تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية‭ ‬في‭ ‬يومها‭ ‬الوطني‭.. ‬اقتصاد‭ ‬جديد‭ ‬بعد‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬التحول

السعودية‭ ‬في‭ ‬يومها‭ ‬الوطني‭.. ‬اقتصاد‭ ‬جديد‭ ‬بعد‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬التحول

يأتي‭ ‬اليوم‭ ‬الوطني‭ ‬السعودي‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بأرقام‭ ‬اقتصادية‭ ‬تحمل‭ ‬دلالة‭ ‬تتجاوز‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالمناسبة،‭ ‬إذ‭ ‬تكشف‭ ‬حجم‭ ‬التحول‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬المملكة‭ ‬بعد‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬إطلاق‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬السعودية‭ ‬2030‮»‬،‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬وصعود‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬تاريخية‭.‬
وفي‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري،‭ ‬أصبح‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬يمثل‭ ‬59‭ % ‬من‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفعت‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬الخـاص‭ ‬إلـى‭ ‬55‭ % ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬تاريخياً،‭ ‬في‭ ‬مؤشرين‭ ‬يلخصان‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬هدفت‭ ‬منذ‭ ‬بدايتها‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬وأقل‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬النفط‭.‬
وتمنح‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬اليوم‭ ‬الوطني‭ ‬بعداً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬خاصاً،‭ ‬فبعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الإصلاحات‭ ‬والاستثمارات‭ ‬وإطلاق‭ ‬قطاعات‭ ‬ومشروعات‭ ‬جديدة،‭ ‬باتت‭ ‬الصناعة‭ ‬والسياحة‭ ‬والترفيه‭ ‬والتقنية‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬واللوجستية‭ ‬تشغل‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬فيما‭ ‬أصبح‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬أقرب‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬إلى‭ ‬مستهدف‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬2030‮»‬‭ ‬البالغ‭ ‬65‭ %.‬

عقد‭ ‬التحول
قبل‭ ‬إطلاق‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬2030‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السعودي‭ ‬يعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬النفط،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يشكل‭ ‬نحو‭ ‬90‭ % ‬من‭ ‬الإيرادات،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬مسار‭ ‬الإنفاق‭ ‬والتنمية‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بدورات‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬العالمية‭.‬
ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاء‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الرؤية،‭ ‬ليس‭ ‬باعتباره‭ ‬هدفاً‭ ‬منفرداً،‭ ‬وإنما‭ ‬أساساً‭ ‬لتحقيق‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المستهدفات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاستثمار‭ ‬والتوظيف‭ ‬والصناعة‭ ‬والسياحة‭ ‬ورفع‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬
وبعد‭ ‬عقد،‭ ‬باتت‭ ‬النتائج‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬في‭ ‬هيكل‭ ‬الناتج‭ ‬نفسه،‭ ‬مع‭ ‬وصول‭ ‬حصة‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬إلى‭ ‬59‭ % ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬هذه‭ ‬الحصة‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬النشاط‭ ‬النفطي‭ ‬نتيجة‭ ‬انخفاض‭ ‬الإنتاج،‭ ‬فإن‭ ‬مسار‭ ‬الأنشطة‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬سبق‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬توسعها‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬فصول‭ ‬متتالية‭.‬

محركات‭ ‬جديدة
لم‭ ‬يأت‭ ‬صعود‭ ‬الاقتصاد‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬واحد،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬توسع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬التي‭ ‬نمت‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬تنفيذ‭ ‬الرؤية‭.‬
وتصدرت‭ ‬الصناعات‭ ‬التحويلية،‭ ‬باستثناء‭ ‬تكرير‭ ‬الزيت،‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬أضافت‭ ‬قيمة‭ ‬كبيرة‭ ‬للاقتصاد،‭ ‬إذ‭ ‬زاد‭ ‬ناتجها‭ ‬بنحو‭ ‬60‭ ‬مليار‭ ‬ريال‭ ‬منذ‭ ‬مطلع‭ ‬2017،‭ ‬بعد‭ ‬نمو‭ ‬بلغ‭ ‬73‭ %.‬
وجاءت‭ ‬‮«‬خدمات‭ ‬المال‭ ‬والتأمين‭ ‬وخدمات‭ ‬الأعمال‭ ‬والعقارات‮»‬‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬متقدم‭ ‬أيضاً،‭ ‬بعدما‭ ‬أضافت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬51‭ ‬مليار‭ ‬ريال‭ ‬بنمو‭ ‬بلغ‭ ‬55‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬حققت‭ ‬خدمات‭ ‬المال‭ ‬والتأمين‭ ‬والأعمال‭ ‬دون‭ ‬العقارات‭ ‬نمواً‭ ‬بنحو‭ ‬84‭ %.‬
أما‭ ‬تجارة‭ ‬الجملة‭ ‬والتجزئة‭ ‬والمطاعم‭ ‬والفنادق‭ ‬فأضافت‭ ‬قرابة‭ ‬50‭ ‬مليار‭ ‬ريال،‭ ‬مسجلة‭ ‬نمواً‭ ‬بنحو‭ ‬56‭%‬،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬الطفرة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬السياحة‭ ‬والترفيه‭ ‬والفعاليات‭ ‬داخل‭ ‬المملكة‭.‬

شريك‭ ‬أكبر
أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحولات‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬وصول‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬إلى‭ ‬55‭ % ‬من‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬ليصبح‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬مستهدف‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬2030‮»‬‭ ‬البالغ‭ ‬65‭ %.‬
وكان‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬قد‭ ‬تجاوز‭ ‬مستهدف‭ ‬عام‭ ‬2025‭ ‬بعدما‭ ‬بلغت‭ ‬مساهمته‭ ‬51‭ % ‬من‭ ‬الناتج،‭ ‬مقابل‭ ‬مستهدف‭ ‬عند‭ ‬47‭ %‬،‭ ‬ما‭ ‬عكس‭ ‬تقدماً‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬المسار‭ ‬المحدد‭ ‬لذلك‭ ‬العام‭.‬
وبدأت‭ ‬رحلة‭ ‬تمكين‭ ‬القطاع‭ ‬بإصلاح‭ ‬البيئة‭ ‬التنظيمية،‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬خطواتها‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬تيسير‮»‬‭ ‬لتحسين‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬الذي‭ ‬نفذ‭ ‬نحو‭ ‬900‭ ‬إصلاح‭ ‬تنظيمي‭ ‬ساعدت‭ ‬على‭ ‬تبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬وتسهيل‭ ‬الاستثمار‭.‬
كما‭ ‬جاء‭ ‬إنشاء‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للتنافسية‭ ‬لتعزيز‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬الحكومي‭ ‬والخاص‭ ‬ومعالجة‭ ‬العقبات‭ ‬أمام‭ ‬المستثمرين،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنتقل‭ ‬عملية‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬جذب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬المحلية‭ ‬والأجنبية‭.‬
استثمار‭ ‬متسارع

ترجمت‭ ‬الإصلاحات‭ ‬نفسها‭ ‬إلى‭ ‬توسع‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬غير‭ ‬النفطي،‭ ‬الذي‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬797‭ ‬مليار‭ ‬ريال،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفعت‭ ‬مساهمة‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬من‭ ‬22‭ % ‬إلى‭ ‬30‭ %.‬
وفي‭ ‬مؤشر‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬تغير‭ ‬البيئة‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬زاد‭ ‬عدد‭ ‬المستثمرين‭ ‬الدوليين‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬عشرة‭ ‬أضعاف‭ ‬مقارنة‭ ‬بعام‭ ‬2016‭.‬
وساعد‭ ‬إطلاق‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للاستثمار‭ ‬وتطوير‭ ‬البيئة‭ ‬التشريعية‭ ‬وتسهيل‭ ‬دخول‭ ‬الشركات‭ ‬الأجنبية‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬نحو‭ ‬قطاعات‭ ‬جديدة،‭ ‬من‭ ‬السياحة‭ ‬والترفيه‭ ‬إلى‭ ‬التقنية‭ ‬والصناعة‭ ‬والخدمات‭.‬
وتعني‭ ‬زيادة‭ ‬الاستثمار‭ ‬الخاص‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬التنويع‭ ‬تتحرك‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المبادرات‭ ‬الحكومية‭ ‬المباشرة‭ ‬إلى‭ ‬قاعدة‭ ‬أوسع‭ ‬تشارك‭ ‬فيها‭ ‬الشركات‭ ‬المحلية‭ ‬والدولية‭.‬

صندوق‭ ‬التحول
لعب‭ ‬صندوق‭ ‬الاستثمارات‭ ‬العامة‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬الخريطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بعد‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلته‭ ‬ليصبح‭ ‬أحد‭ ‬المحركات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للاستثمار‭ ‬وتأسيس‭ ‬القطاعات‭ ‬الجديدة‭.‬
وتركزت‭ ‬استثماراته‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مثل‭ ‬التعدين‭ ‬والصناعة‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬والتقنية‭ ‬والسياحة‭ ‬والترفيه،‭ ‬بما‭ ‬ساعد‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬أسواق‭ ‬وفرص‭ ‬جديدة‭ ‬يستطيع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬الدخول‭ ‬إليها‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬نموها‭.‬
كما‭ ‬جاء‭ ‬طرح‭ ‬حصة‭ ‬من‭ ‬‮«‬أرامكو‭ ‬السعودية‮»‬‭ ‬ضمن‭ ‬مسار‭ ‬أوسع‭ ‬لإعادة‭ ‬توظيف‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬التدفقات‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬تنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬غير‭ ‬نفطية‭.‬
وتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬برامج‭ ‬الخصخصة‭ ‬التي‭ ‬شملت‭ ‬أنشطة‭ ‬مثل‭ ‬المطاحن‭ ‬والمطارات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬مستهدفة‭ ‬تشمل‭ ‬الصحة‭ ‬والتعليم‭ ‬والمياه‭.‬

وجهة‭ ‬جديدة
كان‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬السياحة‭ ‬والترفيه‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬نتائج‭ ‬الرؤية‭ ‬وضوحاً‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الماضي،‭ ‬بعدما‭ ‬تحولت‭ ‬قطاعات‭ ‬كانت‭ ‬محدودة‭ ‬المساهمة‭ ‬إلى‭ ‬محركات‭ ‬للنشاط‭ ‬والاستثمار‭.‬
وأسهم‭ ‬نمو‭ ‬السياحة‭ ‬والفعاليات‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الفنادق‭ ‬والمطاعم‭ ‬والتجزئة‭ ‬والنقل‭ ‬والخدمات،‭ ‬بينما‭ ‬أدى‭ ‬توسع‭ ‬قطاع‭ ‬الترفيه‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬أنشطة‭ ‬وفرص‭ ‬استثمارية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬بالحجم‭ ‬نفسه‭ ‬قبل‭ ‬إطلاق‭ ‬الرؤية‭.‬
وبالتوازي،‭ ‬توسعت‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬التقنية‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والصناعة‭ ‬والتعدين‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية،‭ ‬ما‭ ‬أضاف‭ ‬مصادر‭ ‬جديدة‭ ‬للقيمة‭ ‬الاقتصادية‭.‬
ومع‭ ‬تقدم‭ ‬المشروعات‭ ‬الكبرى‭ ‬وبدء‭ ‬تشغيل‭ ‬أجزاء‭ ‬منها،‭ ‬تدخل‭ ‬المملكة‭ ‬مرحلة‭ ‬ينتقل‭ ‬فيها‭ ‬جانب‭ ‬متزايد‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬إلى‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬ستشارك‭ ‬في‭ ‬التشغيل‭ ‬والخدمات‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭.‬

ما‭ ‬بعد‭ ‬الإنجاز
تتزامن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬الكبرى‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬أكثر‭ ‬تقدماً،‭ ‬ونضج‭ ‬المناطق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخاصة،‭ ‬والتوسع‭ ‬في‭ ‬استقبال‭ ‬السياح‭ ‬واستضافة‭ ‬الفعاليات‭ ‬والبطولات‭ ‬الرياضية‭ ‬الكبرى‭.‬
وهذه‭ ‬المرحلة‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬السنوات‭ ‬الأولى‭ ‬للرؤية،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬التركيز‭ ‬مقتصراً‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬البرامج‭ ‬والإصلاحات،‭ ‬وإنما‭ ‬على‭ ‬استدامة‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬وتحويل‭ ‬الاستثمارات‭ ‬والمشروعات‭ ‬إلى‭ ‬نشاط‭ ‬اقتصادي‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‭.‬
وهنا‭ ‬يصبح‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬محورياً،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬كمستفيد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬الحكومية،‭ ‬وإنما‭ ‬كقوة‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تقود‭ ‬نسبة‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬الاستثمار‭ ‬والنمو‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬
ومع‭ ‬وصول‭ ‬مساهمته‭ ‬إلى‭ ‬55‭ %‬،‭ ‬تقلصت‭ ‬المسافة‭ ‬التي‭ ‬تفصله‭ ‬عن‭ ‬مستهدف‭ ‬65‭ % ‬بحلول‭ ‬2030،‭ ‬فيما‭ ‬توفر‭ ‬القطاعات‭ ‬الجديدة‭ ‬فرصاً‭ ‬إضافية‭ ‬لتوسيع‭ ‬دوره‭.‬

رجوع لأعلى