تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‭ ‬84‭ ‬سهماً‭ ‬تقود‭ ‬موجة‭ ‬مكاسب‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت

‭ ‬84‭ ‬سهماً‭ ‬تقود‭ ‬موجة‭ ‬مكاسب‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت

أنهت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬جماعي‭ ‬لمؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬مدعومة‭ ‬بصعود‭ ‬11‭ ‬قطاعاً‭ ‬وامتداد‭ ‬المكاسب‭ ‬إلى‭ ‬84‭ ‬سهماً،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬باتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الإيجابي،‭ ‬وتوزع‭ ‬النشاط‭ ‬بين‭ ‬أسهم‭ ‬السوقين‭ ‬الأول‭ ‬والرئيسي‭. ‬ومنحت‭ ‬هذه‭ ‬المحصلة‭ ‬التعاملات‭ ‬نهاية‭ ‬إيجابية،‭ ‬مع‭ ‬تفوق‭ ‬واضح‭ ‬لعدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬على‭ ‬نظيرتها‭ ‬المتراجعة،‭ ‬بما‭ ‬أضاف‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬بعداً‭ ‬أوسع‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات‭ ‬المتداولة‭.‬
وارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬50‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬صعد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬47‭ %‬،‭ ‬وزاد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬28‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬الأداء‭ ‬الأقوى‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬بارتفاعه‭ ‬1‭.‬12‭ %‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستويات‭ ‬إغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس‭. ‬وعكست‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬مشاركة‭ ‬مختلف‭ ‬شرائح‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬المكاسب،‭ ‬وإن‭ ‬تفاوتت‭ ‬نسب‭ ‬الصعود،‭ ‬مع‭ ‬بروز‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬الداخلة‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭.‬
وبلغ‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬نحو‭ ‬205‭.‬9‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬قاربت‭ ‬57‭.‬48‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬جرى‭ ‬تداولها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نحو‭ ‬15‭.‬36‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬وشكلت‭ ‬هذه‭ ‬التعاملات‭ ‬الإطار‭ ‬الذي‭ ‬تحققت‭ ‬ضمنه‭ ‬المكاسب،‭ ‬فيما‭ ‬أظهرت‭ ‬قائمة‭ ‬النشاط‭ ‬اختلافاً‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬المتصدرة‭ ‬للكميات‭ ‬وتلك‭ ‬المستحوذة‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬قيمة‭ ‬تداول،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬تعدد‭ ‬مسارات‭ ‬الحركة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬

مشاركة‭ ‬واسعة‭ ‬
برز‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الارتفاع‭ ‬بوصفه‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬سمات‭ ‬الجلسة،‭ ‬إذ‭ ‬شملت‭ ‬المكاسب‭ ‬11‭ ‬قطاعاً‭ ‬من‭ ‬قطاعات‭ ‬البورصة،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬قطاع‭ ‬واحد‭ ‬واستقرار‭ ‬آخر‭. ‬ويمنح‭ ‬هذا‭ ‬التوزيع‭ ‬صورة‭ ‬إيجابية‭ ‬عن‭ ‬المحصلة‭ ‬القطاعية،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬الصعود‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬الأنشطة،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات،‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬مساهمة‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭.‬
وتكمن‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬الاتساع‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬يضيف‭ ‬مؤشراً‭ ‬مكملاً‭ ‬لحركة‭ ‬السوق‭ ‬العام،‭ ‬فالارتفاع‭ ‬النهائي‭ ‬للمؤشر‭ ‬يصبح‭ ‬أكثر‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬المشاركة‭ ‬الواسعة‭ ‬عندما‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬صعود‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم‭ ‬المتداولة‭. ‬وفي‭ ‬جلسة‭ ‬أمس،‭ ‬اجتمع‭ ‬ارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬مع‭ ‬تفوق‭ ‬عدد‭ ‬الشركات‭ ‬الرابحة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬الطابع‭ ‬الإيجابي‭ ‬للإغلاق،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يلغي‭ ‬وجود‭ ‬تحركات‭ ‬هابطة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭.‬
كما‭ ‬أظهر‭ ‬التوزيع‭ ‬القطاعي‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬استطاع‭ ‬إنهاء‭ ‬الجلسة‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬التأمين،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬رجحان‭ ‬أثر‭ ‬القطاعات‭ ‬الصاعدة‭ ‬في‭ ‬المحصلة‭ ‬النهائية‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬قراءة‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬تظل‭ ‬مرتبطة‭ ‬بحدود‭ ‬الجلسة‭ ‬نفسها،‭ ‬ولا‭ ‬تكفي‭ ‬منفردة‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬مسار‭ ‬التعاملات‭ ‬اللاحقة،‭ ‬التي‭ ‬ستوضح‭ ‬مدى‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالمكاسب‭ ‬وتوسيعها‭.‬

الاتجاه‭ ‬الإيجابي
سجل‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬50‭ %‬،‭ ‬متقدماً‭ ‬بفارق‭ ‬محدود‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬ربح‭ ‬0‭.‬47‭ %. ‬وجاء‭ ‬تقارب‭ ‬النسبتين‭ ‬متسقاً‭ ‬مع‭ ‬الدور‭ ‬المؤثر‭ ‬لأسهم‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬البورصة،‭ ‬بينما‭ ‬أضاف‭ ‬صعود‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬دعماً‭ ‬آخر‭ ‬للصورة‭ ‬العامة،‭ ‬لتخرج‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬مجتمعة‭ ‬بمحصلة‭ ‬خضراء‭ ‬عند‭ ‬الإغلاق،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬لأي‭ ‬منها‭.‬
ويتيح‭ ‬هذا‭ ‬التزامن‭ ‬قراءة‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً‭ ‬للجلسة،‭ ‬إذ‭ ‬شهدت‭ ‬التعاملات‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬مؤشرات‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭. ‬ورغم‭ ‬اختلاف‭ ‬نسب‭ ‬الصعود،‭ ‬فإن‭ ‬اجتماعها‭ ‬على‭ ‬اتجاه‭ ‬واحد‭ ‬أظهر‭ ‬أن‭ ‬المكاسب‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬محصورة‭ ‬في‭ ‬شريحة‭ ‬واحدة،‭ ‬وأن‭ ‬الجلسة‭ ‬وفرت‭ ‬مساحة‭ ‬للحركة‭ ‬الإيجابية‭ ‬عبر‭ ‬مجموعات‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬المكاسب‭ ‬الجماعية‭ ‬تماثل‭ ‬أداء‭ ‬جميع‭ ‬الشركات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭. ‬فقد‭ ‬ظلت‭ ‬الفروق‭ ‬قائمة‭ ‬بين‭ ‬سهم‭ ‬وآخر،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تغير‭ ‬السعر‭ ‬أو‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬وقيمته،‭ ‬لتجمع‭ ‬الجلسة‭ ‬بين‭ ‬اتجاه‭ ‬عام‭ ‬إيجابي‭ ‬وتباينات‭ ‬فردية،‭ ‬وهي‭ ‬صورة‭ ‬تستدعي‭ ‬الفصل‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬المؤشر‭ ‬وأداء‭ ‬كل‭ ‬شركة‭ ‬على‭ ‬حدة‭.‬

‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬
حقق‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬12‭ %‬،‭ ‬ليتصدر‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المكاسب‭ ‬النسبية،‭ ‬متجاوزاً‭ ‬نسبة‭ ‬صعود‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬البالغة‭ ‬0‭.‬28‭ %. ‬وبلغ‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬النسبتين‭ ‬0‭.‬84‭ ‬نقطة‭ ‬مئوية،‭ ‬بما‭ ‬يبرز‭ ‬الأداء‭ ‬الأقوى‭ ‬لسلة‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬يقيسها‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمحصلة‭ ‬الأوسع‭ ‬للسوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬خلال‭ ‬التعاملات‭.‬
ويكشف‭ ‬هذا‭ ‬التفاوت‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬المؤشرات‭ ‬الفرعية‭ ‬عند‭ ‬قراءة‭ ‬حركة‭ ‬البورصة،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬المتوسط‭ ‬العام‭ ‬كامل‭ ‬الاختلافات‭ ‬بين‭ ‬مجموعات‭ ‬الأسهم‭. ‬فبينما‭ ‬سجل‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬محدوداً‭ ‬نسبياً،‭ ‬أظهر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬مكاسب‭ ‬أكبر،‭ ‬ما‭ ‬أضاف‭ ‬إلى‭ ‬الجلسة‭ ‬نقطة‭ ‬قوة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ارتفاع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬واتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬القطاعية‭.‬
ولا‭ ‬تحدد‭ ‬بيانات‭ ‬الإغلاق‭ ‬وحدها‭ ‬أسباب‭ ‬تفوق‭ ‬هذا‭ ‬المؤشر‭ ‬أو‭ ‬طبيعة‭ ‬المتعاملين‭ ‬الذين‭ ‬قادوا‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬أسهمه،‭ ‬لكنها‭ ‬توضح‭ ‬النتيجة‭ ‬السعرية‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬استخلاصه‭ ‬هو‭ ‬حضور‭ ‬هذه‭ ‬الشريحة‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬المكاسب‭ ‬بقوة‭ ‬نسبية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬نسبة‭ ‬تحركاتها‭ ‬إلى‭ ‬محفزات‭ ‬أو‭ ‬أخبار‭ ‬لم‭ ‬تتضمنها‭ ‬بيانات‭ ‬الجلسة‭.‬
استقبلت‭ ‬البورصة‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬57‭.‬48‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬مقابل‭ ‬كميات‭ ‬قاربت‭ ‬205‭.‬9‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬عبر‭ ‬15‭.‬36‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭. ‬وتقدم‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬صورة‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬التعاملات‭ ‬المنفذة،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬بمفردها‭ ‬ارتفاع‭ ‬النشاط‭ ‬أو‭ ‬تراجعه‭ ‬مقارنة‭ ‬بالجلسات‭ ‬السابقة،‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬أرقام‭ ‬مقارنة‭ ‬مماثلة‭ ‬للسيولة‭ ‬والكميات‭ ‬وعدد‭ ‬الصفقات‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬اقتران‭ ‬هذه‭ ‬التداولات‭ ‬بإغلاق‭ ‬جماعي‭ ‬إيجابي‭ ‬للمؤشرات‭ ‬يوضح‭ ‬المحصلة‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬إليها‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭. ‬فقد‭ ‬تحققت‭ ‬المكاسب‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬نشاط‭ ‬شمل‭ ‬أسهماً‭ ‬متعددة،‭ ‬بينما‭ ‬بقيت‭ ‬صدارة‭ ‬السيولة‭ ‬منفصلة‭ ‬عن‭ ‬صدارة‭ ‬الكميات،‭ ‬وهو‭ ‬اختلاف‭ ‬مهم‭ ‬لفهم‭ ‬توزيع‭ ‬التداول،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بترتيب‭ ‬واحد‭ ‬للأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬نشاطاً‭.‬
وتقيس‭ ‬قيمة‭ ‬التداول‭ ‬حجم‭ ‬الأموال‭ ‬المتبادلة‭ ‬على‭ ‬الأسهم،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يعبر‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭ ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬جرى‭ ‬التعامل‭ ‬عليها‭. ‬ولهذا،‭ ‬فإن‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬للكميات‭ ‬لا‭ ‬يستلزم‭ ‬تصدره‭ ‬للقيمة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬أياً‭ ‬من‭ ‬التصنيفين‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬وحده‭ ‬للحكم‭ ‬على‭ ‬اتجاه‭ ‬سعر‭ ‬السهم‭ ‬أو‭ ‬قوة‭ ‬أدائه‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
على‭ ‬مستوى‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار،‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسهم‭ ‬84‭ ‬شركة،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬33‭ ‬سهماً،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬13‭ ‬سهماً‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭. ‬وبذلك،‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬الصاعدة‭ ‬نظيرتها‭ ‬الهابطة‭ ‬بنحو‭ ‬مرتين‭ ‬ونصف،‭ ‬مع‭ ‬فارق‭ ‬بلغ‭ ‬51‭ ‬سهماً‭ ‬لمصلحة‭ ‬الارتفاع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوضح‭ ‬اتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المكاسب‭ ‬بصورة‭ ‬تتجاوز‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات‭ ‬وحدها‭.‬
ومن‭ ‬إجمالي‭ ‬130‭ ‬سهماً‭ ‬شملتها‭ ‬حصيلة‭ ‬التغيرات‭ ‬السعرية،‭ ‬استحوذت‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬64‭.‬6‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬نحو‭ ‬25‭.‬4‭ % ‬للأسهم‭ ‬المتراجعة،‭ ‬بينمـا‭ ‬بلغت‭ ‬حصـة‭ ‬الأسهم‭ ‬المستقرة‭ ‬10‭ %. ‬ويعطي‭ ‬هذا‭ ‬التوزيع‭ ‬وزناً‭ ‬واضحاً‭ ‬للجانب‭ ‬الإيجابي،‭ ‬إذ‭ ‬أنهت‭ ‬قرابة‭ ‬ثلثي‭ ‬الأسهم‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬الحصيلة‭ ‬التعاملات‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاقاتها‭ ‬السابقة‭.‬
وتضيف‭ ‬هذه‭ ‬النسب‭ ‬تفصيلاً‭ ‬مهماً‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬الإغلاق،‭ ‬لأنها‭ ‬تكشف‭ ‬مدى‭ ‬انتشار‭ ‬المكاسب‭ ‬بين‭ ‬الشركات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قياسها‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬فإن‭ ‬وجود‭ ‬33‭ ‬سهماً‭ ‬متراجعاً‭ ‬يؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬التباين‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬وأن‭ ‬الاتجاه‭ ‬الصاعد‭ ‬لم‭ ‬يشمل‭ ‬كل‭ ‬الأسهم،‭ ‬رغم‭ ‬تفوق‭ ‬الرابحين‭ ‬عدداً‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭.‬

التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬المقدمة‭ ‬
قاد‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬قائمة‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتفعة،‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬صعوداً‭ ‬بنسبة‭ ‬6‭.‬39‭ %‬،‭ ‬ليحقق‭ ‬أعلى‭ ‬مكسب‭ ‬قطاعي‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭. ‬وأبرز‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬القطاع‭ ‬ضمن‭ ‬خريطة‭ ‬الارتفاعات،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تزامن‭ ‬فيه‭ ‬تقدمه‭ ‬مع‭ ‬صعود‭ ‬عشرة‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى،‭ ‬ما‭ ‬منح‭ ‬المكاسب‭ ‬انتشاراً‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬حدود‭ ‬القطاع‭ ‬المتصدر‭ ‬وحده‭.‬
ولا‭ ‬تعني‭ ‬صدارة‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬نسبة‭ ‬الارتفاع‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬بالضرورة‭ ‬صاحب‭ ‬المساهمة‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬مكاسب‭ ‬السوق‭ ‬العام،‭ ‬إذ‭ ‬تختلف‭ ‬الأوزان‭ ‬النسبية‭ ‬للقطاعات‭ ‬والأسهم‭. ‬وتظل‭ ‬الدلالة‭ ‬المباشرة‭ ‬للأرقام‭ ‬هي‭ ‬تفوقه‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬النسبي،‭ ‬فيما‭ ‬يتطلب‭ ‬قياس‭ ‬مساهمته‭ ‬الفعلية‭ ‬في‭ ‬المؤشر‭ ‬بيانات‭ ‬إضافية‭ ‬عن‭ ‬الأوزان‭ ‬وحركة‭ ‬الشركات‭ ‬المكونة‭ ‬له‭.‬
وفي‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬تراجع‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭ ‬وحيداً‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬85‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭. ‬وحد‭ ‬هذا‭ ‬التوزيع‭ ‬من‭ ‬نطاق‭ ‬التراجع‭ ‬القطاعي،‭ ‬وأبقى‭ ‬الغلبة‭ ‬للقطاعات‭ ‬الصاعدة،‭ ‬ليشكل‭ ‬التباين‭ ‬بين‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والتأمين‭ ‬أبرز‭ ‬طرفي‭ ‬الحركة،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬انتهت‭ ‬فيها‭ ‬غالبية‭ ‬الأنشطة‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الإيجابية‭.‬
على‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم‭ ‬الفردية،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬كميفك‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬6‭.‬62‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬فنادق‮»‬‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬انخفاضاً‭ ‬بتراجع‭ ‬نحو‭ ‬9‭.‬5‭ %. ‬وعكست‭ ‬القائمتان‭ ‬تفاوتاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬الفردي،‭ ‬رغم‭ ‬المحصلة‭ ‬العامة‭ ‬الإيجابية‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬المؤشرات‭ ‬والقطاعات‭ ‬وغالبية‭ ‬الشركات‭.‬
ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬التفاوت‭ ‬أن‭ ‬تقييم‭ ‬الجلسة‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬الصورة‭ ‬العامة‭ ‬والتفاصيل‭ ‬الفردية،‭ ‬فالارتفاع‭ ‬الواسع‭ ‬لا‭ ‬يمنع‭ ‬تسجيل‭ ‬خسائر‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬للمكاسب‭ ‬لا‭ ‬يوضح‭ ‬وحده‭ ‬حجم‭ ‬السيولة‭ ‬التي‭ ‬استقطبها‭. ‬وتتكامل‭ ‬قراءة‭ ‬التغيرات‭ ‬السعرية‭ ‬مع‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬وقيمها‭ ‬لتقديم‭ ‬صورة‭ ‬أدق‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬النشاط‭.‬

رجوع لأعلى