انطلاق مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض
أكدت وزارة الطاقة السعودية، انطلاق فعاليات أعمال النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي في الرياض، والتي تمتد حتى 15 أكتوبر 2026، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع»، بمشاركة وزراء الطاقة والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية وقادة قطاع الطاقة.
ويقام المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الطاقة، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع»، ضمن أسبوع دولي للطاقة يضم اجتماعات وزارية دولية وعربية، ومسارات للشباب والمرأة والابتكار وريادة الأعمال، ومعرضاً دولياً مصاحباً، بمشاركة أكثر من 70 وزيراً، وأكثر من 300 من رؤساء الشركات وكبار التنفيذيين، وقيادات أكثر من 25 منظمة دولية معنية بالطاقة.
وتستضيف المملكة المؤتمر للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن انطلقت نسخته الأولى في لندن عام 1933م.
ويجمع المؤتمر قيادات حكومية وتنفيذية، وصنّاع سياسات، وخبراء وباحثين ومبتكرين، لمناقشة أبرز القضايا والتحولات التي تشكل مستقبل الطاقة، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
وشهد أمس الأحد، انعقاد الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي يبحث قضايا أمن الطاقة واستقرار الأسواق وتعزيز التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة.
كما تستضيف المملكة بالتوازي الاجتماع الوزاري السابع عشر للطاقة النظيفة (CEM17) والاجتماع الوزاري الحادي عشر لمبادرة «مهمة الابتكار» (MI-11)، بمشاركة مسؤولين من اقتصادات رئيسية وشركات عالمية ومؤسسات بحثية لمناقشة تسريع تطوير وتبني تقنيات وحلول الطاقة وتحويل الابتكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر واسع.
وفي الإطار الإقليمي، تحتضن الرياض أعمال الدورة السادسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، إضافة إلى اجتماعات وورش عمل متخصصة تستهدف تعزيز التعاون العربي في مجالات الكهرباء والاستثمار والتقنيات الحديثة، ما يعكس اتساع نطاق القضايا المطروحة خلال الأسبوع الدولي للطاقة.
ويأتي هذا التجمع في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة العالمي تحولات متسارعة مدفوعة بمتطلبات أمن الإمدادات وأهداف الاستدامة والتوسع في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، ما يجعل الاجتماعات منصة لبحث الشراكات وفرص الاستثمار وتطوير الحلول العملية للتحديات المستقبلية.
أمن الإمدادات يتطلب ضمان وصول الطاقة للمستهلكين
وعلى هامش المؤتمر أكد الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، جاسم الشيراوي، أن أمن الإمدادات يمثل أولوية في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع الصناعي والاحتياجات المتزايدة لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن التحدي لا يقتصر على إنتاج الطاقة؛ بل يشمل أيضاً ضمان إيصالها إلى المستهلكين بصورة موثوقة.
وقال إن المنتدى يضم نحو 70 دولة تمثل معظم الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، إلى جانب مجلس استشاري للصناعة يتيح إشراك الشركات في الحوار بين الحكومات، بما يساعد على تقريب وجهات النظر بين أطراف القطاع، وبحث التحديات المرتبطة بتوفير الطاقة.
وأضاف أن نمو السكان واحتياجات الصناعة، إلى جانب الطلب الجديد الذي يفرضه التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، تزيد أهمية ضمان توفُّر الإمدادات، وقدرة البنية التحتية على نقلها إلى المستهلكين.
وأكد أن أمن الطاقة لا يرتبط بقدرة الدول على الإنتاج فحسب؛ بل يتطلب أيضاً ضمان وصول الإمدادات إلى وجهاتها لتلبية احتياجات الاقتصادات والصناعات.