التجارة تستحدث نشاط الذكاء الاصطناعي
أعلنت وزارة التجارة والصناعة الكويتية استحداث نشاط جديد تحت مسمى خدمات وحلول الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو مواكبة التطورات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي، وتنظيم الأنشطة المرتبطة بالتقنيات الحديثة ضمن بيئة تشريعية ورقابية واضحة، بما يدعم نمو الاستثمارات في هذا القطاع الواعد.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن استحداث النشاط جاء بموجب القرار الوزاري رقم (159) لسنة 2026، ليصبح جزءاً من الأنشطة التجارية المعتمدة في دولة الكويت، بما يتيح للشركات والمؤسسات الراغبة في العمل بمجال خدمات وحلول الذكاء الاصطناعي ممارسة نشاطها وفق إطار قانوني وتنظيمي معتمد.
وذكرت أن النشاط الجديد أُضيف إلى جدول الأنشطة الاقتصادية المعمول بها ضمن الدليل الموحد لتصنيف الأنشطة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي ينسجم مع جهود توحيد التصنيفات الاقتصادية بين دول المجلس، ويعزز سهولة تصنيف ومتابعة الأنشطة الحديثة التي تفرضها التحولات الرقمية المتسارعة.
وبيّنت الوزارة أن النشاط يندرج تحت قطاع أنشطة المعلومات والاتصالات والخدمات المتصلة بها، ويحمل الرمز الدولي 620106، وهو ما يحدد نطاقه ضمن المنظومة الاقتصادية الرسمية، ويسهم في تنظيم أعمال الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال، سواء في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو تقديم الحلول التقنية والخدمات المرتبطة بها.
وأكدت أن الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات ستكون الجهة الرقابية المختصة بالإشراف على النشاط، بما يضمن تطبيق الضوابط التنظيمية والفنية المعتمدة، ومتابعة التزام الجهات المرخصة بالمتطلبات التي تنظم ممارسة هذا النشاط.
ويأتي استحداث نشاط خدمات وحلول الذكاء الاصطناعي في وقت يشهد فيه هذا القطاع نمواً متسارعاً على المستويين الإقليمي والعالمي، مع توسع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، بما في ذلك الأعمال، والصناعة، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات الحكومية.
ومن المتوقع أن يسهم اعتماد النشاط الجديد في توفير إطار رسمي لمزاولة أعمال الذكاء الاصطناعي داخل الكويت، بما يدعم بيئة الأعمال، ويشجع الشركات المحلية والعالمية على الاستثمار في الحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة، إلى جانب تعزيز مسيرة التحول الرقمي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني في مجالات التكنولوجيا والابتكار.