انتعاش الطاقة يعيد الخليج للنمو القوي
توقّع تقرير اقتصادي حديث لمعهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز «ICAEW»، أعدته «Oxford Economics»، أن تشهد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي انتعاشاً قوياً خلال 2027، بقيادة تعافي صادرات الطاقة وتحسن النشاط غير النفطي، بعد انكماش حاد خلال العام الجاري.
ووفق تقرير «Economic Update: Middle East» للربع الثالث من 2026، يُتوقع نمو اقتصاد الخليج 5.8 % في 2027، بعد انكماش مقدر بنحو 6.4 % في 2026، فيما يرجح نمو اقتصاد الشرق الأوسط ككل 5.3 % العام المقبل، مقابل انكماش 6.3 % هذا العام.
ويستند التعافي الخليجي بصورة رئيسية إلى توقعات انتعاش قطاع الهيدروكربونات بنحو 25.9 % في 2027، عقب انكماشه 26.9 % هذا العام، بالتزامن مع عودة تدريجية لتدفقات التجارة والطاقة واستقرار حركة الشحن.
ويتوقع التقريـر نمـو الاقتصاد السعـودي 4.7 % العام المقبل، بعد انكماش 4.6 % في 2026، فيما يرجح نمو الإمارات 6.6 % بعد تراجع متوقع 1.5 %. وتسجل قطر، وفق التقديرات، أسرع وتيرة نمو خليجية عند 11.5 %.
وفي القطاعات غير النفطية، يتوقع التقرير نمواً خليجياً 3.3 % في 2027، مقابل انكماش 1.9 % هذا العام، مدعوماً بتحسن ثقة المستهلكين وانحسار الضغوط السعرية.
كما يتوقع تعافياً قوياً للسياحة، إلا أن العودة الكاملة إلى مستويات ما قبل الصراع قد تتأخر حتى 2028. وفي الإمارات تحديداً، يُرجح ارتفاع أعداد الزوار 30 % في 2027 و59 % في 2028، بعد هبوط متوقع 46.7 % هذا العام.
ويرجح التقرير تباطؤ نمو الإنفاق الحكومي الخليجي إلى 2.6 % في 2027 مقابل 7.4 % هذا العام، فيما يتراجع التضخم إلى 2.1 % من 2.5 %.
ومع استمرار ضغوط أسعار الطاقة، يتوقع التقرير رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الفائدة مجدداً في ديسمبر، على أن تحذو البنوك المركزية الخليجية حذوه، ما يبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة ويؤجل خفض الفائدة في المنطقة إلى 2028.