6.1 مليارات دولار مساعدات إغاثية خليجية خلال 2025
بلغ حجم المساعدات الإغاثية التي قدمتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال عام 2025 نحو 6.1 مليارات دولار أميركي، بما يمثل قرابة 21.7 % من إجمالي المساعدات الإغاثية العالمية، في مؤشر يعكس تنامي الدور الخليجي في منظومة العمل الإنساني والإغاثي على المستوى الدولي.
وقال المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تقرير أصدره بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، إن حجم المسـاعـدات الخليجيــة يؤكد الأهمية التي توليها دول المجلس للعمل الإنساني، وحماية العاملين في هذا المجال والأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات للحصول على الغذاء والرعاية الصحية والحماية، إلى جانب تعزيز التضامن الإنساني في مواجهة الأزمات.
وأوضح المركز أن المساعدات الإغاثية التي تقدمها دول مجلس التعاون تتسم بـ«التنوع والشمول»، إذ لا تقتصر على الاستجابة للاحتياجات الفورية خلال حالات الطوارئ والأزمات، وإنما تمتد إلى مجموعة من القطاعات الحيوية الهادفة إلى دعم تعافي المجتمعات المتضررة، وتعزيز الاستقرار، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
الخدمات الأساسية
وعلى صعيد توزيع المساعدات وفقاً للقطاعات، كشف المركز أن قطاعات الخدمات الأساسية استحوذت على 77.8 % من إجمالي المساعدات الخليجية خلال عام 2025.
وشملت تلك المسـاعــدات مجموعة واسعة من المجالات، في مقدمتها الصحة، والتعافي المبكـر، والخــدمات والمياه، والحوكمة وسيــادة القانون، والبيئة، وإعادة إدماج النازحين، إلى جانب قطاعات أساسية أخرى، من بينها التعليم والأمن الغذائي.
الصحة في الصدارة
وتصدر قطاع الصحة مجالات المساعدات الإغاثية الخليجية خلال العام الماضي، مستحوذاً على 33.4 % من الإجمالي، فيما جاء التعافي المبكر بحصة بلغت 23.2 %.
وبلغت حصة الأمن الغذائي 15.3 %، فيما استحوذ قطاع التعليم علــى 7 %، وبلغــت مساهمة القطاعات الأخرى 22.1 % من إجمالي المساعدات.
وأكد المركز أن هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق الإسهام الخليجي في العمل الإنساني، ليجمع بين تقـديم الإغاثة العاجلة للمتضررين من الأزمات ودعم مسارات التعافي وإعادة بناء القدرات والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن هذا النهج يسهم في تعزيز قدرة المجتمعات المتضررة على تجاوز الأزمات واستعادة الاستقرار على المدى الطويل، بما يجعل المساعدات الخليجية ممتدة إلى ما بعد مرحلة الاستجابة الإنسانية العاجلة.
أبرز المانحين الدوليين
وأكد المركز الإحصائي أن دول مجلس التعاون أصبحت من «أبرز الفاعلين الدوليين» في مجال العمل الإنساني والإغاثي، مشيراً إلى أن سياساتها التنموية واستجابتها السريعة للأزمات أسهمتا في ترسيخ مكانتها باعتبارها من أكبر المانحين العالميين للمساعدات الإنسانية الرسمية والطوعية.
وأوضح أن الجهود الخليجية تأتي تحـت شعــار «عطاء مستدام.. مـسـاعدات إغاثية خليجيـة تلبــي الاحتياجات الإنسانية»، بما يعكس توجهاً نحو بناء استجابة إنسانية لا تقتصر على معالجة التداعيات المباشرة للأزمات، وإنما تمتد إلى دعم التعافي والاستقرار والتنمية المستدامة.
ويُذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقره سلطنة عمان، تأسس عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس، إلى جانب دوره في تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط في دول مجلس التعاون.