75.7 مليون سائح زاروا دول مجلس التعاون خلال 2025
قالت المدير العام للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية انتصار الوهيبي، إن دول الخليج استقبلت خلال عام 2025 نحو 75.7 مليون سائح، فيما بلغ إنفاق الزوار القادمين إليها نحو 131.9 مليار دولار أمريكي.
جاء ذلك خلال حلقة العمل الإقليمية الثامنة حول الابتكار في إحصاءات السياحة، التي ينظمها المركز في مسقط تحت عنوان «تكامل البيانات وتحليل الاتجاهات»، ضمن جهود تعزيز العمل الخليجي المشترك في مجال الإحصاءات وإبراز الدور الاقتصادي والتنموي للقطاع السياحي.
وأضافت الوهيبي أن المساهمة الاقتصادية الكلية للقطاع السياحي في دول الخليج بلغت نحو 254.7 مليار دولار، مشيرة إلى عدد من المؤشرات السياحية التي تعكس حجم التحول الذي شهده القطاع في دول مجلس التعاون خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت أن مساهمة القطاع السياحي الاقتصادية سجلت خلال الفترة من عام 2019 إلى عام 2025 نموا سنويا بلغ 7.3%، متجاوزة معدل النمو العالمي البالغ 6.7%.
وأكدت أن القطاع السياحي في دول الخليج يشهد «نموا متواصلا ويحتل موقعا متقدما» ضمن الخطط والاستراتيجيات التنموية الوطنية.
وقالت الوهيبي إن السياحة الخليجية عززت مكانتها على الخريطة السياحية الدولية، إذ بلغت حصة دول المجلس نحو 5% من حركة السياحة الدولية، مقابل 6.9% من العائدات السياحية العالمية.
وأضافت أن هذه المؤشرات تعكس حضورا سياحيا من ناحية القيمة والعائد يفوق حصة دول المجلس من أعداد السياح، مشيرة إلى أن هذا النمو تزامن مع بلوغ متوسط التقدم في تنفيذ أهداف الاستراتيجية الخليجية للسياحة نحو 73.8% حتى عام 2025.
وحول أهمية إحصاءات السياحة، أكدت الوهيبي أنها أصبحت أداة أساسية لقياس المساهمة الاقتصادية للقطاع وتحليل اتجاهاته ودعم السياسات العامة والقرارات الاستثمارية والتنموية، مشددة على أن هذا النمو المتسارع يتطلب وجود منظومة إحصائية متطورة وقادرة على مواكبة تحولاته وقياس مساهمته بدقة.
وذكرت أنه مع تعدد مصادر البيانات، بما يشمل المسوح الإحصائية والسجلات الإدارية والمصادر الرقمية والبديلة، «لم يعد التحدي يتمثل في حجم البيانات المتاحة فحسب وإنما في كيفية تكاملها والتحقق من جودتها ومواءمة مفاهيمها وتصنيفاتها وتحويلها إلى معلومات حديثة وموثوقة وقابلة للاستخدام في الوقت المناسب».
وتستمر حلقة العمل يومين، بمشاركة مسؤولين و30 من المختصين في إنتاج إحصاءات السياحة من الأجهزة الإحصائية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتهدف الحلقة إلى التعريف بمفهوم تكامل البيانات والإحصاءات متعددة المصادر وأهميته، وحصر مصادر بيانات السياحة وتقييم مدى ملاءمتها للاستخدام الإحصائي، وفهم متطلبات تبادل البيانات ومنهجيات الربط والمطابقة والمعايرة والتوفيق بين النتائج.
كما تهدف إلى تقييم جودة واتساق الإحصاءات المنتجة، والاستفادة من البيانات المتكاملة في تحليل الاتجاهات واستشراف الطلب السياحي.
وتناقش الحلقة عددا من المحاور، من بينها تحديات الاعتماد على مصدر واحد في إنتاج إحصاءات السياحة، ومنظومة مصادر البيانات السياحية، والمتطلبات القانونية والمؤسسية والتقنية لتبادل البيانات، ومنهجيات التكامل بما يعزز جودة الإحصاءات واتساقها وقابليتها للمقارنة بين دول المجلس.
يذكر أن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقره سلطنة عمان، أسس في عام 2011 ليكون الجهة الرسمية المعتمدة للبيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بدول المجلس، إضافة إلى دوره في تعزيز العمل الإحصائي والمعلوماتي لمراكز الإحصاء الوطنية وأجهزة التخطيط فيها.