مليارا دولار تنعش عقارات مكة والمدينة
تتجه السوق العقارية في مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى استقطاب استثمارات أجنبية تقدر بنحو ملياري دولار خلال عام 2027، مدفوعة بتطبيق اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين، ما يعزز جاذبية المدينتين المقدستين أمام المستثمرين والأثرياء المسلمين الراغبين في تملك واستثمار الوحدات السكنية.
وقال رئيس لجنة التطوير العقاري في غرفة المدينة المنورة أديب المحيميد إن تقرير شركة «نايت فرانك» للاستشارات العقارية يتوقع تدفق رأسمال عالمي بنحو 6.3 مليارات دولار إلى السوق السعودية، منها قرابة ملياري دولار مخصصة لمكة المكرمة والمدينة المنورة، مع توقعات بزيادة الطلب خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المحيميد أن المدينة المنورة مرشحة لتحقيق أداء عقاري أفضل خلال النصف الثاني من عام 2026، مستفيدة من تسجيل أول تعافٍ ربعي في مؤشر أسعار العقارات بنسبة 1.7 %، إلا أن استمرار تراجع التمويل العقاري السكني قد يحد من وتيرة الطلب المحلي.
وأظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما) انخفاض التمويل العقاري السكني بنحو 31 % خلال النصف الأول من العام الجاري، ليبلغ نحو 32 مليار ريال، مع تسجيل أكبر التراجعات في تمويل الفلل، تليها الشقق، مقابل انخفاض محدود في تمويل الأراضي.
وأشار المحيميد إلى أن الجهات الرسمية لم تعلن حتى الآن بيانات تفصيلية حول طلبات التملك منذ بدء استقبالها، لافتاً إلى أن المؤشرات الحالية تعكس اهتماماً ونية للشراء أكثر من كونها صفقات منفذة.
ووفقاً لتقرير «نايت فرانك»، أبدى 40 % من المقيمين في السعودية رغبة في التملك خلال 2026، ترتفع إلى 85 % ضمن خططهم المستقبلية، فيما بلغت النسبة بين غير المقيمين 19 %. كما تصدرت بريطانيا وماليزيا قائمة الجنسيات الأكثر اهتماماً بالتملك في المدينة المنورة، بينما جاءت الهند وبريطانيا والجزائر في مقدمة المهتمين بالتملك في مكة المكرمة، في ظل تفضيل 63 % من المستثمرين المسلمين المدينة المنورة لقيمتها الاستثمارية والروحية وقربها من المسجد النبوي.