الشال: المركزي يُحصّن المصارف بمرونة استباقية
قال التقرير الأسبوعي لشركة الشال للاستشارات أن بنك الكويت المركزي اتخذ عدداً من القرارات الاحترازية نعتقد أنه تبنى في اعتمادها احتمال تحقق سيناريو سيء للحرب الدائرة في نطاقنا الجغرافي، والكويت الأقرب لأحد أطرافها وثاني أكبر متلقي لمسيراتها وصواريخها، وأيضاً المتضرر الأكبر مع قطر من إغلاق مضيق هرمز. وفي علم الاقتصاد، الأهم من القرار نفسه هو توقيته، ولا بأس من أن يكون مبكراً أو لا تتحقق توقعاته، لذلك نعتقد أنها قرارات سليمة في المحتوى وفي التوقيت.
القرارات في صلبها تكمن في توسعة هامش المرونة في استخدام مصادر البنوك التمويلية ما يعني استباقاً للتحرر من بعض القيود والضوابط، وتلك مرونة تخفف من ضغوط محتملة على عملائها. منظومة القرارات التي اتخذها المركزي صلبها 6 قرارات، أربعة منها خاصة بمعايير السيولة، وواحد حول الحد الأقصى المتاح للتمويل، وأخر حول كفاية رأس المال.
خفض الحد الأدنى لثلاثة معايير للسيولة، الأول خاص بالحد الأدنى لمعايير تغطية السيولة من 100 % إلى 80 %، والثاني خفض الحد الأدنى لمعيار صافي التمويل المستقر من 100 % إلى 80 %، والثالث خفض الحد الأدنى لنسبة السيولة الرقابية من 18 % إلى 15 %، بينما الرابع رفع الحد الأقصى للفجوة المتراكمة السالبة في نظام السيولة وفق سلم الاستحقاقات. يدعم ما تقدم خامس القرارات لتوسعة الحد الأقصى المتاح للتمويل بزيادته من 90% إلى 100 %، وفي نفس الإتجاه خفض نسبة كفاية رأس المال لتصبح 12 % بدلاً من 13 %.
الاحتمال الأرجح هو أن القطاع المصرفي الكويتي في وضع سليم وقد لا يحتاج إلى كل هذه الإجراءات، ولكننا نعيش في عالم بات أي سيناريو غير مؤكد، فلم يعد يحكمه عقل أو منطق. وإن تحقق أسوأ سيناريو، فقد تحتاج كل بنوك العالم إلى إجراءات أعمق، لذلك يعتبر منح تلك المساحة من المرونة للبنوك الكويتية إجراء استباقي صحيح في تقديرنا.