أنظار الأسواق العالمية تتجه إلى سلسلة من القرارات النقدية الحاسمة
تتجه أنظار الأسواق العالمية خلال الأسبوع الحالي إلى سلسلة من القرارات النقدية الحاسمة، وسط توقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار تبني نهج متشدد في مواجهة الضغوط التضخمية.
ومن المتوقع أن تؤكد قرارات البنوك المركزية الثلاثة، التي ستصدر على مدى ثلاثة أيام بدءاً بقرار الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن يوم الأربعاء، استمرار الميل إلى التشديد النقدي، مع اعتماد وتيرة مدروسة في اتخاذ القرارات، بينما يواجه صناع السياسات النقدية مخاطر تضخمية تتراوح بين ارتفاع أسعار الطاقة وطفرة الذكاء الاصطناعي.
ورفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ 2023، وأشار إلى احتمال إقرار زيادة أخرى خلال العام الجاري. ورغم أن بيانات التضخم الأميركية جاءت مرتفعة منذ ذلك الحين، لا يبدو أن مسؤولي السياسة النقدية في عجلة من أمرهم لتنفيذ زيادة جديدة. وبدلاً من ذلك، يتوقع الاقتصاديون والمستثمرون اتخاذ هذه الخطوة في الاجتماع الأخير لعام 2026، المقرر عقده في ديسمبر.
وسيواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الذي تجنب تقديم توجيهات بشأن التحركات المقبلة، اختباراً صعباً خلال المؤتمر الصحفي الذي سيعقده عقب الاجتماع. فمن المرجح ألا يقدم معلومات كثيرة بشأن ديسمبر، لكنه قد لا يرغب أيضاً في دفع توقعات السوق بعيداً عن الرهان السائد حالياً على رفع الفائدة.
وقد يضطر المتابعون لسياسات الاحتياطي الفيدرالي إلى الانتظار حتى انتهاء الاجتماع لمعرفة ما سيقوله بقية مسؤولي البنك المركزي الأميركي بشأن آفاق السياسة النقدية.
ورغم تسارع التضخم الأميركي، ترجح الأسواق أن يؤجل الفدرالي أي زيادة إضافية للفائدة إلى ديسمبر المقبل، فيما من المرجح أن يبقي المركزي الأوروبي وبنك اليابان الباب مفتوحا أمام خطوات مماثلة قبل نهاية العام.