71.1 مليون دينار تداولات العقار في أسبوع
واصل السوق العقاري الكويتي تسجيل مستويات تداول نشطة خلال الأسبوع الأول من مايو 2026، مدعوماً باستمرار الطلب على العقارات السكنية والاستثمارية، إلى جانب تنفيذ صفقات نوعية في القطاع التجاري رفعت من إجمالي القيم المتداولـة، رغم تراجـع القيمة الإجماليــة مقارنـة بالأسبوع السابق.
وكشفت بيانات إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل الكويتية أن إجمالي قيمة العقود العقارية المسجلة خلال الفترة من 3 إلى 7 مايو 2026 بلغ نحو 71.08 مليون دينار، عبر تنفيذ 120 عقداً توزعت على مختلف المحافظات الست، ما يعكس استمرار حركة البيع والشراء بوتيرة مستقرة في السوق المحلي.
وبحسب الإحصائية، استحوذ العقار الخاص على الحصة الأكبر من حيث عدد العقود، بعد تسجيل 83 عقداً بقيمة إجمالية بلغت 27.61 مليون دينار، في مؤشر على استمرار النشاط في القطاع السكني، مدفوعاً بالطلب على المنازل والقسائم السكنية، خصوصاً في المناطق الجديدة ومناطق التوسع العمراني.
اقتناص الفرص
في المقابــل، سجّل القـطاع الاستثماري 34 صفقـة بقيمــة بلغت 28.46 مليون دينار، ليواصل استقطاب اهتمـام المستثمرين، في ظل سعي العديد من المحافـظ والأفراد إلى اقتناص الفرص العقــارية ذات العوائد التشغيلية، خاصة مع تحسن نسب الإشغال واستقرار العوائد الإيجارية في عدد من المناطق.
أما القطاع التجاري، فرغم تسجيله 3 صفقات فقط، فإنه استحوذ على قيمة مرتفعة بلغت نحو 15.01 مليون دينار، ما يعكس تنفيذ عمليات كبيرة ذات طابع نوعي، أسهمت في رفع متوسط قيمة التداولات التجارية مقارنة ببقية القطاعات.
ويأتي أداء الأسبوع الحالي مقارنة بالأسبوع السابق الـذي سجل تداولات بقيمة 78.05 مليون دينار خلال الفترة من 26 إلى 30 أبريل 2026، بما يشير إلى تـراجع نسبي في إجمالي السيـولة العقـاريـة بنحو 6.97 ملايين دينار، إلا أن مستويات التداول ما زالت تعكس حالة من التوازن والاستقرار في السوق.
ويرى متابعون للسوق العقاري أن استمرار تسجيل تداولات تتجاوز حاجز الـ70 مليون دينار أسبوعياً يؤكد وجود طلب فعلي في السوق، سواء من قبل الأفراد الباحثين عن السكن، أو المستثمرين الراغبين في تعزيز محافظهم العقارية، خصوصاً مع استمرار العقار باعتباره أحد أبرز الملاذات الاستثمارية الآمنة في الكويت.
مستويات قوية
كما يشير توزيع التداولات إلى استمرار تنوع النشاط بين القطاعات الثلاثة، وعدم اقتصاره على العقار السكني فقط، حيث حافظ العقار الاستثماري على مستويات قوية من التداول، بينما أظهر القطاع التجاري قدرة على جذب صفقات ذات قيم مرتفعة رغم محدودية عـدد العمليات المنفذة.
ويعتقد مختصون أن السوق العقاري الكويتي يستفيد حالياً من عدة عوامل داعمة، أبرزها الاستقرار النسبي في مستويات الأسعار، وتراجع المضاربات مقارنة بسنوات سابقة، إلى جانب استمرار الطلب المحلي المرتبط بالنمو السكاني والحاجة إلى الوحدات السكنية والاستثمارية.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون أي تطورات تتعلق بمعدلات الفائدة والسياسات التمويلية خلال الفترة المقبلة، نظراً لتأثيرها المباشر على حركة التمويل العقاري والقدرة الشرائية للأفراد والشركات، خاصة أن ارتفاع تكلفة التمويل قد ينعكس على وتيرة الصفقات مستقبلاً.