تخطي إلى المحتوى الرئيسي

84.39‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت

84.39‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬سيولة‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت

اختتمت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬على‭ ‬تباين‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشرات‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬والرئيسي،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬،‭ ‬وسط‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬قيمتها‭ ‬84‭.‬39‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬282‭.‬87‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬21‭.‬11‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬مالت‭ ‬حصيلتها‭ ‬إلى‭ ‬الانخفاض،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الشراء‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
وانخفض‭ ‬مؤشــر‭ ‬السـوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبــة‭ ‬0.35‭ %‬،‭ ‬وتراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬40‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬خسارة‭ ‬أكبر‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬66‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬27‭ %‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الأربعاء‭. ‬وأظهرت‭ ‬هذه‭ ‬المحصلة‭ ‬اختلاف‭ ‬اتجاهات‭ ‬التداول‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يمنع‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأوسع‭ ‬استمرار‭ ‬المكاسب‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬بعينها‭.‬
وجاء‭ ‬الإغلاق‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتداخل‭ ‬فيه‭ ‬مؤشرات‭ ‬تحسن‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المحلي‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬المخاطر‭ ‬الخارجية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالطاقة‭ ‬والشحن‭ ‬وتكلفة‭ ‬الأموال،‭ ‬ما‭ ‬يضع‭ ‬تقييمات‭ ‬الأسهم‭ ‬أمام‭ ‬حسابات‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬انتهاء‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬وبدء‭ ‬ترقب‭ ‬الإفصاحات‭ ‬التي‭ ‬ستكشف‭ ‬انعكاس‭ ‬هذه‭ ‬المتغيرات‭ ‬على‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬وتدفقاتها‭ ‬النقدية‭.‬

شراء‭ ‬انتقائي

وأظهرت‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬61‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬51‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬20،‭ ‬ليبلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬ضمن‭ ‬هذه‭ ‬الحصيلة‭ ‬132‭ ‬سهماً‭. ‬وبذلك‭ ‬استحوذت‭ ‬الأسهم‭ ‬المنخفضة‭ ‬عـلى‭ ‬نحو‭ ‬46‭.‬2‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬38‭.‬6‭ % ‬للمرتفعة،‭ ‬في‭ ‬فارق‭ ‬يمنح‭ ‬التراجعات‭ ‬الأفضلية‭ ‬العددية،‭ ‬لكنه‭ ‬يكشف‭ ‬أيضاً‭ ‬عن‭ ‬حضور‭ ‬ملحوظ‭ ‬للأسهم‭ ‬الرابحة‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬التركيبة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬لم‭ ‬تشمل‭ ‬السوق‭ ‬بالدرجة‭ ‬نفسها؛‭ ‬فوجود‭ ‬51‭ ‬سهماً‭ ‬مرتفعاً‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬هبوط‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬فرص‭ ‬تحقيق‭ ‬المكاسب‭ ‬ظلت‭ ‬قائمة،‭ ‬وإن‭ ‬توزعت‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬متكافئة‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬تبدو‭ ‬قراءة‭ ‬كل‭ ‬سهم‭ ‬وفق‭ ‬نشاطه‭ ‬ونتائجه‭ ‬أكثر‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬الجلسة‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بلون‭ ‬المؤشر‭.‬
ويبرز‭ ‬التباين‭ ‬بين‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬وصعود‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بوصفه‭ ‬إحدى‭ ‬العلامات‭ ‬المهمة‭ ‬للإغلاق؛‭ ‬إذ‭ ‬يعكس‭ ‬اختلاف‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬وأوزانها‭ ‬داخل‭ ‬المؤشرين‭. ‬ولا‭ ‬يكفي‭ ‬هذا‭ ‬الفارق‭ ‬وحده‭ ‬للقول‭ ‬إن‭ ‬الأموال‭ ‬انتقلت‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬إلى‭ ‬بقية‭ ‬السوق،‭ ‬لكنه‭ ‬يدعم‭ ‬قراءة‭ ‬الجلسة‭ ‬باعتبارها‭ ‬جلسة‭ ‬انتقاء،‭ ‬مع‭ ‬تفاوت‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭.‬

السيولة‭ ‬تحت‭ ‬الاختبار

وسجلت‭ ‬التداولات‭ ‬قيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬بلغت‭ ‬84‭.‬39‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بمتوسط‭ ‬حسابي‭ ‬يقارب‭ ‬4‭ ‬آلاف‭ ‬دينار‭ ‬للصفقة‭ ‬الواحدة‭. ‬ويقدم‭ ‬هذا‭ ‬المتوسط‭ ‬وصفاً‭ ‬لحجم‭ ‬التعاملات،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يحدد‭ ‬هوية‭ ‬المتداولين،‭ ‬ولا‭ ‬يسمح‭ ‬وحده‭ ‬بالفصل‭ ‬بين‭ ‬نشاط‭ ‬الأفراد‭ ‬والمحافظ‭ ‬والصناديق،‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬بيانات‭ ‬تفصيلية‭ ‬عن‭ ‬فئات‭ ‬المستثمرين‭.‬
وتبقى‭ ‬دلالة‭ ‬السيولة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بمواضع‭ ‬تركزها‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الأسعار‭. ‬فقيمة‭ ‬التداول،‭ ‬مهما‭ ‬بلغت،‭ ‬تمثل‭ ‬عمليات‭ ‬بيع‭ ‬وشراء‭ ‬متقابلة،‭ ‬ولا‭ ‬تعادل‭ ‬أموالاً‭ ‬جديدة‭ ‬دخلت‭ ‬السوق‭ ‬بالمقدار‭ ‬نفسه‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬محددة‭ ‬قد‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬ضعف‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى،‭ ‬فتظل‭ ‬المؤشرات‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬التعاملات‭.‬
وفي‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬إيفا‮»‬‭ ‬التداولات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬القيمة‭ ‬بنحو‭ ‬8‭.‬38‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬ليستحوذ‭ ‬منفرداً‭ ‬على‭ ‬قرابة‭ ‬9‭.‬93‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬السيولة‭. ‬وهذا‭ ‬التركيز‭ ‬يبرز‭ ‬أهمية‭ ‬متابعة‭ ‬توزيع‭ ‬التداولات،‭ ‬لأن‭ ‬استحواذ‭ ‬سهم‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬عُشرها‭ ‬يجعل‭ ‬إجمالي‭ ‬السوق‭ ‬أقل‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬وصف‭ ‬مستوى‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬الأسهم‭.‬

‮«‬مينا‮»‬‭ ‬في‭ ‬الواجهة

وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬مينا‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بنسبة‭ ‬6‭.‬98‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬أولاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة‭ ‬بنحو‭ ‬28‭.‬17‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬تعادل‭ ‬قرابة‭ ‬9‭.‬96‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬حجم‭ ‬التداول‭. ‬وجمع‭ ‬السهم‭ ‬بذلك‭ ‬بين‭ ‬الصدارة‭ ‬السعرية‭ ‬والكمية،‭ ‬ليصبح‭ ‬إحدى‭ ‬أبرز‭ ‬نقاط‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬غلب‭ ‬التراجع‭ ‬على‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الخليج‭ ‬للتأمين‮»‬‭ ‬التراجعات‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغ‭ ‬9‭.‬34‭ %. ‬وتوضح‭ ‬المسافة‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬السهمين‭ ‬اتساع‭ ‬التفاوت‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬لتفسير‭ ‬دوافع‭ ‬التداول،‭ ‬إذ‭ ‬يحتاج‭ ‬ربط‭ ‬التحركات‭ ‬بخبر‭ ‬أو‭ ‬نتيجة‭ ‬مالية‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬الإفصاحات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬افتراض‭ ‬أسباب‭ ‬لم‭ ‬تثبتها‭ ‬بيانات‭ ‬الجلسة‭.‬

توازن‭ ‬القطاعات

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬القطاعي،‭ ‬تراجعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬6‭ ‬قطاعات،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬التأمين‭ ‬بنسبة‭ ‬4‭.‬21‭ %‬،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬6‭ ‬قطاعات‭ ‬بقيادة‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬80‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭. ‬وأظهرت‭ ‬الحصيلة‭ ‬توازناً‭ ‬عددياً‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتفعة‭ ‬والمنخفضة،‭ ‬رغم‭ ‬انتهاء‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬على‭ ‬خسارة‭.‬
ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة‭ ‬وحده‭ ‬لا‭ ‬يحسم‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق؛‭ ‬فالأوزان‭ ‬النسبية‭ ‬للشركات‭ ‬وحجم‭ ‬تحركاتها‭ ‬يصنعان‭ ‬الفارق‭. ‬كذلك،‭ ‬فإن‭ ‬تصدر‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الارتفاعات‭ ‬لا‭ ‬يثبت‭ ‬تلقائياً‭ ‬انتقالاً‭ ‬استثمارياً‭ ‬واسعاً‭ ‬إلى‭ ‬القطاع،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬التأمين‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬مساهمة‭ ‬كل‭ ‬سهم‭ ‬قبل‭ ‬تعميم‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬شركاته‭.‬

اقتصاد‭ ‬يستعيد‭ ‬نشاطه

محلياً،‭ ‬تستند‭ ‬متابعة‭ ‬السوق‭ ‬إلى‭ ‬إشارات‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الحقيقي‭. ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬تقرير‭ ‬لبنك‭ ‬الكويت‭ ‬الوطني،‭ ‬نُشرت‭ ‬خلاصته‭ ‬مطلع‭ ‬أكتوبر،‭ ‬إلى‭ ‬تعافي‭ ‬مؤشرات‭ ‬اقتصادية‭ ‬من‭ ‬مستوياتها‭ ‬المتدنية‭ ‬خلال‭ ‬الصراع‭ ‬الإقليمي،‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬النشاط‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬واستقرار‭ ‬دخل‭ ‬الأسر،‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬اضطرابات‭ ‬التجارة‭ ‬وتأخر‭ ‬بعض‭ ‬المشاريع‭. ‬
وهذه‭ ‬التطورات‭ ‬توفر‭ ‬خلفية‭ ‬داعمة‭ ‬للشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالطلب‭ ‬المحلي،‭ ‬لكن‭ ‬أثرها‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬انتقالها‭ ‬إلى‭ ‬مبيعات‭ ‬وأرباح‭ ‬فعلية‭. ‬فتعافي‭ ‬النشاط‭ ‬قد‭ ‬يرفع‭ ‬الإيرادات،‭ ‬بينما‭ ‬تحد‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭ ‬والنقل‭ ‬والتشغيل‭ ‬من‭ ‬استفادة‭ ‬بعض‭ ‬الشركات،‭ ‬لتبقى‭ ‬جودة‭ ‬الأرباح‭ ‬العامل‭ ‬الفاصل‭ ‬بين‭ ‬تحسن‭ ‬اقتصادي‭ ‬عام‭ ‬وأداء‭ ‬مالي‭ ‬يمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليه‭.‬
كما‭ ‬أظهر‭ ‬تحديث‭ ‬‮«‬الوطني‮»‬‭ ‬في‭ ‬5‭ ‬أكتوبر‭ ‬استمرار‭ ‬توسع‭ ‬نشاط‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر،‭ ‬وفق‭ ‬مؤشر‭ ‬مديري‭ ‬المشتريات‭. ‬وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الإشارة‭ ‬أهميتها‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬إعلان‭ ‬نتائج‭ ‬الأشهر‭ ‬التسعة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬خلفية‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬اتجاه‭ ‬الطلب،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تحل‭ ‬محل‭ ‬البيانات‭ ‬المالية‭ ‬لكل‭ ‬شركة‭. ‬

الفائدة‭ ‬وكلفة‭ ‬التمويل

ويظل‭ ‬التمويل‭ ‬عنصراً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة؛‭ ‬إذ‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي،‭ ‬المحدثة‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬أكتوبر،‭ ‬سعر‭ ‬الخصم‭ ‬عند‭ ‬3‭.‬50‭ %. ‬وهذا‭ ‬السعر‭ ‬يمثل‭ ‬إحدى‭ ‬المرجعيات‭ ‬النقدية‭ ‬المحلية،‭ ‬بينما‭ ‬تختلف‭ ‬التكلفة‭ ‬الفعلية‭ ‬التي‭ ‬تتحملها‭ ‬الشركات‭ ‬بحسب‭ ‬آجال‭ ‬قروضها‭ ‬وشروطها‭ ‬ومستويات‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها‭. ‬
ومن‭ ‬الناحية‭ ‬التحليلية،‭ ‬تكون‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬المديونية‭ ‬المرتفعة‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لتكلفة‭ ‬الاقتراض،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عند‭ ‬إعادة‭ ‬التمويل‭ ‬أو‭ ‬التوسع‭. ‬أما‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬تدفقات‭ ‬تشغيلية‭ ‬قوية‭ ‬وسيولة‭ ‬كافية،‭ ‬فتتمتع‭ ‬بمرونة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬التزاماتها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬أهمية‭ ‬قراءة‭ ‬الميزانيات‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأرباح‭ ‬المعلنة،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بنسب‭ ‬نموها‭.‬

النفط‭ ‬بين‭ ‬الدعم‭ ‬والقلق

وخارجياً،‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الخميس‭ ‬وسط‭ ‬مخاوف‭ ‬على‭ ‬إمدادات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتزايد‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬ومضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬رغم‭ ‬التحرك‭ ‬لتسريع‭ ‬السحب‭ ‬من‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬النفطية‭. ‬وهذه‭ ‬الخلفية‭ ‬تفسر‭ ‬استمرار‭ ‬حساسية‭ ‬الأسواق‭ ‬الإقليمية‭ ‬للأخبار‭ ‬الأمنية‭ ‬ومسارات‭ ‬الإمداد‭.‬
وبالنسبة‭ ‬للكويت،‭ ‬يحمل‭ ‬ارتفاع‭ ‬النفط‭ ‬أثراً‭ ‬محتملاً‭ ‬داعماً‭ ‬للإيرادات،‭ ‬لكن‭ ‬حجم‭ ‬الاستفادة‭ ‬يتوقف‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتصدير‭ ‬وانتظام‭ ‬الشحن‭. ‬ولذلك‭ ‬تختلف‭ ‬دلالة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬نمو‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬عن‭ ‬ارتفاعها‭ ‬بسبب‭ ‬تعطل‭ ‬الإمدادات،‭ ‬حيث‭ ‬يقترن‭ ‬الأخير‭ ‬بمخاطر‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ترفع‭ ‬تكاليف‭ ‬التجارة‭ ‬والتأمين‭ ‬وتؤثر‭ ‬في‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭.‬
وبهذا‭ ‬المعنى،‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬علاقة‭ ‬آلية‭ ‬تفرض‭ ‬ارتفاع‭ ‬البورصة‭ ‬كلما‭ ‬صعد‭ ‬الخام‭. ‬فقد‭ ‬تستفيد‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬الأسعار‭ ‬الأعلى،‭ ‬بينما‭ ‬تواجه‭ ‬شركات‭ ‬مدرجة‭ ‬أعباء‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬النقل‭ ‬والاستيراد‭ ‬أو‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬التخطيط،‭ ‬فتتباين‭ ‬استجابة‭ ‬الأسهم‭ ‬بحسب‭ ‬طبيعة‭ ‬الأعمال‭ ‬ومدى‭ ‬تعرضها‭ ‬المباشر‭ ‬للتطورات‭ ‬الإقليمية‭.‬

منافسة‭ ‬العوائد‭ ‬العالمية

وفي‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬أشارت‭ ‬تقارير‭ ‬الخميس‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬الدولار‭ ‬وعوائد‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬مراقبة‭ ‬مخاطر‭ ‬التضخم‭ ‬ومسار‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭. ‬وتضيف‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬عنصراً‭ ‬آخر‭ ‬إلى‭ ‬حسابات‭ ‬المستثمرين‭ ‬عند‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬والأدوات‭ ‬المدرة‭ ‬للدخل‭.‬
فتحليلياً،‭ ‬يرفع‭ ‬صعود‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬مستوى‭ ‬العائد‭ ‬المطلوب‭ ‬لتبرير‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الأسهم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬توقعات‭ ‬الأرباح‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭. ‬وينعكس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬تقييم‭ ‬الشركات‭ ‬عالمياً،‭ ‬وقد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬إقليمياً،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يعني‭ ‬وجود‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬تسبب‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬مبيعات‭ ‬جلسة‭ ‬الكويت‭.‬

النتائج‭ ‬تحسم‭ ‬الاتجاه

وتتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬الآن‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الثالث،‭ ‬خصوصاً‭ ‬الأرباح‭ ‬التشغيلية‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬وتكلفة‭ ‬التمويل‭. ‬فالفارق‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬نمو‭ ‬تحققه‭ ‬الأعمال‭ ‬الأساسية‭ ‬ونمو‭ ‬ينتج‭ ‬عن‭ ‬مكسب‭ ‬استثنائي،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬الإيرادات‭ ‬لا‭ ‬تضمن‭ ‬تحسن‭ ‬الربحية‭ ‬إذا‭ ‬رافقها‭ ‬ارتفاع‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬المصروفات‭ ‬أو‭ ‬المخصصات‭.‬
ويحتاج‭ ‬تحسن‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الصعود،‭ ‬وتوزع‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬وقدرة‭ ‬النتائج‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬التقييمات‭. ‬أما‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬محصوراً‭ ‬في‭ ‬أسماء‭ ‬محددة،‭ ‬مع‭ ‬ضعف‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأوسع،‭ ‬فيُبقي‭ ‬التباين‭ ‬قائماً‭ ‬ويجعل‭ ‬استدامة‭ ‬المكاسب‭ ‬مرتبطة‭ ‬بظروف‭ ‬كل‭ ‬شركة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ارتباطها‭ ‬باتجاه‭ ‬جماعي‭.‬

رجوع لأعلى