الأسواق العالمية تقاوم نيران الحرب
جاء أداء أسواق العينة في شهر أغسطس إيجابياً، إذ ارتفعت مؤشرات 9 أسواق، بينما انخفضت مؤشرات 5 أسواق، مقارنة بمستوياتها في نهاية شهر يوليو. وعند المقارنة بمستوياتها في نهاية عام 2025، جاء توزيع الأسواق على النحو ذاته، بواقع 9 أسواق رابحة و5 أسواق خاسرة، 4 منها خليجية.
وكان السوق السعودي أكبر الرابحين في أغسطس، إذ كسب مؤشره نحو 5.1 %، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 6.1 %. تلاه السوق الصيني بمكاسب بلغت 4.0 %، لينتقل إلى المنطقـة الموجبـة بمكاسب طفيفة بنسبـة 0.4 %. وجاءت بورصة مسقط ثالثة بمكاسـب بنسبة 3.8 %، لتحافظ على موقعها ثاني أكبر الرابحين منذ بداية العام بمكاسب بلغت 29. 2 %. وجاء السوق الياباني في المرتبة الرابعة بمكاسب بلغت 3.0 %، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 31.7 %، مع احتفاظه بمركز أكبر الرابحين. وحقق السوق الألماني مكاسب بنسبة 2.5 % في أغسطس. أما بورصة الكويت، فقد كسب مؤشرها العام نحو 1.6 %، لتصبح بذلك الأقل خسارة منذ بداية العام وبنسبة -0.3 %. وحقق مؤشر داو جونز الأمريكي وسوق أبوظبي مكاسب بنحو 1.3 % لكليهما في شهر واحد. وأخيراً، حقق سوق دبي أقل المكاسب بنسبة 0.8 %.
وفي الجانب الآخر، تصدر السوق الفرنسي قائمة الخاسرين، إذ فقد مؤشره نحو -2.1 %، لتنخفض مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 2.3 %. تلاه السوق الهندي بخسائر بلغت -1.5 %، لينهي الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بأعلى الخسائر بين أسواق العينة، وبنسبة -9.7 %. وحققت بورصــة قطـر خسـائر بلغت -1.1 %، تلتها بورصة البحرين بنسبة -1.0 %. وكان السوق البريطاني أقل الخاسرين خلال أغسطس، بعد تراجع مؤشره بنسبة -0.4 %، وعليه انخفضت مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 9.0 %.
يتأرجح أداء الأسواق المالية للعينة بين السالب والموجب، ورغم الجهود الحثيثة من قبل وسطاء لصالح تهدئة الأوضاع الجيوسياسية في الإقليم، إلا أن القرارات لم يعد يحكمها منطق، لذلك قد يكون أداء أسواق العينة مائلاً لغلبة الأداء السلبي في شهر سبتمبر. فعدم حسم قرار التهدئة واستمرار المواجهات الحربية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يعني استمرار تعطل تدفق النفط من مضيق هرمز، وانتقال التهديد إلى باب المندب. ذلك لابد وأن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط ومعه ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية وتصاعد عدد مرات رفع أسعار الفائدة الأساس على الدولار الأمريكي. ويبقى الأمل بأن الشعور بالألم في كل من الولايات المتحدة الأمريكية التي قربت انتخاباتها النصفية لمجلسي النواب والشيوخ في 3 نوفمبر القادم، وفي إيران التي يعاني شعبها من أوضاع معيشية صعبة جداً، قد يصبح دافعـــاً وضـاغطــاً لوصول الطرفين إلـى اتفـاق تهـدئـة تعقبه مفاوضات، وسوف تظل فرص نجاحها وفرص فشلها متساوية، في ظل وجود إدارتين لا يحكمهما منطق.