تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دبي‭ ‬تمنح‭ ‬التجارة‭ ‬مهلة‭ ‬جمركية‭ ‬أطول

دبي‭ ‬تمنح‭ ‬التجارة‭ ‬مهلة‭ ‬جمركية‭ ‬أطول

تمنح‭ ‬دبي‭ ‬الشركات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬والاستيراد‭ ‬وإعادة‭ ‬التصدير‭ ‬مساحة‭ ‬زمنية‭ ‬ومالية‭ ‬أكبر‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬التزاماتها‭ ‬الجمركية،‭ ‬بعد‭ ‬تمديد‭ ‬فترة‭ ‬التعليق‭ ‬المؤقت‭ ‬لمهل‭ ‬الأوضاع‭ ‬المعلقة‭ ‬للرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬60‭ ‬يوماً‭ ‬إضافية،‭ ‬ليرتفع‭ ‬إجمالي‭ ‬فترة‭ ‬التعليق‭ ‬إلى‭ ‬180‭ ‬يوماً‭.‬
وتستهدف‭ ‬الخطوة‭ ‬تخفيف‭ ‬الأعباء‭ ‬المالية‭ ‬والإدارية‭ ‬عن‭ ‬المتعاملين‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬استمرارية‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وانسيابية‭ ‬حركة‭ ‬التجارة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬التشغيلية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تأخر‭ ‬حركة‭ ‬البضائع‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬تصديرها‭ ‬خلال‭ ‬المدد‭ ‬المحددة‭ ‬أصلاً‭.‬

مرونة‭ ‬إضافية

ويأتي‭ ‬القرار‭ ‬بموجب‭ ‬الإعلان‭ ‬الجمركي‭ ‬رقم‭ ‬‮«‬17‭/‬2026‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬23‭ ‬سبتمبر‭ ‬2026،‭ ‬ويشمل‭ ‬الأوضاع‭ ‬المعلقة‭ ‬للرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬التي‭ ‬تنتهي‭ ‬مددها‭ ‬بعد‭ ‬27‭ ‬فبراير‭ ‬وحتى‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬2026‭.‬
وبموجب‭ ‬التعديل،‭ ‬يحصل‭ ‬المتعاملون‭ ‬المشمولون‭ ‬على‭ ‬60‭ ‬يوماً‭ ‬إضافية‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬انتهاء‭ ‬المدة‭ ‬الأصلية‭ ‬للوضع‭ ‬المعلق،‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬إجمالي‭ ‬فترة‭ ‬تعليق‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬إلى‭ ‬180‭ ‬يوماً‭.‬
ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬توفير‭ ‬وقت‭ ‬إضافي‭ ‬أمام‭ ‬الشركات‭ ‬لاستكمال‭ ‬الإجراءات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالبضائع‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬دبي‭ ‬وفق‭ ‬أنظمة‭ ‬لا‭ ‬تستوجب‭ ‬تحصيل‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية‭ ‬بصورة‭ ‬نهائية‭ ‬عند‭ ‬دخولها،‭ ‬شريطة‭ ‬الالتزام‭ ‬بالقواعد‭ ‬المنظمة‭ ‬لكل‭ ‬وضع‭ ‬جمركي‭.‬
وتكتسب‭ ‬المهلة‭ ‬أهمية‭ ‬للشركات‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬سرعة‭ ‬دوران‭ ‬البضائع‭ ‬وإعادة‭ ‬تصديرها،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬للتأخيرات‭ ‬التشغيلية‭ ‬أو‭ ‬اللوجستية‭ ‬أن‭ ‬تفرض‭ ‬تكاليف‭ ‬إضافية‭ ‬عندما‭ ‬تنتهي‭ ‬المهل‭ ‬قبل‭ ‬إتمام‭ ‬الإجراءات‭ ‬المطلوبة‭.‬
ومن‭ ‬شأن‭ ‬زيادة‭ ‬الفترة‭ ‬المتاحة‭ ‬أن‭ ‬تقلل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬حالات‭ ‬انتهاء‭ ‬المهل‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬اضطراب‭ ‬حركة‭ ‬التجارة،‭ ‬وتمنح‭ ‬الشركات‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬للشحنات‭ ‬والسيولة‭ ‬والإجراءات‭ ‬الجمركية‭.‬

ثلاثة‭ ‬مسارات

ويشمل‭ ‬القرار‭ ‬ثلاثة‭ ‬أوضاع‭ ‬جمركية‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭ ‬الاستيراد‭ ‬بقصد‭ ‬إعادة‭ ‬التصدير،‭ ‬والإدخال‭ ‬المؤقت،‭ ‬والعبور‭ ‬بجميع‭ ‬أنواعه،‭ ‬وهي‭ ‬أنشطة‭ ‬ترتبط‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬بمكانة‭ ‬دبي‭ ‬مركزاً‭ ‬إقليمياً‭ ‬للتجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.‬
ويتيح‭ ‬الاستيراد‭ ‬بقصد‭ ‬إعادة‭ ‬التصدير‭ ‬دخول‭ ‬السلع‭ ‬تمهيداً‭ ‬لإخراجها‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬أخرى‭ ‬وفق‭ ‬الإجراءات‭ ‬المعتمدة،‭ ‬بينما‭ ‬يسمح‭ ‬الإدخال‭ ‬المؤقت‭ ‬بدخول‭ ‬بضائع‭ ‬لأغراض‭ ‬محددة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬معاملتها‭ ‬كاستيراد‭ ‬نهائي،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يمثل‭ ‬العبور‭ ‬أحد‭ ‬المكونات‭ ‬الأساسية‭ ‬لحركة‭ ‬السلع‭ ‬بين‭ ‬المنافذ‭ ‬والأسواق‭.‬
ويمثل‭ ‬تمديد‭ ‬المهل‭ ‬لهذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬أداة‭ ‬لدعم‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬تغيرات‭ ‬في‭ ‬مواعيد‭ ‬الشحن‭ ‬أو‭ ‬صعوبات‭ ‬في‭ ‬النقل‭ ‬والتسليم،‭ ‬إذ‭ ‬يمنحها‭ ‬فترة‭ ‬أطول‭ ‬قبل‭ ‬انتهاء‭ ‬الوضع‭ ‬الجمركي‭ ‬المعلق‭.‬
ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬أثر‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬تخفيف‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإدارية،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬السيولة،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تعليق‭ ‬الرسوم‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭ ‬يقلل‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تواجهها‭ ‬الشركات‭ ‬نتيجة‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬التزاماتها‭ ‬قبل‭ ‬اكتمال‭ ‬دورة‭ ‬التجارة‭.‬
كما‭ ‬يعزز‭ ‬القرار‭ ‬قدرة‭ ‬المتعاملين‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬مخزونهم‭ ‬وإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬مسارات‭ ‬الشحن‭ ‬والتصدير‭ ‬وفق‭ ‬ظروف‭ ‬الأسواق،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬ارتباط‭ ‬القرارات‭ ‬التجارية‭ ‬بمهل‭ ‬زمنية‭ ‬أقصر‭ ‬قد‭ ‬تصبح‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬التشغيلية‭ ‬الاستثنائية‭.‬

دعم‭ ‬التجارة

وأكدت‭ ‬جمارك‭ ‬دبي‭ ‬أن‭ ‬التمديد‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬جهودها‭ ‬لتقديم‭ ‬مبادرات‭ ‬تخفف‭ ‬الأعباء‭ ‬عن‭ ‬العملاء‭ ‬وتعزز‭ ‬استمرارية‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬انسيابية‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭.‬
ويترك‭ ‬الإعلان‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬مساحة‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬المرونة،‭ ‬إذ‭ ‬يجوز‭ ‬لجمارك‭ ‬دبي،‭ ‬وفق‭ ‬الضوابط‭ ‬والإجراءات‭ ‬المعتمدة،‭ ‬تمديد‭ ‬المدة‭ ‬المحددة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬إذا‭ ‬اقتضت‭ ‬الظروف‭ ‬ذلك‭.‬
ويستمر‭ ‬العمل‭ ‬بالتمديد‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬صدور‭ ‬إعلان‭ ‬جمركي‭ ‬لاحق‭ ‬يقضي‭ ‬بوقفه‭ ‬أو‭ ‬إنهائه،‭ ‬فيما‭ ‬بدأ‭ ‬تطبيقه‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬صدوره‭ ‬وبصفة‭ ‬مؤقتة‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬الجمركية‭ ‬المشمولة‭ ‬بأحكامه‭.‬
وتتولى‭ ‬الإدارات‭ ‬المعنية‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬التنفيذية‭ ‬اللازمة،‭ ‬كل‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬اختصاصه،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بتطبيق‭ ‬المهلة‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تستوفي‭ ‬الشروط‭ ‬المحددة‭.‬
وتعكس‭ ‬الخطوة‭ ‬استخدام‭ ‬السياسة‭ ‬الجمركية‭ ‬كأداة‭ ‬لدعم‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬ارتفاع‭ ‬التحديات‭ ‬التشغيلية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬تجاري‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬إعادة‭ ‬التصدير‭ ‬والعبور‭ ‬وربط‭ ‬الأسواق‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

المهل‭ ‬الجمركية‭ ‬تعزز‭ ‬مرونة‭ ‬التجارة

ويمثل‭ ‬رفع‭ ‬فترة‭ ‬التعليق‭ ‬إلى‭ ‬180‭ ‬يوماً‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬تمديد‭ ‬إجرائي،‭ ‬إذ‭ ‬يمنح‭ ‬المستوردين‭ ‬وشركات‭ ‬إعادة‭ ‬التصدير‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬وقتاً‭ ‬إضافياً‭ ‬لإدارة‭ ‬البضائع‭ ‬والتزامات‭ ‬السيولة‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تشغيلية‭ ‬متغيرة‭. ‬ومع‭ ‬شمول‭ ‬القرار‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الأوضاع‭ ‬الجمركية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بحركة‭ ‬السلع،‭ ‬تستهدف‭ ‬دبي‭ ‬تقليل‭ ‬أثر‭ ‬التأخيرات‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬تدفق‭ ‬التجارة‭ ‬عبر‭ ‬منافذها‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬إمكانية‭ ‬تمديد‭ ‬العمل‭ ‬بالإجراء‭ ‬مستقبلاً‭ ‬توفر‭ ‬أداة‭ ‬إضافية‭ ‬للاستجابة‭ ‬للتطورات،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬مرونة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬نشاطها‭ ‬دون‭ ‬ضغوط‭ ‬جمركية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بقصر‭ ‬المهل‭ ‬الزمنية‭.‬

رجوع لأعلى