تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدفقات‭ ‬الاستثمار‭ ‬تعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬القوة‭ ‬النقدية

QSN…1234

تحتاج‭ ‬أسواق‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬الجديرة‭ ‬بالاستثمار‭ ‬إلى‭ ‬آليات‭ ‬فعالة‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬الإدارية‭ ‬المتهورة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قواعد‭ ‬الإفصاح‭ ‬عن‭ ‬المعلومات،‭ ‬وعمليات‭ ‬الاندماج‭ ‬والاستحواذ،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المؤسسات‭ ‬والأدوات‭ ‬التنظيمية‭ ‬والسوقية‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬حوكمة‭ ‬الشركات‭ ‬وضبط‭ ‬أداء‭ ‬إداراتها‭.‬
ويمثل‭ ‬الإفصاح‭ ‬الدقيق‭ ‬عن‭ ‬المعلومات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالأوضاع‭ ‬التشغيلية‭ ‬للمؤسسة‭ ‬شرياناً‭ ‬أساسياً‭ ‬لسوق‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية،‭ ‬إذ‭ ‬يعتمد‭ ‬المستثمرون‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬والتقارير‭ ‬المحاسبية‭ ‬لتقييم‭ ‬قيمة‭ ‬أصول‭ ‬المؤسسة‭ ‬وتحديد‭ ‬القيمة‭ ‬العادلة‭ ‬لأسهمها‭. ‬وإذا‭ ‬تمكنت‭ ‬مؤسسة‭ ‬من‭ ‬التلاعب‭ ‬بتقاريرها‭ ‬المحاسبية‭ ‬أو‭ ‬تزويرها،‭ ‬فقد‭ ‬يؤدي‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬انهيار‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬بها،‭ ‬وانعكاسه‭ ‬على‭ ‬قيمة‭ ‬أسهمها‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬
ولهذا‭ ‬تفرض‭ ‬الجهات‭ ‬التنظيمية‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬الناضجة‭ ‬عقوبات‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬المخالفات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإفصاح‭ ‬عن‭ ‬المعلومات،‭ ‬فيما‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬جودة‭ ‬المصارف‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وشركات‭ ‬المحاسبة‭ ‬والمكاتب‭ ‬القانونية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الوسيطة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مكونات‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬الأسواق‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الانضباط‭ ‬والموثوقية‭ ‬فيها‭.‬
وترتبط‭ ‬قيمة‭ ‬أصول‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬السوق‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬بكفاءة‭ ‬إدارتها‭ ‬وجودة‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭. ‬فعندما‭ ‬تكون‭ ‬حقوق‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬أيدي‭ ‬أشخاص‭ ‬يتمتعون‭ ‬بالكفاءة،‭ ‬ترتفع‭ ‬احتمالات‭ ‬تحقيقها‭ ‬للأرباح،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها،‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬والمديرين‭ ‬والعاملين‭ ‬إلى‭ ‬المستهلكين‭ ‬والحكومة‭.‬
أما‭ ‬انتقال‭ ‬حقوق‭ ‬السيطرة‭ ‬إلى‭ ‬مساهمين‭ ‬مسيطرين‭ ‬يفتقرون‭ ‬إلى‭ ‬الكفاءة،‭ ‬فقد‭ ‬يقود‭ ‬المؤسسة‭ ‬إلى‭ ‬الخسائر‭ ‬وتراجع‭ ‬قيمتها‭. ‬وفي‭ ‬السوق‭ ‬الناضجة،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬ضعف‭ ‬الأداء‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬الأسهم،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬لمساهمين‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬شراء‭ ‬حصص‭ ‬فيها‭ ‬بأسعار‭ ‬منخفضة‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬المساهم‭ ‬المسيطر‭.‬
وعندها‭ ‬يستطيع‭ ‬المساهم‭ ‬الجديد،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة،‭ ‬تغيير‭ ‬الإدارة‭ ‬وإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التشغيلية،‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يساعد‭ ‬المؤسسة‭ ‬على‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬إلى‭ ‬الأرباح‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يمكن‭ ‬للمساهمين‭ ‬السابقين،‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬كفاءتهم‭ ‬الإدارية،‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الارتفاع‭ ‬المحتمل‭ ‬في‭ ‬قيمة‭ ‬الأسهم‭ ‬بعد‭ ‬تحسن‭ ‬أداء‭ ‬المؤسسة‭.‬

تنويع‭ ‬القنوات‭ ‬يخفض‭ ‬المخاطر

تحتاج‭ ‬أسواق‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬الجديرة‭ ‬بالاستثمار‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬آليات‭ ‬فعالة‭ ‬لإدارة‭ ‬المخاطر،‭ ‬تشمل‭ ‬مراقبة‭ ‬المخاطر‭ ‬النظامية‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬والحد‭ ‬منها،‭ ‬وهي‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬يصعب‭ ‬على‭ ‬الأفراد‭ ‬أو‭ ‬المؤسسات‭ ‬تحييدها‭ ‬بصورة‭ ‬منفردة‭.‬
فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬إذا‭ ‬أغلقت‭ ‬الصين‭ ‬جميع‭ ‬بورصاتها،‭ ‬فلن‭ ‬يجد‭ ‬الأفراد‭ ‬سوى‭ ‬قنوات‭ ‬محدودة‭ ‬لتوظيف‭ ‬مدخراتهم،‭ ‬مثل‭ ‬الودائع‭ ‬المصرفية‭ ‬والعقارات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تركّز‭ ‬أكبر‭ ‬للمخاطر‭ ‬النظامية‭ ‬في‭ ‬القطاعين‭ ‬المصرفي‭ ‬والعقاري‭.‬
أما‭ ‬إتاحة‭ ‬الاختيار‭ ‬بين‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬والسندات،‭ ‬فتسمح‭ ‬بتوزيع‭ ‬المدخرات‭ ‬على‭ ‬أدوات‭ ‬متعددة،‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬المخاطر‭ ‬النظامية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالقطاعين‭ ‬المصرفي‭ ‬والعقاري‭. ‬وإذا‭ ‬امتدت‭ ‬هذه‭ ‬الخيارات‭ ‬لتشمل‭ ‬الأسهم‭ ‬والسندات‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية،‭ ‬فإن‭ ‬تنويع‭ ‬الاستثمارات‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬المخاطر‭ ‬النظامية‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بسوق‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬نفسه‭.‬
وبعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬فإن‭ ‬توفير‭ ‬قنوات‭ ‬استثمار‭ ‬متعددة‭ ‬أمام‭ ‬الأفراد،‭ ‬داخل‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية‭ ‬وخارجها،‭ ‬يتيح‭ ‬توزيع‭ ‬المدخرات‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬الأصول،‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬تركّز‭ ‬المخاطر‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬المالي،‭ ‬كما‭ ‬يمنح‭ ‬المستثمرين‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬توزيع‭ ‬أموالهم‭ ‬بين‭ ‬أدوات‭ ‬وأسواق‭ ‬مختلفة‭.‬

الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬بين‭ ‬
الوفرة‭ ‬والالتزامات

في‭ ‬مارس‭ ‬2006،‭ ‬تجاوزت‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬للصين‭ ‬حاجز‭ ‬850‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أميركي،‭ ‬متقدمة‭ ‬على‭ ‬اليابان‭ ‬لتصبح‭ ‬صاحبة‭ ‬أكبر‭ ‬احتياطيات‭ ‬أجنبية‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬لكن‭ ‬تقييم‭ ‬حجم‭ ‬هذه‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬المطلقة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مقارنتها‭ ‬بحجم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وعدد‭ ‬السكان‭ ‬وحجم‭ ‬التدفقات‭ ‬الاستثمارية‭.‬
فعند‭ ‬احتساب‭ ‬الأرقام‭ ‬بالدولار‭ ‬الأميركي،‭ ‬تبدو‭ ‬احتياطيات‭ ‬اليابان‭ ‬أكبر‭ ‬بنحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬أضعاف‭ ‬نظيرتها‭ ‬الصينية‭ ‬قياساً‭ ‬بحجم‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬بينما‭ ‬تكشف‭ ‬المقارنة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬نسبة‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬إلى‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬صورة‭ ‬مختلفة،‭ ‬إذ‭ ‬يبلغ‭ ‬المعدل‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬أضعاف‭ ‬نظيره‭ ‬في‭ ‬اليابان‭. ‬وقد‭ ‬يبدو‭ ‬ذلك‭ ‬مرتفعاً‭ ‬للوهلة‭ ‬الأولى،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬الصين‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬عشرة‭ ‬أضعاف‭ ‬سكان‭ ‬اليابان،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬نصيب‭ ‬الفرد‭ ‬الصيني‭ ‬من‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬عُشر‭ ‬نظيره‭ ‬الياباني‭.‬
وتبرز‭ ‬المقارنة‭ ‬مع‭ ‬الهند‭ ‬صورة‭ ‬أخرى؛‭ ‬فالبلدان‭ ‬متقاربان‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬السكان،‭ ‬لكن‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬للهند‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬150‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬فقط،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬سدس‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الصينية‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬تقييم‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الصينية‭ ‬مرتفعة‭ ‬أو‭ ‬منخفضة‭ ‬يتوقف‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬معيار‭ ‬المقارنة‭ ‬المستخدم‭.‬
ومع‭ ‬تزايد‭ ‬أعداد‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬يرتفع‭ ‬إصدار‭ ‬العملة‭ ‬المحلية‭ ‬وتتزايد‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭. ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬طبيعة‭ ‬هذه‭ ‬الاحتياطيات؟‭ ‬ببساطة،‭ ‬هي‭ ‬عملات‭ ‬أجنبية‭ ‬تدخل‭ ‬إلى‭ ‬النظام‭ ‬النقدي‭ ‬وتصبح‭ ‬تحت‭ ‬إدارة‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬بصورة‭ ‬مؤقتة،‭ ‬مقابل‭ ‬إصدار‭ ‬الرنمينبي‭ ‬للمستثمرين‭.‬
ويحتاج‭ ‬المستثمرون،‭ ‬عند‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬ما‭ ‬لديهم‭ ‬من‭ ‬رنمينبي‭ ‬إلى‭ ‬عملات‭ ‬أجنبية‭ ‬ومغادرة‭ ‬الصين،‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬طلباتهم‭. ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬كافية،‭ ‬فقد‭ ‬تعجز‭ ‬السلطات‭ ‬النقدية‭ ‬عن‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يثير‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الهلع‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬الخروج،‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬خلال‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭ ‬الآسيوية‭ ‬في‭ ‬تايلاند‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬ودول‭ ‬آسيوية‭ ‬أخرى،‭ ‬عندما‭ ‬اضطرت‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬بيع‭ ‬أصولها‭ ‬للأجانب‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬العملات‭ ‬الأجنبية‭.‬
ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬ليست‭ ‬دخلاً‭ ‬مالياً‭ ‬متاحاً‭ ‬للحكومة‭ ‬لتوجيهه‭ ‬بحرية‭ ‬إلى‭ ‬الإنفاق‭ ‬العام،‭ ‬مثل‭ ‬تمويل‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وإنما‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬مهم‭ ‬منها‭ ‬أصولاً‭ ‬يحتفظ‭ ‬بها‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬لضمان‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬الالتزامات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالعملة‭ ‬المحلية‭.‬

هويجين‭ ‬توظف‭ ‬الاحتياطيات

يختلف‭ ‬استخدام‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬لتغطية‭ ‬احتياجات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬في‭ ‬المصارف‭ ‬التجارية‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة‭ ‬عن‭ ‬توجيهها‭ ‬إلى‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬مشروعات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يمثل‭ ‬ذلك‭ ‬آلية‭ ‬استثمارية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬استهلاك‭ ‬الاحتياطيات‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬كانت‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬هويجين‮»‬‭ ‬المركزية‭ ‬للاستثمار‭ ‬تمتلك‭ ‬نحو‭ ‬60‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أميركي‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬مساهمات‭ ‬رأسمالية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المصارف‭ ‬التجارية‭ ‬الحكومية‭. ‬وهذه‭ ‬الأموال،‭ ‬باعتبارها‭ ‬عملة‭ ‬أجنبية‭ ‬مستثمرة‭ ‬في‭ ‬أصول‭ ‬مالية،‭ ‬لا‭ ‬تُستهلك‭ ‬بالمعنى‭ ‬المباشر‭. ‬وعند‭ ‬حدوث‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬يمكن‭ ‬استعادة‭ ‬قيمتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استخدام‭ ‬ما‭ ‬يعادلها‭ ‬بالرنمينبي‭ ‬لشراء‭ ‬حقوق‭ ‬‮«‬هويجين‮»‬‭ ‬في‭ ‬المصارف‭ ‬الحكومية،‭ ‬أو‭ ‬بيع‭ ‬هذه‭ ‬الحقوق‭ ‬إلى‭ ‬مستثمرين‭ ‬أجانب،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬باستعادة‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬التي‭ ‬جرى‭ ‬استخدامها‭.‬
وبذلك،‭ ‬تتحول‭ ‬‮«‬هويجين‮»‬‭ ‬عملياً‭ ‬إلى‭ ‬مساهم‭ ‬في‭ ‬المصارف‭ ‬التجارية‭ ‬الحكومية‭ ‬باستخدام‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬توظيف‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬في‭ ‬أصول‭ ‬مالية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬استهلاكها‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الاستثمار‭ ‬لا‭ ‬يخلو‭ ‬من‭ ‬المخاطر،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬انخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬حقوق‭ ‬‮«‬هويجين‮»‬‭ ‬أو‭ ‬فقدانها‭ ‬لقيمتها‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينعكس‭ ‬بدوره‭ ‬على‭ ‬قيمة‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭.‬

الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬يفسر‭ ‬الفائض

يرتبط‭ ‬أحد‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسية‭ ‬لارتفاع‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬الصينية‭ ‬مقارنة‭ ‬باليابان‭ ‬والهند‭ ‬بحجم‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬المباشر‭ ‬الذي‭ ‬استقطبته‭ ‬الصين‭. ‬وإذا‭ ‬تعرض‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والنظام‭ ‬المالي‭ ‬الصيني‭ ‬لاضطراب‭ ‬حاد،‭ ‬فقد‭ ‬يترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬خروج‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الأجنبية‭ ‬المتراكمة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬عاماً،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأرباح‭ ‬المتحققة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الاستثمارات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬لتغطية‭ ‬تلك‭ ‬الالتزامات‭ ‬المحتملة‭.‬
وإذا‭ ‬جرى‭ ‬احتساب‭ ‬التدفقات‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬متوسط‭ ‬سنوي‭ ‬يبلغ‭ ‬50‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أميركي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الـ15‭ ‬السابقة،‭ ‬فإن‭ ‬قيمة‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬المباشر‭ ‬المتراكم‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬750‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬احتساب‭ ‬الأرباح‭ ‬الرأسمالية‭. ‬ومع‭ ‬إضافة‭ ‬هذه‭ ‬الأرباح،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتجاوز‭ ‬مخزون‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬المباشر‭ ‬المستوى‭ ‬البالغ‭ ‬850‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭.‬
وتتكون‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬الصينية‭ ‬بصورة‭ ‬رئيسية‭ ‬من‭ ‬تدفقات‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬المباشر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الفائض‭ ‬التجاري،‭ ‬أي‭ ‬التدفقات‭ ‬الدولارية‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬تجاوز‭ ‬قيمة‭ ‬الصادرات‭ ‬للواردات‭. ‬وقد‭ ‬حقق‭ ‬المصدرون‭ ‬الصينيون‭ ‬إيرادات‭ ‬بالعملات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬لكنهم‭ ‬لم‭ ‬يرغبوا‭ ‬في‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بها،‭ ‬فاختاروا‭ ‬بيعها‭ ‬إلى‭ ‬بنك‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭ ‬مقابل‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الرنمينبي‭.‬

الاحتفاظ‭ ‬بالحسابات‭ ‬الشخصية

خلال‭ ‬فترات‭ ‬العجز‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬العملات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬كان‭ ‬الأفراد‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬يفضلون‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بحسابات‭ ‬شخصية‭ ‬بالعملات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬ولذلك‭ ‬لم‭ ‬ترتفع‭ ‬احتياطيات‭ ‬بنك‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭. ‬لكن‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬اللاحقة،‭ ‬ومع‭ ‬انتشار‭ ‬المضاربات‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬الرنمينبي،‭ ‬بدأ‭ ‬الأفراد‭ ‬يتخلون‭ ‬تدريجياً‭ ‬عن‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬باحتياطياتهم‭ ‬الخاصة‭ ‬من‭ ‬العملات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬جزئياً‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬السريع‭ ‬لاحتياطيات‭ ‬بنك‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الأجنبية‭ ‬ليست‭ ‬بالضرورة‭ ‬مؤشراً‭ ‬إيجابياً‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الظروف‭. ‬فإذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬تدفقات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭ ‬لرؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬الدولية‭ ‬المضارِبة،‭ ‬فإنها‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬الرنمينبي‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير،‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬تحوطية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إصدار‭ ‬الرنمينبي‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬شراء‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي،‭ ‬ثم‭ ‬امتصاص‭ ‬السيولة‭ ‬بالعملة‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬لتجنب‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭.‬
وقد‭ ‬نجحت‭ ‬عمليات‭ ‬التحوط‭ ‬التي‭ ‬نفذها‭ ‬بنك‭ ‬الشعب‭ ‬الصيني‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬السابقة،‭ ‬وساعدت‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الآثار‭ ‬التضخمية‭ ‬المحتملة‭ ‬لتدفقات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الدولي‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬ستصبح‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬مع‭ ‬تخفيف‭ ‬القيود‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭.‬

الفائض‭ ‬التجاري‭ ‬وسعر‭ ‬الصرف

استمرت‭ ‬النقاشات‭ ‬حول‭ ‬رفع‭ ‬قيمة‭ ‬الرنمينبي‭ ‬والفائض‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭. ‬وكان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬التصورات‭ ‬الشائعة‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬الغربي‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬الفائض‭ ‬التجاري‭ ‬والقدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬وسعر‭ ‬الصرف،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الفائض‭ ‬التجاري‭ ‬الصيني‭ ‬يعكس‭ ‬قوة‭ ‬تنافسية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وأن‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬الرنمينبي‭ ‬سيضعف‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬للصين،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬فائضها‭ ‬التجاري‭.‬
ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬كانت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تدفع‭ ‬باتجاه‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬الرنمينبي،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصينية‭ ‬المصدرة‭ ‬ترى‭ ‬مصلحة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬تحولت‭ ‬المناقشات‭ ‬حول‭ ‬سعر‭ ‬الصرف‭ ‬تدريجياً‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬سياسية‭ ‬شديدة‭ ‬الحساسية،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬في‭ ‬إطارها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والنقدي‭.‬
وقد‭ ‬تناول‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬والباحثين‭ ‬خيارات‭ ‬نظام‭ ‬سعر‭ ‬الصرف‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬هدوءاً‭ ‬وموضوعية،‭ ‬من‭ ‬زوايا‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية،‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬الأسعار،‭ ‬والقوة‭ ‬الشرائية‭ ‬وتوزيع‭ ‬الثروة‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المناقشات‭ ‬يتسم‭ ‬بدرجة‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬التخصص‭ ‬والتعقيد،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬فهم‭ ‬جوهرها‭ ‬صعباً‭ ‬حتى‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬طلاب‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬غير‭ ‬المتخصصين‭.‬
لكن‭ ‬ما‭ ‬المقصود‭ ‬بالفائض‭ ‬التجاري؟‭ ‬إنه‭ ‬ببساطة‭ ‬تجاوز‭ ‬قيمة‭ ‬الصادرات‭ ‬لقيمة‭ ‬الواردات،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بصافي‭ ‬الصادرات‭. ‬وتمثل‭ ‬العملات‭ ‬الأجنبية‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬صافي‭ ‬الصادرات‭ ‬صافي‭ ‬مدخرات‭ ‬الصين‭ ‬السنوية‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬أو،‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬أخرى،‭ ‬صافي‭ ‬فائض‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬السنوي‭ ‬أو‭ ‬صافي‭ ‬صادرات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭.‬
ولا‭ ‬يعني‭ ‬صافي‭ ‬صادرات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬تتمتع‭ ‬بقدرة‭ ‬تنافسية‭ ‬استثنائية،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعكس‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬ضعف‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬المدخرات‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬المالي‭ ‬المحلي‭. ‬وتبرز‭ ‬هنا‭ ‬مفارقة‭ ‬اقتصادية‭ ‬مهمة؛‭ ‬ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تمتلك‭ ‬فيه‭ ‬الصين‭ ‬فائضاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬العمل،‭ ‬فإنها‭ ‬تحتاج‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬فعال‭ ‬لاستيعاب‭ ‬هذه‭ ‬العمالة‭ ‬وتوليد‭ ‬فرص‭ ‬اقتصادية‭ ‬جديدة‭.‬
ولا‭ ‬تعاني‭ ‬الصين‭ ‬بالضرورة‭ ‬نقصاً‭ ‬في‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬خلق‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وإنما‭ ‬يكمن‭ ‬التحدي‭ ‬في‭ ‬الجمع‭ ‬بكفاءة‭ ‬بين‭ ‬فائض‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬وفائض‭ ‬قوة‭ ‬العمل،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بتحويل‭ ‬الاثنين‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬لتكوين‭ ‬الثروة‭.‬

رجوع لأعلى