599 صفقة عقارية في يونيو بسيولة تجاوزت 323 مليون دينار
شهد السوق العقاري الكويتي خلال شهر يونيو 2026 نشاطاً لافتاً، بعدما بلغت القيمة الإجمالية للعقود المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل نحو 323.27 مليون دينار موزعة على 599 عقداً، في مؤشر يعكس استمرار حركة البيع والشراء بمختلف القطاعات العقارية، مع احتفاظ السكن الخاص بموقعه كأكبر محرك للسوق من حيث عدد الصفقات، في حين واصل العقار الاستثماري حضوره القوي، بينما نجح القطاع التجاري في تسجيل قيمة مرتفعة رغم محدودية عدد العقود.
وتوضح الأرقام أن السوق العقاري حافظ على تنوعه بين مختلف الاستخدامات، إلا أن النشاط ظل متركزاً بصورة واضحة في العقارات السكنية الخاصة التي استحوذت على أكثر من ثلاثة أرباع العقود المسجلة خلال الشهر، وهو ما يعكس استمرار الطلب على هذا القطاع سواء من المواطنين أو المستثمرين الباحثين عن فرص طويلة الأجل.
السكن الخاص
وبلغ إجمالي عقود السكن الخاص 458 عقداً بقيمة تجاوزت 167.19 مليون دينار، ليستحوذ منفرداً على نحو 76% من إجمالي عدد الصفقات، فيما مثلت قيمته أكثر من نصف إجمالي التداولات الشهرية، الأمر الذي يؤكد أن هذا القطاع ما زال يمثل العمود الفقري للسوق العقاري الكويتي.
أما العقار الاستثماري فقد سجل 126 صفقة بقيمة بلغت 93.80 مليون دينار، ليأتي في المرتبة الثانية من حيث النشاط، مستفيداً من استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول المدرة للدخل، خاصة في المناطق التي تشهد طلباً مرتفعاً على الوحدات السكنية الاستثمارية.
ورغم أن العقار التجاري سجل 11 صفقة فقط، إلا أن قيمتها الإجمالية بلغت 57.58 مليون دينار، وهو ما يعكس ارتفاع متوسط قيمة الصفقات التجارية مقارنة ببقية القطاعات، نظراً لطبيعة الأصول التجارية وقيمتها السوقية المرتفعة.
كما شملت التداولات عقداً واحداً في قطاع المخازن بقيمة 2.385 مليون دينار، وعقداً واحداً في قطاع الشريط الساحلي بقيمة 1.6 مليون دينار، إضافة إلى عقد في القطاع الحرفي بقيمة 700 ألف دينار، وعقد واحد للدكاكين بقيمة تقارب 2.5 مليون دينار، فيما لم تشهد قطاعات المعارض والبنوك والمشاتل أي تداولات خلال الشهر.
قيم مرتفعة
وتبرز الأرقام أن متوسط قيمة الصفقة العقارية خلال يونيو بلغ نحو 540 ألف دينار، وهو مؤشر يعكس استمرار تنفيذ صفقات ذات قيم مرتفعة نسبياً، خاصة في القطاعين التجاري والاستثماري.
وعلى مستوى المحافظات، واصلت محافظة الأحمدي تصدرها للنشاط العقاري بفارق كبير عن بقية المحافظات، بعدما سجلت 283 عقداً، أي ما يقارب نصف الصفقات المنفذة خلال الشهر.
وتوزعت صفقات الأحمدي بين 214 عقداً للسكن الخاص و61 عقداً استثمارياً و6 عقود تجارية إلى جانب عقد حرفي واحد، وهو ما يعكس تنوع النشاط العقاري داخل المحافظة، واستمرارها كإحدى أكثر المناطق جذباً للمشترين والمستثمرين.
وجاءت محافظة حولي في المرتبة الثانية بإجمالي 105 عقود، تضمنت 60 صفقة للسكن الخاص و44 صفقة استثمارية وصفقة تجارية واحدة، لتؤكد استمرار مكانتها كأحد أبرز مراكز الاستثمار العقاري في الكويت.
أما محافظة الجهراء فسجلت 68 عقداً، وجميعها تركزت في قطاع السكن الخاص، بما يعكس استمرار الطلب على العقارات السكنية داخل المحافظة.
وفي محافظة مبارك الكبير بلغ عدد العقود 52 عقداً، منها 47 عقداً للسكن الخاص و4 عقود استثمارية إضافة إلى صفقة واحدة في الشريط الساحلي.
كما سجلت محافظة الفروانية 50 عقداً، توزعت بين 34 عقداً للسكن الخاص و13 عقداً استثمارياً وعقدين تجاريين إلى جانب عقد واحد للمخازن.
أما محافظة العاصمة فقد شهدت 42 عقداً، شملت 35 عقداً للسكن الخاص و4 عقود استثمارية وعقدين تجاريين بالإضافة إلى صفقة واحدة في قطاع الدكاكين.
قيادة النشاط
وتؤكد هذه التوزيعات الجغرافية أن النشاط العقاري لم يتركز في منطقة واحدة فقط، بل شمل مختلف المحافظات، مع استمرار تفوق الأحمدي من حيث عدد الصفقات، في حين حافظت حولي على حضورها القوي في العقار الاستثماري، بينما استمر السكن الخاص في قيادة النشاط داخل غالبية المحافظات.
وتكشف البيانات أيضاً عن توازن واضح بين الطلب السكني والاستثماري، إذ استحوذ القطاعان معاً على ما يقرب من 261 مليون دينار من أصل إجمالي التداولات، وهو ما يمثل أكثر من 80% من القيمة الإجمالية للسوق خلال يونيو.
وفي المقابل، يبرز القطاع التجاري باعتباره الأقل عدداً لكنه الأعلى من حيث متوسط قيمة الصفقة، وهو ما يعكس طبيعة هذا النوع من الأصول، التي تعتمد على صفقات محدودة ولكن بقيم مالية مرتفعة.
وتعطي نتائج يونيو مؤشراً على استمرار استقرار السوق العقاري الكويتي، مع تنوع واضح في القطاعات المتداولة واستمرار النشاط في مختلف المحافظات، بما يعكس وجود طلب حقيقي على العقارات السكنية والاستثمارية، إلى جانب استمرار تنفيذ صفقات نوعية في القطاع التجاري.
توزيع الصفقات
ويشير توزيع الصفقات إلى أن السكن الخاص لا يزال يمثل المحرك الرئيسي لحركة السوق، في الوقت الذي يحافظ فيه العقار الاستثماري على جاذبيته للمستثمرين، بينما تظل القطاعات المتخصصة مثل المخازن والشريط الساحلي والدكاكين حاضرة من خلال صفقات محدودة وفقاً لطبيعة العرض والطلب.
ومع بداية النصف الثاني من العام، تترقب الأوساط العقارية استمرار مستويات النشاط الحالية، خاصة مع استمرار تسجيل تداولات أسبوعية وشهرية تعكس وجود حركة نشطة داخل السوق، سواء على مستوى المشترين الأفراد أو المستثمرين.