أبوظبي تتماسك قرب 9700 نقطة وسط تباين الأسهم القيادية
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الخميس على تراجع طفيف للغاية، بعدما فقد المؤشر العام نقطة واحدة فقط ليستقر عند مستوى 9705 نقاط، في جلسة اتسمت بالتباين الواضح بين أداء الأسهم القيادية وعودة النشاط النسبي على بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 853 مليون درهم.
وعكس الأداء العام للسوق حالة من التوازن بين عمليات الشراء الانتقائية وجني الأرباح المحدود، خصوصاً مع استمرار المستثمرين في مراقبة نتائج الشركات الفصلية وتقييم انعكاسات الأرباح المعلنة على حركة الأسهم خلال الفترة المقبلة.
وشهدت الجلسة تداول أسهم 93 شركة مدرجة، حيث ارتفعت أسهم 42 شركة مقابل تراجع أسهم 34 شركة، فيما استقرت أسهم 17 شركة دون تغيير، وهو ما يعكس استمرار النشاط العرضي داخل السوق وتوزع السيولة بين عدة قطاعات، لا سيما الطاقة والاستثمار والعقار والخدمات المالية.
وبرزت أسهم الطاقة ضمن أبرز الرابحين خلال الجلسة، مع استمرار توجه المستثمرين نحو الشركات ذات النتائج القوية والتوزيعات الجاذبة، في وقت حافظت فيه قطاعات أخرى على أداء متباين بفعل اختلاف مستويات السيولة والطلب.
دعم الطاقة
وسجل سهم أدنوك للغاز أداء إيجابياً خلال الجلسة، بعدما ارتفع بنسبة 0.6 % ليغلق عند مستوى 3.30 درهم، وسط تداولات تجاوزت 19 مليون سهم، ليستفيد السهم من استمرار الاهتمام بأسهم الطاقة والغاز في السوق الإماراتي، إلى جانب النظرة الإيجابية تجاه نتائج القطاع خلال العام الجاري.
كما قفز سهم دانة غاز بنسبة 3.6 % ليغلق عند 0.895 درهم، مع تداولات قاربت 24 مليون سهم، مدعوماً بإعلان الشركة تحقيق نمو قوي في أرباح الربع الأول من العام الحالي.
وأعلنت الشركة ارتفاع أرباحها إلى 270 مليون درهم بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة بأرباح بلغت 158 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما عزز من شهية المستثمرين تجاه السهم ودفعه لتحقيق أحد أقوى المكاسب في الجلسة.
مكاسب استثمارية
وفي قطاع الاستثمار، ارتفع سهم ألفا ظبي القابضة بنسبة 1.1 % ليغلق عند 7.18 درهم، مع تداولات تجاوزت 13 مليون سهم، مستفيداً من استمرار الزخم على أسهم المجموعات الاستثمارية الكبرى، إضافة إلى تحسن معنويات المستثمرين تجاه الشركات ذات التنوع التشغيلي.
ويرى متعاملون أن السهم لا يزال يحافظ على جاذبيته الاستثمارية في ظل تنوع أنشطة الشركة واستمرار توسعها في قطاعات متعددة، وهو ما يدعم استقرار الأداء على المدى المتوسط.
ضغوط عقارية
في المقابل، تعرض سهم الدار العقارية لضغوط بيعية محدودة، بعدما تراجع بنسبة 1.1 % ليغلق عند 7.79 درهم، وسط تداولات قاربت 9 ملايين سهم. ويأتي تراجع السهم رغم استمرار النشاط القوي في القطاع العقاري الإماراتي، إلا أن بعض المستثمرين فضلوا الاتجاه إلى جني الأرباح بعد المكاسب التي سجلتها الأسهم العقارية خلال الجلسات الماضية، بالتزامن مع ترقب أي مستجدات تتعلق بالمشاريع الجديدة أو نتائج النصف الأول من العام.
سيولة انتقائية
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم بنك الاستثمار قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بعدما تراجع بنسبة 2.6 % ليغلق عند 0.037 درهم، مع تداولات قاربت 116 مليون سهم، في إشارة إلى استمرار المضاربات النشطة على الأسهم منخفضة القيمة السوقية.
وأظهرت حركة التداول استمرار توجه جزء من السيولة نحو الأسهم الصغيرة والمتوسطة ذات الطابع المضاربي، في وقت حافظت فيه الأسهم القيادية على استقرار نسبي ضمن نطاقات سعرية محدودة، ما يعكس حالة الحذر المسيطرة على قرارات المستثمرين مع اقتراب نهاية الأسبوع.
ترقب النتائج
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة استمرار إعلان النتائج الفصلية للشركات المدرجة، باعتبارها المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق في المرحلة الحالية، خصوصاً في ظل تفاوت أداء القطاعات الاقتصادية وتغير توقعات النمو والربحية.
كما يراقب المتعاملون تطورات أسعار النفط وحركة الأسواق العالمية ومدى انعكاسها على شهية المخاطرة في أسواق المنطقة، وسط توقعات باستمرار التحركات العرضية إلى حين ظهور محفزات جديدة قادرة على دفع المؤشرات نحو مستويات أعلى.