تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسبوع‭ ‬اقتصادي‭ ‬حافل‭ ‬بالبيانات‭ ‬يختبر‭ ‬اتجاهات‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية

أسبوع‭ ‬اقتصادي‭ ‬حافل‭ ‬بالبيانات‭ ‬يختبر‭ ‬اتجاهات‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية

اجتماعات‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬والبنك‭ ‬الدولي

تستضيف‭ ‬العاصمة‭ ‬التايلاندية‭ ‬بانكوك‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬لصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬ومجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬إلى‭ ‬18‭ ‬أكتوبر،‭ ‬بمشاركة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬15‭ ‬ألف‭ ‬مسؤول‭ ‬وصانع‭ ‬سياسات‭ ‬وممثل‭ ‬للمؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬من‭ ‬191‭ ‬دولة‭. ‬
وتكتسب‭ ‬الاجتماعات‭ ‬أهمية‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الطاقة،‭ ‬وتزايد‭ ‬أعباء‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬وارتفاع‭ ‬عوائد‭ ‬السندات،‭ ‬واستمرار‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭.‬
ومن‭ ‬أبرز‭ ‬الملفات‭ ‬المنتظرة‭ ‬تحديث‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬لتوقعاته‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية،‭ ‬ومناقشة‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصادات‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬صدمات‭ ‬الطاقة،‭ ‬واستدامة‭ ‬الديون‭ ‬السيادية،‭ ‬وإصلاح‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الدولية،‭ ‬وتوفير‭ ‬التمويل‭ ‬للدول‭ ‬الأكثر‭ ‬تعرضاً‭ ‬للأزمات‭.‬
ستوفر‭ ‬التوقعات‭ ‬الجديدة‭ ‬مؤشراً‭ ‬مهماً‭ ‬على‭ ‬اتجاه‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬خلال‭ ‬عامي‭ ‬2026‭ ‬و2027،‭ ‬ومدى‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الكبرى‭ ‬والناشئة‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل،‭ ‬كما‭ ‬ستساعد‭ ‬مواقف‭ ‬الصندوق‭ ‬والبنك‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬مخاطر‭ ‬الدول‭ ‬ذات‭ ‬المديونية‭ ‬المرتفعة،‭ ‬والاقتصادات‭ ‬المعتمدة‭ ‬على‭ ‬استيراد‭ ‬الطاقة‭.‬
وتبرز‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الاجتماعات‭ ‬بالنسبة‭ ‬لدول‭ ‬الخليج،‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬ارتباط‭ ‬أوضاعها‭ ‬المالية‭ ‬بأسعار‭ ‬النفط،‭ ‬وتوجهات‭ ‬الاستثمار‭ ‬السيادي،‭ ‬وتكاليف‭ ‬الاقتراض‭ ‬العالمية،‭ ‬وآفاق‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي‭.‬

التضخم‭ ‬الأميركي‭: ‬اختبار‭ ‬حاسم‭ ‬
لمسار‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة
يأتي‭ ‬تقرير‭ ‬مؤشر‭ ‬أسعار‭ ‬المستهلكين‭ ‬الأميركي‭ ‬لشهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬البيانات‭ ‬المنتظرة‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬14‭ ‬أكتوبر،‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬المؤشرات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بشأن‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬خلال‭ ‬اجتماعه‭ ‬المقرر‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭.‬
وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬المنشورة‭ ‬قبل‭ ‬صدور‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬التضخم‭ ‬العـام‭ ‬بنحو‭ ‬3‭.‬6‭ % ‬إلــى‭ ‬3‭.‬7‭ % ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي،‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬شهرية‭ ‬متوقعة‭ ‬تقارب‭ ‬0‭.‬6‭ %. ‬أما‭ ‬التضخم‭ ‬الأساسي،‭ ‬الذي‭ ‬يستبعد‭ ‬الغذاء‭ ‬والطاقة،‭ ‬فتدور‭ ‬التقديرات‭ ‬بشأنه‭ ‬حول‭ ‬2‭.‬5‭ % ‬سنوياً‭. ‬وتختلف‭ ‬بعض‭ ‬التقديرات‭ ‬المنشورة‭ ‬بحسب‭ ‬المصدر‭. ‬
وتكمن‭ ‬أهمية‭ ‬الأرقام‭ ‬في‭ ‬أنها‭ ‬ستوضح‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭ ‬تتراجع‭ ‬تدريجياً‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الطاقة‭ ‬والخدمات‭ ‬يعرقل‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬مستهدف‭ ‬التضخم‭ ‬البالغ‭ ‬2‭ %.‬
ومن‭ ‬الضروري‭ ‬متابعة‭ ‬ثلاثة‭ ‬عناصر‭ ‬رئيسية‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬وهي‭ ‬التضخم‭ ‬العام‭ ‬ويتمثل‭ ‬في‭ ‬مدى‭ ‬انتقال‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والوقود‭ ‬إلى‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات،‭ ‬والتضخم‭ ‬الأساسي‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬انتشاراً‭ ‬خارج‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬التغير‭ ‬الشهري‭ ‬حيث‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬سرعة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المقارنة‭ ‬السنوية‭ ‬وحدها‭.‬
إذا‭ ‬جاءت‭ ‬البيانات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬التوقعات،‭ ‬فقد‭ ‬ترتفع‭ ‬رهانات‭ ‬تشديد‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬مجدداً،‭ ‬ما‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬والسندات‭ ‬ويرفع‭ ‬تكلفة‭ ‬التمويل‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬جاءت‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬المتوقع،‭ ‬فقد‭ ‬تستعيد‭ ‬الأسواق‭ ‬بعض‭ ‬التفاؤل‭ ‬بشأن‭ ‬استقرار‭ ‬الفائدة،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬خفضها‭ ‬أصبح‭ ‬وشيكاً‭.‬

البنوك‭ ‬الأميركية‭: ‬انطلاق‭ ‬موسم
‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الثالث
يبدأ‭ ‬موسم‭ ‬إعلان‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬الأميركية‭ ‬للربع‭ ‬الثالث‭ ‬بزخم‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬مع‭ ‬ترقب‭ ‬نتائج‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬البنوك‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬يومي‭ ‬الثلاثاء‭ ‬والأربعاء‭.‬
ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬نتائجها‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع

‭ ‬تشيس‭ ‬وغولدمان‭ ‬ساكس‭ ‬وسيتي‭ ‬غروب‭ ‬وويلز‭ ‬فارغو‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬13‭ ‬أكتوبر،‭ ‬تليها‭ ‬نتائج‭ ‬بنك‭ ‬أوف‭ ‬أمريكا‭ ‬ومورغان‭ ‬ستانلي‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬14‭ ‬أكتوبر،‭ ‬فيما‭ ‬تأتي‭ ‬بلاك‭ ‬روك‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬الشركات‭ ‬المالية‭ ‬المنتظر‭ ‬إعلان‭ ‬نتائجها‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭.‬
وتتجاوز‭ ‬أهمية‭ ‬النتائج‭ ‬مقارنة‭ ‬الأرباح‭ ‬بالتوقعات؛‭ ‬إذ‭ ‬سيبحث‭ ‬المستثمرون‭ ‬عن‭ ‬إشارات‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬إنفاق‭ ‬المستهلكين،‭ ‬ونمو‭ ‬الإقراض،‭ ‬وجودة‭ ‬الأصول،‭ ‬ومخصصات‭ ‬خسائر‭ ‬الائتمان،‭ ‬وأداء‭ ‬أنشطة‭ ‬التداول‭ ‬والاستشارات‭ ‬وصفقات‭ ‬الاندماج‭ ‬والاستحواذ‭.‬
وتشير‭ ‬تقديرات‭ ‬رويترز‭ ‬المنشورة‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬الموسم‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬نمو‭ ‬أرباح‭ ‬شركات‭ ‬مؤشر‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ % ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الثالث‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬يظل‭ ‬تقديراً‭ ‬إجمالياً‭ ‬وليس‭ ‬نتيجة‭ ‬نهائية‭. ‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تشكل‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬المرتفعة‭ ‬تحدياً‭ ‬للبنوك؛‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تزيد‭ ‬تكلفة‭ ‬التمويل‭ ‬وتضغط‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأنشطة،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬استفادة‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬التداول‭ ‬من‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسواق‭.‬
ما‭ ‬الذي‭ ‬ينبغي‭ ‬مراقبته؟‭ ‬توجيهات‭ ‬البنوك‭ ‬بشأن‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬ومؤشرات‭ ‬تعثر‭ ‬المقترضين،‭ ‬وحجم‭ ‬المخصصات،‭ ‬وتوقعات‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬القروض‭. ‬فالنتائج‭ ‬القوية‭ ‬قد‭ ‬تدعم‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم،‭ ‬بينما‭ ‬يمكن‭ ‬للتحذيرات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالائتمان‭ ‬أو‭ ‬المستهلكين‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬مخاطر‭ ‬لا‭ ‬تظهرها‭ ‬الأرباح‭ ‬وحدها‭.‬

النفط‭ ‬والطاقة‭: ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬ترفع‭ ‬مخاطر‭ ‬التضخم
تظل‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬مصادر‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحرب‭ ‬الأميركية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وانعكاساتها‭ ‬على‭ ‬إمدادات‭ ‬الطاقة‭ ‬وتكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والتأمين‭.‬
وأشارت‭ ‬تقارير‭ ‬صحفية‭ ‬أميركية‭ ‬منشورة‭ ‬قبل‭ ‬الأسبوع‭ ‬إلى‭ ‬تجاوز‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬100‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬البنزين‭ ‬والديزل‭. ‬ويجعل‭ ‬ذلك‭ ‬أي‭ ‬تطور‭ ‬جديد‭ ‬يتعلق‭ ‬بالإمدادات‭ ‬أو‭ ‬طرق‭ ‬الشحن‭ ‬عاملاً‭ ‬مؤثراً‭ ‬في‭ ‬توقعات‭ ‬التضخم‭ ‬والسياسة‭ ‬النقدية‭. ‬
ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬صدور‭ ‬تقرير‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬الشهري‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬أوبك‭ ‬يوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬13‭ ‬أكتوبر،‭ ‬وتقرير‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬الشهري‭ ‬عن‭ ‬وكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬14‭ ‬أكتوبر،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬للمستثمرين‭ ‬مقارنة‭ ‬تقديرات‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬والمخزونات‭ ‬وتوقعات‭ ‬السوق‭.‬

وتتوقف‭ ‬قراءة‭ ‬هذه‭ ‬التقارير‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬عوامل‭ ‬أساسية‭:‬
1‭. ‬اتجاه‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬النفط،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬
2‭. ‬حجم‭ ‬الإمدادات‭ ‬المتاحة‭ ‬وقدرة‭ ‬المنتجين‭ ‬على‭ ‬تعويض‭ ‬أي‭ ‬نقص‭.‬
3‭. ‬أثر‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬وتكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬والتأمين‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬الفعلية‭ ‬للنفط‭ ‬والوقود‭.‬
ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬قد‭ ‬يدعم‭ ‬الإيرادات‭ ‬الاسمية‭ ‬للدول‭ ‬المصدرة،‭ ‬لكنه‭ ‬يرفع‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والصناعة‭ ‬والطيران،‭ ‬ويزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬المستوردة‭ ‬للطاقة‭. ‬أما‭ ‬استمرار‭ ‬التقلبات،‭ ‬فقد‭ ‬يصعّب‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬والحكومات‭ ‬إعداد‭ ‬ميزانياتها‭ ‬وتوقع‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل‭.‬

بريطانيا‭ ‬ومنطقة‭ ‬اليورو‭: ‬
اختبار‭ ‬النمو‭ ‬والتضخم
تتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬إلى‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم‭ ‬النهائية‭ ‬لشهر‭ ‬سبتمبر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬بيانات‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬البريطاني‭ ‬لشهر‭ ‬أغسطس،‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬بشأن‭ ‬مسار‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وقدرة‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬على‭ ‬الموازنة‭ ‬بين‭ ‬كبح‭ ‬التضخم‭ ‬ودعم‭ ‬النمو‭.‬
ومن‭ ‬المقرر‭ ‬نشر‭ ‬بيانات‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬البريطاني‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬15‭ ‬أكتوبر،‭ ‬فيما‭ ‬تترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم‭ ‬النهائية‭ ‬لمنطقة‭ ‬اليورو‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬16‭ ‬أكتوبر‭. ‬
وتكتسب‭ ‬البيانات‭ ‬البريطانية‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬لأنها‭ ‬ستوضح‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الاقتصاد‭ ‬يواصل‭ ‬التوسع‭ ‬أم‭ ‬يواجه‭ ‬تباطؤاً‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭ ‬والإنفاق‭ ‬الاستهلاكي‭. ‬أما‭ ‬بيانات‭ ‬منطقة‭ ‬اليورو،‭ ‬فستساعد‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬مدى‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقلب‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬وارتفاع‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭.‬
وتتمثل‭ ‬أبرز‭ ‬السيناريوهات‭ ‬المحتملة‭ ‬في‭ ‬الآتي‭:‬
●‭ ‬نمو‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭: ‬قد‭ ‬يدعم‭ ‬الجنيه‭ ‬الإسترليني‭ ‬ويقلل‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭.‬
●‭ ‬تراجع‭ ‬التضخم‭ ‬الأوروبي‭: ‬قد‭ ‬يمنح‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأوروبي‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للمناورة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية،‭ ‬بحسب‭ ‬بقية‭ ‬البيانات‭.‬
●‭ ‬استمرار‭ ‬التضخم‭ ‬مع‭ ‬ضعف‭ ‬النمو‭: ‬سيزيد‭ ‬صعوبة‭ ‬الخيارات‭ ‬أمام‭ ‬صانعي‭ ‬السياسات،‭ ‬ويعزز‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬والمستهلكين‭.‬

مبيعات‭ ‬التجزئة‭ ‬الأميركية‭: ‬قياس‭ ‬قدرة‭ ‬المستهلك‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬الضغوط
من‭ ‬المقرر‭ ‬صدور‭ ‬بيانات‭ ‬مبيعات‭ ‬التجزئة‭ ‬الأميركية‭ ‬لشهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬15‭ ‬أكتوبر،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬بيانات‭ ‬أسعار‭ ‬المنتجين‭ ‬ومطالبات‭ ‬إعانة‭ ‬البطالة‭ ‬الأسبوعية‭. ‬
وتُعد‭ ‬مبيعات‭ ‬التجزئة‭ ‬من‭ ‬المؤشرات‭ ‬المهمة‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي،‭ ‬إذ‭ ‬يعتمد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الاستهلاك‭ ‬الخاص‭. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬البيانات‭ ‬أن‭ ‬توضح‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الأسر‭ ‬تواصل‭ ‬الإنفاق‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬وتكاليف‭ ‬الاقتراض،‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬بدأت‭ ‬تقلص‭ ‬مشترياتها‭ ‬غير‭ ‬الأساسية‭.‬
وتحمل‭ ‬النتائج‭ ‬أهمية‭ ‬إضافية‭ ‬لأسواق‭ ‬المال،‭ ‬لأنها‭ ‬ستساعد‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬مدى‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬الإيرادات‭ ‬والأرباح‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬العام‭.‬
أما‭ ‬بيانات‭ ‬أسعار‭ ‬المنتجين،‭ ‬فستكشف‭ ‬عن‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشركات‭ ‬والمصانع،‭ ‬بينما‭ ‬تقدم‭ ‬مطالبات‭ ‬إعانة‭ ‬البطالة‭ ‬مؤشراً‭ ‬أسبوعياً‭ ‬على‭ ‬أوضاع‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭.‬
إذا‭ ‬جاء‭ ‬الإنفاق‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬فقد‭ ‬تزداد‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬بقاء‭ ‬التضخم‭ ‬مرتفعاً‭. ‬أما‭ ‬ضعف‭ ‬المبيعات‭ ‬فقد‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الطلب،‭ ‬لكنه‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬كافياً‭ ‬وحده‭ ‬لإثبات‭ ‬دخول‭ ‬الاقتصاد‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تباطؤ‭ ‬حاد‭.‬

اليابان‭ ‬وأستراليا‭.. ‬بيانات‭ ‬النشاط
والأسعار‭ ‬والعمل
في‭ ‬آسيا،‭ ‬تظهر‭ ‬بيانات‭ ‬أسعار‭ ‬المنتجين‭ ‬في‭ ‬اليابان‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مؤشرات‭ ‬أسعار‭ ‬الواردات‭ ‬والصادرات،‭ ‬بينما‭ ‬تصدر‭ ‬الخميس‭ ‬بيانات‭ ‬الطلبات‭ ‬على‭ ‬الآلات‭ ‬والمبيعات‭ ‬التجارية‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬قوة‭ ‬النشاط‭ ‬الصناعي‭ ‬الياباني،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقلبات‭ ‬أسعار‭ ‬العملات‭ ‬والطاقة‭.‬
أما‭ ‬أستراليا‭ ‬فتعلن‭ ‬الخميس‭ ‬بيانات‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬لشهر‭ ‬سبتمبر،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬معدل‭ ‬البطالة‭ ‬والتوظيف،‭ ‬وهي‭ ‬أرقام‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬توقعات‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬لبنك‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الأسترالي‭.‬

كيف‭ ‬ستتفاعل‭ ‬الأسواق‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث؟
●‭ ‬أسواق‭ ‬العملات
سيكون‭ ‬الدولار‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثراً‭ ‬ببيانات‭ ‬التضخم‭ ‬الأميركية‭ ‬وتوقعات‭ ‬الفائدة‭. ‬التضخم‭ ‬الأعلى‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬قد‭ ‬يدعم‭ ‬العملة‭ ‬الأميركية‭ ‬إذا‭ ‬عزز‭ ‬توقعات‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يضغط‭ ‬عليها‭ ‬صدور‭ ‬بيانات‭ ‬أضعف‭. ‬وستتأثر‭ ‬العملات‭ ‬الأوروبية‭ ‬ببيانات‭ ‬النمو‭ ‬والتضخم‭ ‬المحلية‭.‬

●‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم
ستخضع‭ ‬تقييمات‭ ‬الشركات‭ ‬لموازنة‭ ‬بين‭ ‬نمو‭ ‬الأرباح‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكلفة‭ ‬رأس‭ ‬المال‭. ‬وستحظى‭ ‬نتائج‭ ‬البنوك‭ ‬وشركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬باهتمام‭ ‬خاص،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حساسية‭ ‬الأسهم‭ ‬لعوائد‭ ‬السندات‭ ‬وتوقعات‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستهلاكي‭.‬

●‭ ‬أسواق‭ ‬السندات
ستظل‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم‭ ‬وتوقعات‭ ‬الفائدة‭ ‬وحجم‭ ‬الاقتراض‭ ‬الحكومي‭ ‬المحركات‭ ‬الأساسية‭ ‬للعوائد‭. ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬العوائد‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬والتمويل‭ ‬العقاري‭ ‬والديون‭ ‬الجديدة‭.‬

●‭ ‬النفط‭ ‬والسلع‭ ‬الأساسية
ستتحدد‭ ‬الاتجاهات‭ ‬وفق‭ ‬توازن‭ ‬العرض‭ ‬والطلب،‭ ‬وتوقعات‭ ‬أوبك‭ ‬ووكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية،‭ ‬والتطورات‭ ‬الجيوسياسية‭. ‬ويمكن‭ ‬لأي‭ ‬اضطراب‭ ‬في‭ ‬الإمدادات‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭.‬

أهمية‭ ‬التطورات‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الخليجي
رغم‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬البيانات‭ ‬المرتقبة‭ ‬تخص‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الكبرى،‭ ‬فإن‭ ‬آثارها‭ ‬قد‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬عبر‭ ‬أربع‭ ‬قنوات‭ ‬رئيسية‭.‬
أولاً‭: ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والإيرادات‭ ‬العامة‭. ‬أي‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬قد‭ ‬يدعم‭ ‬الإيرادات‭ ‬الاسمية‭ ‬للدول‭ ‬المصدرة،‭ ‬لكن‭ ‬أثره‭ ‬المالي‭ ‬النهائي‭ ‬يتوقف‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬الإنتاج‭ ‬والصادرات‭ ‬والأسعار‭ ‬المحققة‭ ‬والإنفاق‭ ‬الحكومي‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬تراجع‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬أو‭ ‬زيادة‭ ‬المعروض‭ ‬قد‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬الإيرادات‭.‬
ثانياً‭: ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وتكلفة‭ ‬التمويل‭. ‬ارتباط‭ ‬الدينار‭ ‬الكويتي‭ ‬بسلة‭ ‬عملات،‭ ‬يتصدرها‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الوزن،‭ ‬يجعل‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية‭ ‬عاملاً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬النقدية‭ ‬المحلية‭. ‬وتؤثر‭ ‬تحركات‭ ‬الفائدة‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬تكلفة‭ ‬التمويل‭ ‬وأسعار‭ ‬القروض‭ ‬والسندات،‭ ‬مع‭ ‬مراعاة‭ ‬قرارات‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭ ‬وأوضاع‭ ‬السيولة‭ ‬المحلية‭.‬
ثالثاً‭: ‬الاستثمارات‭ ‬السيادية‭ ‬والأسواق‭ ‬المالية‭. ‬ارتفاع‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬قد‭ ‬يخلق‭ ‬فرصاً‭ ‬استثمارية‭ ‬في‭ ‬الدخل‭ ‬الثابت،‭ ‬لكنه‭ ‬يضغط‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬تقييمات‭ ‬الأصول‭ ‬ذات‭ ‬الحساسية‭ ‬المرتفعة‭ ‬للفائدة‭. ‬لذلك‭ ‬تكتسب‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬الأميركية‭ ‬وتوقعات‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬أهمية‭ ‬للمحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬المتنوعة‭.‬
رابعاً‭: ‬التجارة‭ ‬والنمو‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭. ‬أي‭ ‬تباطؤ‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬أو‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الأوروبية‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬والطاقة‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭. ‬أما‭ ‬استمرار‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية،‭ ‬فيمكن‭ ‬أن‭ ‬يدعم‭ ‬قطاعات‭ ‬صناعية‭ ‬وتجارية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بهذه‭ ‬الأنشطة‭.‬
وتكمن‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور‭ ‬مترابطة‭: ‬مستقبل‭ ‬النمو‭ ‬العالمي،‭ ‬واتجاه‭ ‬التضخم‭ ‬وأسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬ومخاطر‭ ‬الطاقة‭ ‬والديون‭ ‬السيادية‭. ‬وستحدد‭ ‬البيانات‭ ‬الأميركية‭ ‬والصينية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اجتماعات‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬والبنك‭ ‬الدولي‭ ‬ونتائج‭ ‬البنوك‭ ‬الكبرى،‭ ‬جانباً‭ ‬مهماً‭ ‬من‭ ‬اتجاهات‭ ‬الأسواق‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭.‬
لكن‭ ‬النقطة‭ ‬الأساسية‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬صدور‭ ‬البيانات‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬مقارنتها‭ ‬بتوقعات‭ ‬الأسواق؛‭ ‬فقد‭ ‬تؤدي‭ ‬قراءة‭ ‬تبدو‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الأسهم‭ ‬إذا‭ ‬عززت‭ ‬مخاوف‭ ‬ارتفاع‭ ‬الفائدة،‭ ‬كما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬تباطؤ‭ ‬اقتصادي‭ ‬محدود‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬السندات‭ ‬إذا‭ ‬خفف‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭.‬
وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬تبقى‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬وتكلفة‭ ‬التمويل‭ ‬العالمي‭ ‬ومسار‭ ‬الطلب‭ ‬الخارجي‭ ‬المتغيرات‭ ‬الأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬انعكاسات‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬الإيرادات‭ ‬العامة‭ ‬والسيولة‭ ‬المصرفية‭ ‬والاستثمار‭ ‬والنشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭.‬

رجوع لأعلى