ترامب يخسر معركة الفائدة أمام وارش
تحدّى رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة، بعدما قاد البنك المركزي إلى أول رفع للفائدة منذ عام 2023، وذلك بعد أقل من أربعة أشهر على توليه المنصب.
وأظهر وارش، أوضح إشارة حتى الآن إلى استقلاله عن البيت الأبيض، بعدما نجح في حشد أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الاثني عشر خلف قرار رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وجاء موقف وارش على النقيض من توقعات ترامب، الذي كان يعتقد أن اختياره لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي سيقود إلى خفض الفائدة. كما بعث برسالة واضحة إلى الأسواق مفادها استعداده لاتخاذ خطوات إضافية لكبح التضخم، رغم اقتراب الانتخابات النصفية الحاسمة. واعتبر بنك جي بي مورغان، أن وارش يعد من أكثر أعضاء اللجنة الفيدرالية ميلاً للتشديد النقدي، إن لم يكن الأكثر تشدداً على الإطلاق.
وسارع ترامب إلى انتقاد القرار، مؤكداً عبر منصته «تروث سوشيال» أن أسعـار الفائدة فــي الولايات المتحـدة ينبغي أن تكـون عنـد 1 % أو أقل، مبرراً ذلك بقوة الجدارة الائتمانية الأميركية.
لكنه عاد لاحقاً وأبدى ثقته في وارش، محمّلاً مسؤولية القرار إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يضم الرئيس السابق جيروم باول والعضو ليزا كوك. وقال للصحفيين إنه نصح وارش بالتصويت مع المجلس لأن النتيجة «لن تتغير»، على حد تعبيره.
وكشفت تصريحات ترامب عن تراجع قدرته على التأثير في قرارات البنك المركزي، في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية ضغوطاً متصاعدة نتيجة الرسوم الجمركية والتوترات في الشرق الأوسط، والتي ساهمت في تفاقم أزمة تكاليف المعيشة.