83 تريليون دولار تعيد رسم خريطة الثروة العالمية
دخل العالم مرحلة غير مسبوقة من إعادة توزيع الثروات، مع انتقال تريليونات الدولارات من جيل بناها إلى جيل مستعد لإعادة توجيهها. هذا التحول لا يغير فقط من يمتلك المال، بل كيف يُستثمر ويُدار، في لحظة قد تعيد تشكيل أسواق الأصول التقليدية وصعود رهانات جديدة على التكنولوجيا والاستدامة.
وشهد العالم بداية أكبر انتقال للثروة في التاريخ الحديث، مع استعداد ورثة لتلقي تريليونات الدولارات من الثروات العائلية واستخدامها بأساليب مختلفة جذرياً عن الأجيال التي بنتها.
تقديرات بنك «UBS» تشير إلى انتقال نحو 83.5 تريليون دولار خلال العقدين المقبلين من جيل «طفرة المواليد» – رواد الأعمال القدامى – إلى الأبناء والأحفاد، فيما ينتظر أن تنقل العائلات المليارديرة وحدها حوالي 6.9 تريليون دولار بحلول 2040.
واعتمد الجيل الأول من الأثرياء على بناء ثرواتهم في مجالات مركزة يفهمونها جيداً، مثل الشركات العائلية أو العقارات أو الأسهم المحلية الكبرى. لكن تحرك الجيل الجديد بشكل مختلف، مدعوماً بتعليم دولي وانفتاح أكبر على الأسواق العالمية، ما دفعه إلى تبني استثمارات أكثر تنوعاً.
وُصف الجيل المؤسس بأنه «جيل البنائين»، إذ ربط ثروته غالباً بفئة أصول واحدة، بينما نظر الورثة الشباب إلى الثروة من منظور عالمي، ومالوا إلى توزيع استثماراتهم عبر أسواق وفئات أصول متعددة بدل التركيز التقليدي، وفقاً لما ذكرته شبكة «CNBC».
دفع هذا التحول نحو إعادة توجيه جزء من الثروة الموروثة بعيداً عن الأصول التقليدية، خاصة العقارات، التي هيمنت تاريخياً على استثمارات العديد من العائلات، خصوصاً في آسيا، حيث بدأ الجيلان الثاني والثالث في تنويع محافظهم عبر جغرافيات وأصول مختلفة.