تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضطرابات الخليج تشعل أسعار الغاز الأوروبية

اضطرابات الخليج تشعل أسعار الغاز الأوروبية

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل حاد، الاثنين، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات، في ظل استمرار الاضطرابات التي تعرقل تدفقات الغاز الطبيعي المسال من مناطق الإنتاج في الخليج والشرق الأوسط، بالتزامن مع استعداد القارة لموسم الشتاء.
وقفز سعر عقد الغاز الطبيعي الأوروبي القياسي الآجل «TTF» للتسليم بعد شهر بأكثر من 5% في بداية التعاملات ببورصة أمستردام، ليصل إلى 83.75 يورو، ما يعادل نحو 97.13 دولاراً لكل ميغاواط/ساعة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نهاية عام 2022.
وتعكس القفزة الجديدة حالة القلق المتزايدة في أسواق الطاقة الأوروبية من احتمال استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الشرق الأوسط لفترة أطول، في ظل إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لصادرات الطاقة من المنطقة إلى الأسواق العالمية.
وتضاعفت أسعار الغاز الأوروبية نحو ثلاث مرات منذ بداية العام، مع استمرار الأزمة الإيرانية وعدم ظهور مؤشرات واضحة على قرب انتهائها، إضافة إلى القيود التي فرضتها التطورات الجيوسياسية على تدفقات الطاقة.
وتواجه أوروبا ضغوطاً إضافية مع اقتراب فصل الشتاء، إذ تسابق الدول الزمن لإعادة ملء مخزونات الغاز التي لا تزال عند مستويات منخفضة، ما يزيد حساسية السوق تجاه أي تعطل جديد في الإمدادات العالمية.
وتثير الأسعار المرتفعة مخاوف من عودة الضغوط على تكاليف الطاقة بالنسبة إلى الشركات والمستهلكين، خصوصاً في الاقتصادات الأوروبية كثيفة الاستهلاك للغاز، كما قد تزيد كلفة الإنتاج الصناعي وتضغط على معدلات التضخم.
ويضع استمرار الأزمة أسواق الطاقة الأوروبية أمام اختبار جديد لقدرتها على تأمين احتياجاتها خلال الأشهر المقبلة، بعدما أصبحت أكثر اعتماداً على واردات الغاز الطبيعي المسال عقب تقليص إمدادات الغاز الروسي. ومع محدودية البدائل السريعة، تبقى تطورات الإمدادات الخليجية وحركة الشحن في المنطقة عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسعار الأوروبية خلال الفترة المقبلة.

رجوع لأعلى