نمو الشحن والحاويات يعزز حركة التجارة البحرية
تجاوز إجمالي كميات الشحن الصادرة والواردة عبر موانئ السعودية 341 مليون طن خلال عام 2025، مدفوعاً بنمو حركة الصادرات والواردات على أساس سنوي، بالتزامن مع قفزة كبيرة في أعداد الحاويات وارتفاع حركة الركاب، وفق بيانات نشرة «إحصاءات النقل البحري لعام 2025» الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
وبلغت كميات الشحن الصادرة 227.2 مليون طن، بارتفاع 2.1 % مقارنة مع 222.5 مليون طن خلال 2024، بينما ارتفعت الشحنات الواردة بوتيرة أسرع بلغت 5 %، مسجلة 114.3 مليون طن مقابـل 108.9 مليون طـن فـي العام السابق.
صدارة الموانئ
وتصدر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع الموانئ السعودية من حيث الصادرات، مستحوذاً على 50.7 % من إجمالي الكميات الصادرة، بما يعادل 115.2 مليون طن، وهو ما يعني أن أكثر من نصف الشحنات المصدرة تقريباً مرت عبر الميناء.
وفي الواردات، تصدر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام القائمة باستقبال 39.2 مليون طن، تمثل نحو 34.3 % من إجمالي الشحنات الواردة إلى المملكة.
وسجل نشاط الحاويات نمواً أكثر قوة، إذ بلغ إجمالي عدد الحاويات الصادرة والواردة نحو 3.89 مليون حاوية خلال 2025، بارتفاع سنوي بلغ 52.9 %. وتوزعت بين نحو 1.940 مليون حاوية صادرة و1.954 مليون حاوية واردة، بفارق محدود لمصلحة الحاويات القادمة.
وتجاوز إجمالي البضائع المناولة في الموانئ السعودية 298 مليون طن، واستحوذ ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع على الحصة الأكبر من حيث الوزن بنسبة 33 %. وفي المقابل، تصدر ميناء جدة الإسلامي مناولة الحاويات القياسية بحصة بلغت 47.3 %.
وجاءت البضائع السائبة السائلة في مقدمة أنواع البضائع المناولة، بإجمالي تجاوز 144 مليون طن، بما يعكس الوزن الكبير لهذا النوع من الشحنات ضمن نشاط الموانئ السعودية.
وبلغ إجمالي كميات بضائع المسافنة أكثر من 97 مليون طن خلال العام، توزعت بين نحو 13.1 مليون طن من البضائع المفرغة و84.1 مليون طن من البضائع المحملة. كما تجاوز عدد الحاويات القياسية المتداولة ضمن عمليات المسافنة مليوني حاوية.
واستقبلت موانئ المملكة 7848 سفينة خلال 2025، تصدرها ميناء جدة الإسلامي بـ2677 سفينة، أي أكثر من ثلث الإجمالي، تلاه ميناء الجبيل التجاري بـ1256 سفينة، ثم ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بـ1030 سفينة، فيما استقبل ميناء نيوم 828 سفينة.
وفي جانب البضائع المفرغة والمحملة، تجاوز الوزن الإجمالي 210.6 مليون طن، بانخفاض 37 % مقارنة بعام 2024، موزعاً بين 99.3 مليون طن من البضائع المفرغة و111.3 مليون طن من البضائع المحملة.
وتصدر ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل هذا النشاط بحصة 30 %، يليه ميناء جدة الإسلامي بنسبة 25.5 %، ثم ميناء الملك عبد العزيز بالدمام بحصة 24.4 %، لتستحوذ الموانئ الثلاثة مجتمعة على نحو 80 % من إجمالي الوزن. وامتد النمو إلى حركة المسافرين، إذ بلغ عدد الركاب القادمين والمغادرين عبر المـوانئ السعودية نحو 1.1 مليون راكب خلال 2025، بارتفاع 20.1 % مقارنة بالعام السابق.
وتصدر ميناء جازان حركة الركاب بأكثر من 489.6 ألف راكب، تلاه ميناء جدة الإسلامي بنحو 413.8 ألف راكب، ثم ميناء نيوم بأكثر من 187 ألف راكب. كما سجلت الرحلات السياحية البحرية «الكروز» نحو 174.5 ألف راكب خلال العام.
مؤشرات نمو بحري متسارع
وتعكس بيانات 2025 اتساع النشاط البحري السعودي على أكثر من مسار، مع تجاوز حركة الشحن 341 مليون طن، وارتفاع الحاويات 52.9 %، وزيادة الركاب 20.1 %. كما يظهر توزيع النشاط بين ينبع والدمام وجدة والجبيل وجازان ونيوم تعدد الأدوار التي تؤديها الموانئ بين الصادرات والواردات والحاويات والمسافنة وحركة الركاب، في وقت استمرت فيه حركة السفن عند مستويات مرتفعة بوصول 7848 سفينة إلى موانئ المملكة خلال العام.