71.6 مليون دينار تحرك السوق العقاري في أسبوع
سجل السوق العقاري الكويتي نشاطاً بقيمة 71.57 مليون دينار خلال أسبوع، مع استمرار تركز التداولات في العقارات السكنية والاستثمارية والتجارية، بينما غابت الحركة تماماً عن عدد من القطاعات الأخرى، في مؤشر يعكس استمرار توجه المتعاملين نحو الأصول العقارية الأكثر طلباً والسيولة.
وأظهرت الإحصائية الأسبوعية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل، والخاصة بالفترة الممتدة من 12 إلى 16 يوليو 2026، تسجيل 121 عقداً عقارياً بقيمة إجمالية بلغت 71,565,225.660 دينار كويتي، موزعة على المحافظات الست، بما يعكس استمرار النشاط في السوق رغم تفاوت الأداء بين القطاعات والمناطق.
ويبلغ متوسط قيمة الصفقة الواحدة خلال الأسبوع نحو 591.4 ألف دينار، وهو مستوى يعكس استمرار تنفيذ صفقات ذات قيم مرتفعة نسبياً، خاصة في القطاع التجاري الذي سجل أعلى متوسط لقيمة العقار الواحد.
العقار الخاص
واصل القطاع السكني الخاص تصدره لحركة السوق من حيث عدد العقود، بعدما استحوذ على 83 عقداً من أصل 121 عقداً، أي ما يعادل 68.6 % من إجمالي الصفقات المنفذة خلال الأسبوع.
وبلغت القيمة الإجمالية لتداولات هذا القطاع 26.56 مليون دينار، بما يمثل 37.1 % من إجمالي قيمة التداولات العقارية، فيما بلغ متوسط قيمة العقار الواحد نحو 320 ألف دينار.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الطلب على السكن الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للسوق العقاري الكويتي، سواء من قبل المواطنين الراغبين في التملك أو المستثمرين الباحثين عن أصول مستقرة طويلة الأجل.
ورغم أن متوسط قيمة العقار الخاص يعد الأقل مقارنة بالقطاعين التجاري والاستثماري، فإن كثافة الصفقات المنفذة تؤكد أنه لا يزال الأكثر نشاطاً وحيوية داخل السوق.
العقار الاستثماري
أما القطاع الاستثماري، فقد سجل 30 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 23.67 مليون دينار، مستحوذاً على نحو 33.1 % من إجمالي قيمة التداولات الأسبوعية.
ووصل متوسط قيمة العقار الاستثماري إلى نحو 789 ألف دينار للعقار الواحد، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بمتوسط العقار الخاص.
ويشير هذا الأداء إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالعقارات المدرة للدخل، في ظل استمرار الطلب على الوحدات الاستثمارية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
كما يعكس توازن عدد الصفقات وقيمتها استمرار النشاط في هذا القطاع دون تسجيل قفزات استثنائية، وهو ما يمنحه صفة الاستقرار مقارنة ببقية القطاعات.
التجاري يخطف الأضواء
ورغم تسجيل 7 صفقات فقط في القطاع التجاري، فإنه كان صاحب الحضور الأقوى من حيث متوسط قيمة العقار.
فقد بلغت قيمة التداولات التجارية 20.45 مليون دينار، أي مـا يــعادل 28.6 % من إجمالي السيولة العقارية للأسبوع. وبلغ متوسط قيمة الصفقة التجارية نحو 2.92 مليون دينار، وهو الأعلى بين جميع القطاعات العقارية، بما يؤكد أن السوق التجاري يعتمد على عدد محدود من الصفقات ذات القيم الكبيرة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول التجارية النوعية، والتي غالباً ما تكون مرتبطة بعوائد إيجارية مرتفعة أو مواقع استراتيجية داخل الدولة.
نشاط محدود
سجل القطاع الحرفي صفقة واحدة فقط خلال الأسبوع بقيمة 890 ألف دينار، مستحوذاً على نحو 1.2 % من إجمالي قيمة التداولات.
ورغم محدودية النشاط، فإن قيمة الصفقة تشير إلى استمرار وجود طلب انتقائي على هذا النوع من العقارات، وإن ظل بعيداً عن النشاط المكثف الذي تشهده القطاعات الرئيسية.
الأحمدي تتصدر
على مستوى المحافظات، واصلت محافظة الأحمدي تصدرها للنشاط العقاري بعدما سجلت 54 صفقة، أي ما يمثل نحو 44.6% من إجمالي العقود المسجلة في الدولة.
وشملت التداولات بالمحافظة 38 عقداً للعقار الخاص و14 عقداً للعقار الاستثماري إضافة إلى عقدين تجاريين، وهو ما يعكس تنوع النشاط العقاري داخل المحافظة مقارنة ببقية المحافظات.
ويؤكد هذا الأداء استمرار الأحمدي باعتبارها واحدة من أكثر المحافظات جذباً للطلب العقاري، سواء للسكن أو الاستثمار.
العاصمة تقود
في المقابل، برزت محافظة العاصمة باعتبارها مركز النشاط التجاري، بعدما سجلت 4 عقود تجارية من أصل 7 عقود على مستوى الدولة.
كما شهدت العاصمة تسجيل 7 عقود للعقار الخاص وعقدين استثماريين، ليصل إجمالي التداولات فيها إلى 13 صفقة.
ويعكس ذلك استمرار تمركز العقارات التجارية الكبرى داخل العاصمة، باعتبارها المركز المالي والإداري والاقتصادي للكويت.
الجهراء في المرتبة الثانية
جاءت محافظة الجهراء في المرتبة الثانية من حيث نشاط العقار الخاص بعد تسجيل 18 صفقة، إضافة إلى صفقتين استثماريتين، ليبلغ إجمالي العقود فيها 20 عقداً.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار توسع النشاط السكني بالمحافظة، مدفوعاً بالطلب على المناطق الجديدة والمشروعات الإسكانية.
الفروانية وحولي
أما محافظة الفروانية فسجلت 13 صفقة جميعها تقريباً في القطاعين الخاص والاستثماري، بواقع 10 عقود خاصة و3 عقود استثمارية.
وفي حولي بلغ عدد الصفقات 13 عقداً، تضمنت 5 عقود خاصة و8 عقود استثمارية، ما يعكس قوة النشاط الاستثماري بالمحافظة.
أما مبارك الكبير فسجلت 8 صفقات جميعها للعقار الخاص، في دلالة على استمرار الطابع السكني للمحافظة.
غياب كامل
ومن أبرز ما كشفته الإحصائية، استمرار غياب التداولات في عدد من القطاعات العقارية، حيث لم تسجل أي عقود في قطاعات البنوك والمخازن والمعارض والدكاكين والمشاتل والشريط الساحلي.
ويعكس ذلك استمرار تركيز السيولة داخل القطاعات التقليدية، مقابل ضعف النشاط في بعض الأنشطة العقارية المتخصصة.