البورصة تكسب 432.7 مليون دينار
حققت بورصة الكويت مكاسب سوقية بلغت 432.751 مليون دينار في ختام تعاملات أمس الأربعاء، لترتفع القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة إلى 52.887 مليار دينار، مقابل 52.454 ملياراً في الجلسة السابقة، بزيادة نسبتها نحو 0.83 %، بالتزامن مع صعود المؤشرات الرئيسية الأربعة وارتفاع أسعار 87 سهماً، وسط أداء إيجابي شمل ثمانية قطاعات.
وجاءت المكاسب مع تسجيل تداولات بقيمة 117.23 مليون دينار، موزعة على 374.12 مليون سهم، من خلال تنفيذ 27.26 ألف صفقة، فيما قاد مؤشر السوق الأول ارتفاعات المؤشرات الرئيسية بنسبة 0.93 %، تلاه المؤشر العام بنمو بلغ 0.86 %، ثم مؤشر الرئيسي 50 بزيادة 0.61 %، ومؤشر السوق الرئيسي بارتفاع نسبته 0.55 %، مقارنة بإغلاق الثلاثاء.
وأظهرت حصيلة الجلسة اتساع نطاق الأسهم المرتفعة مقارنة بالمتراجعة، إذ ارتفعت أسعار 87 سهماً مقابل انخفاض 34 سهماً واستقرار 12 سهماً، بما يعكس رجحان الكفة الإيجابية على مستوى حركة الأسعار، مع استمرار التباين بين الشركات والقطاعات، وعدم اقتصار التعاملات على اتجاه واحد لجميع الأسهم.
مكاسب تعزز القيمة السوقية
وبحسب الأرقام المسجلة، ارتفعت القيمة السوقية من 52 ملياراً و453 مليوناً و908 آلاف دينار إلى 52 ملياراً و886 مليوناً و659 ألف دينار، لتضيف الأسهم المدرجة نحو 433 مليون دينار إلى قيمتها خلال جلسة واحدة، وتقترب القيمة الإجمالية للسوق من مستوى 53 مليار دينار.
وتعبر هذه الزيادة عن تحسن التقييم السوقي الإجمالي للأسهم المدرجة مع ارتفاع أسعارها، وهي تختلف عن قيمة السيولة المتداولة خلال الجلسة؛ فالمكاسب السوقية تقيس التغير في قيمة الأسهم القائمة، بينما تعكس التداولات قيمة عمليات البيع والشراء المنفذة بين المتعاملين.
ويبرز حجم الزيادة السوقية الأثر الذي يمكن أن تحدثه تحركات الأسعار على إجمالي قيمة الشركات، خصوصاً عندما تتزامن مع ارتفاع مؤشر السوق الأول. ومع ذلك، لا تتيح البيانات الإجمالية وحدها تحديد مساهمة كل سهم في المكاسب، أو توزيع الزيادة بين الشركات الكبيرة وبقية مكونات السوق.
الأول يقود الصعود
وسجل مؤشر السوق الأول أفضل أداء بين المؤشرات الرئيسية بارتفاعه 0.93 %، متقدماً على المؤشر العام الذي صعد 0.86 %، فيما حقق السوق الرئيسي زيادة 0.55 %، وارتفع الرئيسي 50 بنسبة 0.61 %، لتغلق المؤشرات الأربعة في المنطقة الخضراء.
وبلغ الفارق بين ارتفاع السوق الأول والسوق الرئيسي 0.38 نقطة مئوية، وهو ما يوضح تفاوت قوة الصعود بين السوقين، رغم اتفاقهما على الاتجاه الإيجابي. كما تجاوز أداء الرئيسي 50 مؤشر السوق الرئيسي بفارق محدود بلغ 0.06 نقطة مئوية.
وتمنح هذه الحركة صورة أكثر اتساعاً للصعود، إذ شاركت أسهم السوق الرئيسي في التحسن إلى جانب السوق الأول، وإن بدرجة أقل على مستوى المؤشرات. ويظل اختلاف نسب الارتفاع مرتبطاً بحركة الأسهم الداخلة في احتساب كل مؤشر وأوزانها، ولا يعني بالضرورة تماثل الأداء داخل السوق الواحدة.
سيولة بـ117 مليوناً
وبلغت قيمة التداولات 117.23 مليون دينار، توزعت على نحو 374.12 مليون سهم، عبر 27.26 ألف صفقة. وتوفر هذه الأرقام مقياساً لحجم النشاط المنفذ خلال الجلسة، إلى جانب مؤشرات الأسعار التي أغلقت جميعها على ارتفاع.
وباحتساب متوسط تقريبي لقيمة الصفقة استناداً إلى إجمالي التداولات وعدد الصفقات المعلن، بلغ المتوسط نحو 4.3 آلاف دينار. غير أن هذا المتوسط يجمع عمليات متفاوتة الأحجام، ولا يكشف بمفرده عن طبيعة المستثمرين أو حجم مشاركة المؤسسات والأفراد في التعاملات.
كذلك، فإن إجمالي السيولة يمثل قيمة التداول المنفذ، ولا يمكن اعتباره صافي أموال جديدة دخلت السوق، إذ تقابل كل عملية شراء عملية بيع. وتبقى قراءة حركة السيولة أكثر دقة عند ربطها بتوزيع التداولات بين الأسهم، ومدى اتساع المشاركة في الارتفاع، واستمرار النشاط عبر جلسات متتالية.
وعلى المستوى القطاعي، ارتفعت مؤشرات ثمانية قطاعات، في مقابل تراجع أربعة قطاعات، بينما استقر قطاع الرعاية الصحية دون تغيير، لتسجل غالبية القطاعات أداء إيجابياً في ختام التعاملات، بما يتسق مع صعود المؤشر العام.
وقاد قطاع التكنولوجيا الارتفاعات بنسبة 12.20 %، مسجلاً حركة سعرية لافتة مقارنة بمكاسب المؤشرات الرئيسية، فيما جاء قطاع الطاقة في مقدمة القطاعات المتراجعة بانخفاض نسبته 1.03 %، لتبقى الفوارق واضحة بين أفضل القطاعات أداءً وأكثرها تراجعاً خلال الجلسة. وتشير هذه الفوارق إلى استمرار الانتقائية في التداولات، إذ لم يؤد الاتجاه الإيجابي للسوق إلى ارتفاع جميع القطاعات. كما أن قوة الارتفاع النسبي لقطاع بعينه لا تعني بالضرورة أنه صاحب المساهمة الأكبر في مكاسب المؤشر العام، نظراً لاختلاف الأوزان السوقية لمكونات القطاعات.
وعلى صعيد حركة الأسهم، بلغ عدد الشركات التي ارتفعت أسعارها 87 شركة، مقابل 34 شركة انخفضت أسعارها، فيما استقرت أسعار أسهم 12 شركة، ليصل إجمالي الأسهم الواردة في حصيلة الحركة السعرية إلى 133 سهماً.
ومثلت الأسهم المرتفعة نحو 65.4 % من الإجمالي، في حين بلغت حصة الأسهم المتراجعة نحو 25.6 %، مقابل قرابة 9 % للأسهم المستقرة. وبذلك تجاوز عدد الأسهم الرابحة نظيره للأسهم الخاسرة بأكثر من ضعفين ونصف الضعف، بفارق بلغ 53 سهماً لصالح الارتفاع.
ويضيف هذا الاتساع دلالة مكملة لصعود المؤشرات، لأنه يظهر أن التحسن شمل عدداً كبيراً من الأسهم المتداولة. ومع ذلك، تختلف المكاسب الفعلية للمحافظ تبعاً لمكوناتها وأوزان الأسهم فيها، خصوصاً مع استمرار انخفاض أسعار عشرات الشركات رغم الإغلاق الإيجابي للسوق.
وجاء سهم «ثريا» في مقدمة الأسهم المرتفعة بنسبة 15 %، بينما سجل سهم «الخليجي» أكبر تراجع بنسبة بلغت 13.96 %، في مشهد يعكس اتساع المسافة بين طرفي قائمة الأداء اليومي، حتى مع رجحان الاتجاه الصاعد على مستوى السوق.
وبلغ الفارق الحسابي بين نسبة ارتفاع «ثريا» ونسبة تراجع «الخليجي» 28.96 نقطة مئوية، وهو ما يوضح حدة التباين في الحركة السعرية لبعض الأسهم، مقارنة بالنسب الأكثر اعتدالاً التي سجلتها المؤشرات الرئيسية خلال الجلسة.
ولا تتضمن حصيلة التداولات المقدمة تفاصيل كافية لتفسير أسباب هاتين الحركتين على وجه التحديد، ولذلك تظل قراءتهما مرتبطة بالأداء السعري المعلن، دون نسبة الارتفاع أو الانخفاض إلى أخبار أو تطورات غير واردة في البيانات.
وعلى مستوى الأسهم الأكثر نشاطاً بالقيمة، جاء سهم «وطني» في المقدمة بتداولات بلغت 14.42 مليون دينار، بالتزامن مع ارتفاع سعره بنسبة 2.71 %، ليجمع بين نشاط التداول والأداء السعري الإيجابي في جلسة شهدت تفوق مؤشر السوق الأول.
واستحوذ السهم على نحو 12.3 % من إجمالي سيولة البورصة البالغة 117.23 مليون دينار، أي ما يعادل قرابة دينار واحد من كل ثمانية دنانير جرى تداولها في السوق، بما يبرز وزنه في خريطة النشاط اليومي.
ويعكس اجتماع ارتفاع السعر مع هذه الحصة من التداولات حضوراً بارزاً للسهم خلال الجلسة، لكنه لا يكفي وحده لتحديد هوية المشترين والبائعين، أو الجزم باتجاه تعاملات فئة محددة من المستثمرين، في غياب بيانات تفصيلية عن توزيع التداول بحسب الفئات.
«وطنية» الأنشط بالكمية
وفي نشاط الكميات، احتل سهم «وطنية» المرتبة الأولى بتداول 25.95 مليون سهم، بما يمثل نحو 6.94 % من إجمالي الأسهم المتداولة في البورصة، بينمـا انخفض سعـره بنسبـة 0.83 %، مخالفاً الاتجاه الصاعد للمؤشرات الرئيسية.
وجاء نشاط السهم بعد إعلان الشركة انخفاض ربح بيع قطعتي أرض إلى 7.5 ملايين دينار، وهو تطور ورد ضمن أخبار الشركة المصاحبة للجلسة. ولا تكفي المصاحبة الزمنية وحدها للجزم بأن الإفصاح يفسر كامل الحركة السعرية أو جميع عمليات التداول المنفذة على السهم.
ويكشف اختلاف قائدي النشاط بالقيمة والكمية عن أهمية الفصل بين المقياسين؛ فارتفاع عدد الأسهم المتداولة لا يضمن بالضرورة تسجيل أعلى قيمة تداول، كما أن النشاط الكبير على سهم معين قد يتزامن مع انخفاض سعره، مثلما حدث في «وطنية».
قراءة في حصيلة الجلسة
وجمعت جلسة الأربعاء بين ثلاثة عناصر بارزة: ارتفاع المؤشرات الأربعة، واتساع عدد الأسهم الرابحة، وإضافة أكثر من 432 مليون دينار إلى القيمة السوقية. وتدعم هذه العناصر وصف الإغلاق بالإيجابي، مع بقاء التباين واضحاً داخل القطاعات وبين الأسهم.
وفي المقابل، يظهر تراجع أربعة قطاعات و34 سهماً أن الصعود لم يكن شاملاً، وأن فرص الربح والخسارة ظلت متفاوتة بحسب السهم. كذلك، لا يمكن استنتاج اتجاه مستدام للسوق من جلسة واحدة، مهما كانت مكاسبها السوقية أو درجة اتساع الارتفاع فيها.
وتتركز متابعة الجلسات التالية على مدى استمرار مشاركة الأسهم في الصعود، وتوزيع السيولة بين مكونات السوق، وقدرة المؤشرات على الاحتفاظ بمكاسبها. أما حصيلة الأربعاء، فقد انتهت بارتفاع جماعي للمؤشرات وزيادة القيمة السوقية إلى نحو 52.887 مليار دينار، مع تداولات تجاوزت 117 مليوناً.