشمل‭ ‬الخدمات‭ ‬المصرفية‭ ‬والعقار‭ ‬والصناعة‭ ‬والاتصالات‭ ‬والخدمات‭ ‬وغيرها‭. ‬ويمنح‭ ‬هذا‭ ‬التنوع‭ ‬السوق‭ ‬مصادر‭ ‬متعددة‭ ‬للنشاط‭ ‬والربحية،‭ ‬كما‭ ‬يسمح‭ ‬بتوزيع‭ ‬الاهتمام‭ ‬بين‭ ‬شركات‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬عوامل‭ ‬اقتصادية‭ ‬وتشغيلية‭ ‬متفاوتة،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬ارتباط‭ ‬فرص‭ ‬الاستثمار‭ ‬بمسار‭ ‬نشاط‭ ‬واحد‭.‬
ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬قوة‭ ‬السوق‭ ‬ترتبط‭ ‬بجودة‭ ‬المؤسسات‭ ‬المدرجة‭ ‬واستمرار‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬أعمالها،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الإفصاح‭ ‬الذي‭ ‬يسمح‭ ‬بتقييمها‭. ‬ويشكل‭ ‬إعلان‭ ‬النتائج‭ ‬بوضوح،‭ ‬وشرح‭ ‬أسباب‭ ‬التغيرات‭ ‬في‭ ‬الإيرادات‭ ‬والمصروفات‭ ‬والأرباح،‭ ‬عنصراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الثقة‭ ‬وتوجيه‭ ‬القرارات‭ ‬نحو‭ ‬معلومات‭ ‬قابلة‭ ‬للفحص‭ ‬والمقارنة‭.‬

دفعة‭ ‬منتظرة‭ ‬من‭ ‬الإفصاحات

وتكتسب‭ ‬نتائج‭ ‬البنوك‭ ‬أهمية‭ ‬تتجاوز‭ ‬أرقام‭ ‬الأرباح‭ ‬النهائية،‭ ‬لأنها‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬حركة‭ ‬التمويل‭ ‬وجودة‭ ‬الأصول‭ ‬وتكلفة‭ ‬المخاطر‭ ‬وكفاءة‭ ‬التشغيل‭. ‬وكلما‭ ‬أظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬توازناً‭ ‬بين‭ ‬نمو‭ ‬الأعمال‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مؤشرات‭ ‬مالية‭ ‬مستقرة،‭ ‬ازدادت‭ ‬قدرة‭ ‬المستثمر‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬استدامة‭ ‬الربحية‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬التالية‭.‬
كما‭ ‬تمنح‭ ‬النتائج‭ ‬المرحلية‭ ‬صورة‭ ‬أولية‭ ‬عن‭ ‬المسار‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬تنتهي‭ ‬إليه‭ ‬السنة‭ ‬المالية،‭ ‬وتفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬تقدير‭ ‬قدرة‭ ‬المؤسسات‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬النمو‭. ‬وتظل‭ ‬التوزيعات‭ ‬النقدية‭ ‬المحتملة‭ ‬أحد‭ ‬العناصر‭ ‬التي‭ ‬يتابعها‭ ‬المساهمون،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تحديدها‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬السنوية‭ ‬وقرارات‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬والموافقات‭ ‬اللازمة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬استنتاجها‭ ‬بصورة‭ ‬نهائية‭ ‬من‭ ‬أرباح‭ ‬تسعة‭ ‬أشهر‭.‬
وقد‭ ‬ينعكس‭ ‬تحسن‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬على‭ ‬الاهتمام‭ ‬العام‭ ‬بالأسهم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭. ‬فكلما‭ ‬اتسعت‭ ‬قاعدة‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬نمواً‭ ‬تشغيلياً،‭ ‬أصبح‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬للسوق‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً،‭ ‬وتوافرت‭ ‬للمستثمرين‭ ‬بدائل‭ ‬أوسع‭ ‬للمقارنة‭ ‬وبناء‭ ‬المراكز‭ ‬وفق‭ ‬أهدافهم‭ ‬ومددهم‭ ‬الاستثمارية‭.‬

انتقائية‭ ‬تدعم‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة

وتضع‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬جودة‭ ‬الأرباح‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬معايير‭ ‬المتابعة؛‭ ‬إذ‭ ‬تكتسب‭ ‬الإيرادات‭ ‬المتكررة‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬التشغيلية‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭. ‬كما‭ ‬يساعد‭ ‬فحص‭ ‬مستويات‭ ‬المديونية‭ ‬والالتزامات‭ ‬ومصادر‭ ‬التمويل‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬قدرة‭ ‬كل‭ ‬مؤسسة‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬خططها،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بنسبة‭ ‬نمو‭ ‬الأرباح‭ ‬المعلنة‭.‬
وتشمل‭ ‬القراءة‭ ‬المتكاملة‭ ‬أيضاً‭ ‬مقارنة‭ ‬النتائج‭ ‬بأسعار‭ ‬الأسهم،‭ ‬لأن‭ ‬قوة‭ ‬الشركة‭ ‬لا‭ ‬تعفي‭ ‬من‭ ‬تقييم‭ ‬السعر‭ ‬المدفوع‭ ‬مقابل‭ ‬أرباحها‭ ‬وأصولها‭ ‬وفرص‭ ‬نموها‭. ‬ويتيح‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التذبذبات‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً،‭ ‬مع‭ ‬إعطاء‭ ‬وزن‭ ‬مناسب‭ ‬للبيانات‭ ‬التشغيلية‭ ‬وقدرة‭ ‬الإدارة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬مستهدفاتها‭.‬
وبذلك،‭ ‬تدخل‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بقية‭ ‬موسم‭ ‬الإفصاحات‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬مصرفية‭ ‬تمنح‭ ‬النظرة‭ ‬الإيجابية‭ ‬أساساً‭ ‬ملموساً،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬التحسن‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬والقطاعات‭. ‬ورغم‭ ‬تراجع‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬ووجود‭ ‬أسهم‭ ‬رابحة‭ ‬ونمو‭ ‬أرباح‭ ‬مؤسسات‭ ‬رئيسية‭ ‬توفر‭ ‬عناصر‭ ‬يمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليها‭ ‬لدعم‭ ‬الثقة‭ ‬وتحسين‭ ‬الأداء‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

رجوع لأعلى