تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصافي‭ ‬النفط‭ ‬الكويتية‭.. ‬ثقل‭ ‬استراتيجي‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الطاقة

مصافي‭ ‬النفط‭ ‬الكويتية‭.. ‬ثقل‭ ‬استراتيجي‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الطاقة

منذ‭ ‬عقود،‭ ‬لم‭ ‬تكتف‭ ‬الكويت‭ ‬بكونها‭ ‬منبعاً‭ ‬للنفط‭ ‬الخام‭ ‬الذي‭ ‬يغذي‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية،‭ ‬بل‭ ‬مضت‭ ‬خطوة‭ ‬أبعد‭ ‬ببناء‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬مصافي‭ ‬التكرير‭ ‬التي‭ ‬تحول‭ ‬هذا‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬جاهزة‭ ‬للاستهلاك،‭ ‬من‭ ‬البنزين‭ ‬والديزل‭ ‬إلى‭ ‬وقود‭ ‬الطائرات‭ ‬وزيت‭ ‬الوقود‭ ‬ومشتقات‭ ‬البتروكيميائيات،‭ ‬هذه‭ ‬المصافي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬منشآت‭ ‬صناعية،‭ ‬بل‭ ‬تمثل‭ ‬حلقة‭ ‬الوصل‭ ‬الحاسمة‭ ‬بين‭ ‬الثروة‭ ‬الجيولوجية‭ ‬الكامنة‭ ‬تحت‭ ‬الأرض‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الفعلي‭ ‬الذي‭ ‬يشعر‭ ‬به‭ ‬المواطن‭ ‬والمستهلك‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬
وتمثل‭ ‬مصافي‭ ‬النفط‭ ‬الكويتية‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬مكونات‭ ‬صناعة‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لدورها‭ ‬في‭ ‬تلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬السوق‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬الوقود،‭ ‬وإنما‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬الخام‭ ‬الكويتي‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬نفطية‭ ‬عالية‭ ‬القيمة‭ ‬والمواصفات‭ ‬يمكن‭ ‬تسويقها‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
وتضم‭ ‬منظومة‭ ‬التكرير‭ ‬الكويتية‭ ‬حالياً‭ ‬3‭ ‬مصافٍ‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭ ‬مصفاة‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي،‭ ‬ومصفاة‭ ‬ميناء‭ ‬عبدالله،‭ ‬ومصفاة‭ ‬الزور،‭ ‬بإجمالي‭ ‬طاقة‭ ‬تكريرية‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬415‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭. ‬
وتدير‭ ‬مصفاتي‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي‭ ‬وميناء‭ ‬عبدالله‭ ‬شركة‭ ‬البترول‭ ‬الوطنية‭ ‬الكويتية،‭ ‬بينما‭ ‬تقع‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور‭ ‬ضمن‭ ‬منظومة‭ ‬شركة‭ ‬كيبيك‭ ‬التابعة‭ ‬لمؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية‭.‬

الطاقة‭ ‬التكريرية‭.. ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1‭.‬4‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً
أحدثت‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التكرير‭ ‬تحولاً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬قدرات‭ ‬الكويت‭ ‬الصناعية،‭ ‬فبعد‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬الوقود‭ ‬البيئي‭ ‬وتطوير‭ ‬مصفاتي‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي‭ ‬وميناء‭ ‬عبدالله،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دخول‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور‭ ‬مرحلة‭ ‬التشغيل‭ ‬الكامل،‭ ‬أصبحت‭ ‬الكويت‭ ‬تمتلك‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬منظومات‭ ‬التكرير‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬
وتؤكد‭ ‬شركة‭ ‬البترول‭ ‬الوطنية‭ ‬أن‭ ‬مصفاتي‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي‭ ‬وميناء‭ ‬عبدالله‭ ‬تعملان‭ ‬كمجمع‭ ‬تكريري‭ ‬متكامل‭ ‬بطاقة‭ ‬إجمالية‭ ‬تبلغ‭ ‬800‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تصل‭ ‬طاقة‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور‭ ‬إلى‭ ‬615‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الطاقة‭ ‬التكريرية‭ ‬الإجمالية‭ ‬للكويت‭ ‬أصبحت‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬تحديث‭ ‬المصافي‭ ‬ومشروع‭ ‬الزور،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخام‭ ‬محلياً‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬بدرجة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬تصديره‭ ‬في‭ ‬صورته‭ ‬الأولية‭.‬

مصفاة‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي
تعد‭ ‬مصفاة‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي‭ ‬من‭ ‬أقدم‭ ‬وأهم‭ ‬منشآت‭ ‬التكرير‭ ‬الكويتية،‭ ‬إذ‭ ‬تأسست‭ ‬عام‭ ‬1949‭ ‬بطاقة‭ ‬أولية‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتوسع‭ ‬قدراتها‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬عبر‭ ‬مراحل‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬التطوير‭ ‬والتحديث‭.‬
وتبلغ‭ ‬طاقتها‭ ‬الحالية‭ ‬نحو‭ ‬346‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬39‭ ‬وحدة‭ ‬مطورة‭ ‬أو‭ ‬جديدة،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬إحدى‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬تكرير‭ ‬النفط‭ ‬الكويتية‭.‬
وشهدت‭ ‬المصفاة‭ ‬عمليات‭ ‬تحديث‭ ‬رئيسية‭ ‬خلال‭ ‬عقود‭ ‬مختلفة،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أبرزها‭ ‬مشاريع‭ ‬التحديث‭ ‬في‭ ‬الثمانينيات،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬شمولاً‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬الوقود‭ ‬البيئي‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬مصفاة‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي،‭ ‬إذ‭ ‬استهدف‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المصافي‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬المنتجات‭ ‬وتقليل‭ ‬مستويات‭ ‬الكبريت‭ ‬والشوائب‭.‬
وأدى‭ ‬المشروع‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬وحدات‭ ‬المصفاة‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بإنتاج‭ ‬منتجات‭ ‬نفطية‭ ‬تتوافق‭ ‬مع‭ ‬المواصفات‭ ‬البيئية‭ ‬الدولية،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬منتجات‭ ‬بمواصفات‭ ‬‮«‬يورو‭ ‬5‮»‬‭.‬
وتنتج‭ ‬المصفاة‭ ‬مجموعة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬المشتقات‭ ‬النفطية،‭ ‬أبرزها‭ ‬البنزين‭ ‬منخفض‭ ‬الكبريت‭ ‬والكيروسين‭ ‬ووقود‭ ‬الطائرات‭ ‬والغاز‭ ‬البترولي‭ ‬المسال‭ ‬والبيتومين‭ ‬والديزل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬منتجات‭ ‬عمليات‭ ‬التكرير‭ ‬والمعالجة‭. ‬وأسهمت‭ ‬أعمال‭ ‬التحديث‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬الطاقة‭ ‬وتعزيز‭ ‬الموثوقية‭ ‬والسلامة،‭ ‬مع‭ ‬تقليل‭ ‬احتمالات‭ ‬التوقفات‭ ‬غير‭ ‬المخطط‭ ‬لها‭.‬

مصفاة‭ ‬ميناء‭ ‬عبدالله
تأتي‭ ‬مصفاة‭ ‬ميناء‭ ‬عبدالله‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الطاقة‭ ‬بين‭ ‬المصافي‭ ‬الكويتية،‭ ‬بطاقة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬454‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭.‬
وتعود‭ ‬بدايات‭ ‬المصفاة‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬1958،‭ ‬عندما‭ ‬أنشأتها‭ ‬شركة‭ ‬النفط‭ ‬الأميركية‭ ‬المستقلة‭ ‬،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنتقل‭ ‬ملكيتها‭ ‬بالكامل‭ ‬إلى‭ ‬الكويت‭ ‬عام‭ ‬1977،‭ ‬ثم‭ ‬أصبحت‭ ‬تحت‭ ‬إدارة‭ ‬شركة‭ ‬البترول‭ ‬الوطنية‭ ‬الكويتية‭ ‬عام‭ ‬1978‭. ‬
وخضعت‭ ‬المصفاة‭ ‬لمشروع‭ ‬تحديث‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1988،‭ ‬ثم‭ ‬جاءت‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬تطوراً‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬الوقود‭ ‬البيئي‭.‬
وتضم‭ ‬المصفاة‭ ‬حالياً‭ ‬42‭ ‬وحدة‭ ‬جديدة‭ ‬ووحدتين‭ ‬مطورتين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬رفع‭ ‬إمكاناتها‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الخام‭ ‬وإنتاج‭ ‬مشتقات‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬أعلى‭. ‬

أهمية‭ ‬مصفاة‭ ‬ميناء‭ ‬عبدالله
تتميز‭ ‬المصفاة‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬المنتجات‭ ‬الأقل‭ ‬قيمة،‭ ‬ومنها‭ ‬المتبقيات‭ ‬النفطية‭ ‬وزيت‭ ‬الوقود،‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬أعلى‭.‬
وتشمل‭ ‬أبرز‭ ‬المنتجات‭ ‬الديزل‭ ‬منخفض‭ ‬الكبريت‭ ‬للغاية،‭ ‬وقود‭ ‬الطائرات،‭ ‬النافثا،‭ ‬وزيت‭ ‬الوقود‭ ‬منخفض‭ ‬الكبريت‭.‬
وتنتج‭ ‬المصفاة‭ ‬ديزلاً‭ ‬فائق‭ ‬الانخفاض‭ ‬في‭ ‬الكبريت‭ ‬بتركيز‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬أجزاء‭ ‬في‭ ‬المليون،‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬بتلبية‭ ‬متطلبات‭ ‬الأسواق‭ ‬ذات‭ ‬المواصفات‭ ‬البيئية‭ ‬الأكثر‭ ‬تشدداً‭. ‬

مصفاة‭ ‬الزور‭.. ‬أكبر‭ ‬مصافي‭ ‬الكويت
تعد‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور‭ ‬أكبر‭ ‬مصافي‭ ‬الكويت‭ ‬وأحد‭ ‬أكبر‭ ‬مشاريع‭ ‬التكرير‭ ‬عالمياً،‭ ‬بطاقة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬615‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭.‬
وتقع‭ ‬المصفاة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬90‭ ‬كيلومتراً‭ ‬جنوب‭ ‬مدينة‭ ‬الكويت،‭ ‬وتمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬16‭ ‬كيلومتراً‭ ‬مربعاً‭.‬
وتضم‭ ‬المنشأة‭ ‬6‭ ‬وحدات‭ ‬تقطير‭ ‬جوي‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الوحدات‭ ‬عالمياً،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬منظومة‭ ‬متطورة‭ ‬لإزالة‭ ‬الكبريت‭ ‬ومعالجة‭ ‬المنتجات‭. ‬
وأصبحت‭ ‬المصفاة‭ ‬تعمل‭ ‬بطاقتها‭ ‬الكاملة‭ ‬البالغة‭ ‬615‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬ما‭ ‬رفع‭ ‬إجمالي‭ ‬الطاقة‭ ‬التكريرية‭ ‬للكويت‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬1.415‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬عند‭ ‬احتساب‭ ‬مصفاتي‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي‭ ‬وميناء‭ ‬عبدالله‭.‬

‭ ‬إنتاج‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور
وتنتج‭ ‬المصفاة‭ ‬مجموعة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬النفطية،‭ ‬تشمل‭ ‬النافثا‭ ‬ووقود‭ ‬الطائرات‭ ‬والديزل‭ ‬وزيت‭ ‬الوقود‭ ‬منخفضَي‭ ‬الكبريت،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الكيروسين‭ ‬ومنتجات‭ ‬أخرى‭ ‬مخصصة‭ ‬للتصدير‭.‬
وعند‭ ‬تشغيلها‭ ‬بطاقتها‭ ‬الكاملة،‭ ‬أشارت‭ ‬بيانات‭ ‬حكومية‭ ‬إلى‭ ‬إنتاج‭ ‬نحو‭ ‬86‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬النافثا،‭ ‬و99‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬وقود‭ ‬الطائرات،‭ ‬و147‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬الديزل‭ ‬منخفض‭ ‬الكبريت،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬منتجات‭ ‬أخرى‭.‬
ولم‭ ‬يكن‭ ‬إنشاء‭ ‬مصفاة‭ ‬الزور‭ ‬مجرد‭ ‬إضافة‭ ‬كمية‭ ‬إلى‭ ‬الطاقة‭ ‬التكريرية‭ ‬للكويت،‭ ‬وإنما‭ ‬استهدف‭ ‬تغيير‭ ‬طبيعة‭ ‬صادرات‭ ‬البلاد‭ ‬النفطية،‭ ‬فبدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬تصدير‭ ‬الخام،‭ ‬تتيح‭ ‬المصفاة‭ ‬للكويت‭ ‬إنتاج‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬المكررة‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة،‭ ‬ثم‭ ‬توجيهها‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬وساهم‭ ‬تشغيل‭ ‬الزور‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬صادرات‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬النفطية،‭ ‬وخاصة‭ ‬زيت‭ ‬الوقود‭ ‬منخفض‭ ‬الكبريت‭ ‬جداً‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الشحن‭ ‬البحري،‭ ‬كما‭ ‬تمكنت‭ ‬المصفاة‭ ‬من‭ ‬تصدير‭ ‬منتجات‭ ‬مثل‭ ‬الكيروسين‭ ‬والنافثا‭ ‬ووقود‭ ‬الطائرات‭ ‬والديزل‭ ‬منخفض‭ ‬الكبريت‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭. ‬

مشروع‭ ‬الوقود‭ ‬البيئي‭ ‬و‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬قدرات‭ ‬التكرير
يعد‭ ‬مشروع‭ ‬الوقود‭ ‬البيئي‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المشاريع‭ ‬الصناعية‭ ‬التي‭ ‬غيرت‭ ‬شكل‭ ‬صناعة‭ ‬التكرير‭ ‬الكويتية،‭ ‬واستهدف‭ ‬المشروع‭ ‬تطوير‭ ‬مصفاتي‭ ‬ميناء‭ ‬الأحمدي‭ ‬وميناء‭ ‬عبدالله‭ ‬ودمجهما‭ ‬في‭ ‬مجمع‭ ‬تكريري‭ ‬متكامل‭ ‬بطاقة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬800‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭.‬
وشمل‭ ‬المشروع‭ ‬تركيب‭ ‬76‭ ‬وحدة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬المصفاتين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬7‭ ‬وحدات‭ ‬وإيقاف‭ ‬7‭ ‬وحدات‭ ‬أخرى،‭ ‬بما‭ ‬سمح‭ ‬بإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬قدرات‭ ‬المعالجة‭ ‬وتحسين‭ ‬كفاءة‭ ‬تشغيل‭ ‬المجمع‭. ‬
وكان‭ ‬الهدف‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬المشروع‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬المصافي‭ ‬وزيادة‭ ‬إنتاج‭ ‬المشتقات‭ ‬عالية‭ ‬القيمة،‭ ‬مع‭ ‬خفض‭ ‬مستويات‭ ‬الكبريت‭ ‬والملوثات‭ ‬وتحسين‭ ‬كفاءة‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة،‭ ‬كما‭ ‬استهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬الصادرات‭ ‬الكويتية،‭ ‬والالتزام‭ ‬بمعايير‭ ‬الوقود‭ ‬العالمية،‭ ‬ورفع‭ ‬المرونة‭ ‬التشغيلية‭ ‬للمصافي،‭ ‬بما‭ ‬يجعله‭ ‬مشروعاً‭ ‬لإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬وتحديث‭ ‬منظومة‭ ‬التكرير‭ ‬القائمة،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬توسعة‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭.‬

رجوع لأعلى