تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮التجارة‮ ‬تُلزم‭ ‬الوسطاء‭ ‬العقاريين‭ ‬بالإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬شبهات‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭ ‬

‮التجارة‮ ‬تُلزم‭ ‬الوسطاء‭ ‬العقاريين‭ ‬بالإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬شبهات‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭ ‬

في‭ ‬خطوة‭ ‬تستهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬نزاهة‭ ‬السوق‭ ‬العقارية‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬منظومة‭ ‬مكافحة‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭ ‬وتمويل‭ ‬الإرهاب،‭ ‬أصدرت‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬دليلاً‭ ‬إرشادياً‭ ‬جديداً‭ ‬يُلزم‭ ‬الوسطاء‭ ‬والسماسرة‭ ‬العقاريين‭ ‬بالإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬معاملة‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬ارتباطها‭ ‬بغسل‭ ‬الأموال‭ ‬أو‭ ‬تمويل‭ ‬الإرهاب‭ ‬إلى‭ ‬وحدة‭ ‬التحريات‭ ‬المالية،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬يومي‭ ‬عمل‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬نشوء‭ ‬الاشتباه،‭ ‬وفقاً‭ ‬لأحكام‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬106‭) ‬لسنة‭ ‬2013‭.‬
ويأتي‭ ‬الدليل‭ ‬ضمن‭ ‬جهود‭ ‬الوزارة‭ ‬لتشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬العقاري،‭ ‬الذي‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القطاعات‭ ‬غير‭ ‬المالية‭ ‬عرضة‭ ‬لمحاولات‭ ‬استغلال‭ ‬الأموال‭ ‬غير‭ ‬المشروعة،‭ ‬وبما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬مجموعة‭ ‬العمل‭ ‬المالي‭ ‬الدولية‭ (‬FATF‭) ‬ويعزز‭ ‬جاهزية‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬التقييم‭ ‬المتبادل‭ ‬والامتثال‭ ‬للمعايير‭ ‬الدولية‭.‬
وأوضح‭ ‬الدليل‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬العقاري،‭ ‬رغم‭ ‬أهميته‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الاستثمار‭ ‬وتحفيز‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬يظل‭ ‬بيئة‭ ‬جاذبة‭ ‬لعمليات‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تُطبق‭ ‬عليه‭ ‬إجراءات‭ ‬رقابية‭ ‬فعالة،‭ ‬مستنداً‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬التقييم‭ ‬الوطني‭ ‬للمخاطر‭ ‬لعام‭ ‬2022،‭ ‬الذي‭ ‬صنف‭ ‬القطاع‭ ‬ضمن‭ ‬فئة‭ ‬المخاطر‭ ‬المتوسطة‭ ‬المرتفعة،‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬25‭ ‬تحقيقاً‭ ‬و12‭ ‬محاكمة‭ ‬و7‭ ‬إدانات‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬غسل‭ ‬الأموال‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تقرير‭ ‬التقييم‭ ‬المتبادل‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬العمل‭ ‬المالي‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2024‭ ‬رصد‭ ‬عدم‭ ‬ورود‭ ‬أي‭ ‬بلاغات‭ ‬عن‭ ‬معاملات‭ ‬مشبوهة‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬العقاري‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬رغم‭ ‬توثيق‭ ‬حالات‭ ‬استخدمت‭ ‬فيها‭ ‬أموال‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬مشروعيتها‭ ‬لشراء‭ ‬عقارات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬استدعى‭ ‬إصدار‭ ‬إطار‭ ‬إرشادي‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬للوسطاء‭ ‬العقاريين‭.‬
وحدد‭ ‬الدليل‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬الاشتباه‭ ‬التي‭ ‬تستوجب‭ ‬تعزيز‭ ‬إجراءات‭ ‬العناية‭ ‬الواجبة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬امتناع‭ ‬العميل‭ ‬عن‭ ‬الإفصاح‭ ‬عن‭ ‬مصدر‭ ‬أمواله،‭ ‬أو‭ ‬تقديم‭ ‬معلومات‭ ‬غير‭ ‬دقيقة،‭ ‬أو‭ ‬الاستعجال‭ ‬غير‭ ‬المبرر‭ ‬في‭ ‬إتمام‭ ‬الصفقة‭ ‬دون‭ ‬الاهتمام‭ ‬بقيمة‭ ‬العقار‭ ‬أو‭ ‬معاينته،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬تناسب‭ ‬قيمة‭ ‬العقار‭ ‬مع‭ ‬الدخل‭ ‬أو‭ ‬النشاط‭ ‬المعلن‭ ‬للعميل،‭ ‬أو‭ ‬وجود‭ ‬معلومات‭ ‬موثوقة‭ ‬تربطه‭ ‬بجرائم‭ ‬مالية‭ ‬أو‭ ‬فساد‭ ‬أو‭ ‬احتيال‭ ‬أو‭ ‬تمويل‭ ‬الإرهاب‭.‬

رجوع لأعلى