الأسهم السعودية تتراجع بنهاية التعاملات وسط ضغوط بيعية واسعة
قلّص المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية خسائره في ختام تعاملات جلسة أمس الإثنين بدعم من ارتفاع قطاعي الأدوية والطاقة.
وتراجع مؤشر «تاسي» في جلسة الاثنين بنسبة 0.74 %، فاقداً 76.78 نقطة، ليغلق عند مستوى 10,283.96 نقطة.
وأنهت 205 شركات تعاملات أمس على تراجع، مقابل ارتفاع أسهم 57 شركة، ليبلغ عدد الشركات المتداولة 262 شركة من بين 273 شركة مدرجة بالسوق الرئيسية.
وتصدر سهم «الأسماك» الشركات الخاسرة بنسبة 4.76 % ليغلق عند مستوى 53.05 نقطة، فيما تصدر سهم «حديد وطني» الأسهم الرابحة بنسبة 9.77 % ليغلق عند مستوى 2.92 ريال.
وغلب التراجع على قطاعات السوق بتعاملات أمس، باستثناء قطاعي الأدوية والطاقة اللذان سجلا ارتفاعاً بلغت نسبته 0.39 % و0.24 % على التوالي.
وفي المقابل، سجل قطاع الإعلام والترفيه أعلى نسبــة تراجـع بنحـو 2.09 %، يليه النقل بانخفاض نسبته 1.83 %، ثم الخدمات التجارية والمهنية بخسائر بلغت 1.49 %.
كما تأثر المؤشر بتراجع قطاعات قيادية، من بينها الاتصــالات بنسبــة 1.4 %، والمواد الأساسية بخسائر بلغت 0.95 %، يليه البنوك بتراجع نسبته 0.83 %.
وشهدت جلسة تنفيذ تداولات على 195.76 مليون سهم، فيما بلغت قيم التداولات 3.49 مليار ريال.
5 عوامل قد تحفز مؤشر «تاسي» بالفترة القادمة
واستمر المؤشر في الأداء السلبي، وسط تذبذب في مستويات السيولة، حيث لا تتجاوز السيولة في بعض الجلسات 2.5 مليار ريال.
وهناك العديد من الأسهم وسط مناطق الدعم الرئيسية، وكان من المفترض أن تحصل منها حركة ارتداد ولكن بسبب المبيعات المكثفة للمتعاملين الأجانب هي التي أدت إلى أن هذه الأسهم لم تستطيع أنها تعاود الارتفاع مرة أخرى، ووجود أسهم أخرى عند مناطق المقاومة الرئيسية وانخفضت منها نوعا ما.
وهناك أسهم تمت ترقيتها من سوق «نمو» إلى السوق الرئيسية مثل «حديد وطني»، وهذا أدى إلى ارتفاعه وتواجده في الأسهم الرابحة، وواضح جداً أن حدوده السعرية حينما دخلت السوق أصبح عليها اهتمام من قبل المتعاملين».
وانخفضت ملكية الأجانب في الأسهم السعودية بواقع 971 مليون دولار الأسبوع الماضي أو ما يعادل 3.64 مليار ريال بضغط من المؤسسات الأجنبية، كما أن بيانات هيئة السوق تكشف اتجاه المتعاملين السعوديين نحو الأسواق الخارجية وارتفاع نسبة تداولاتهم في الأسواق العالمية بأكثر من 35 %، وهذا يوضح هروب السيولة واتجاهها للأسواق الخارجية؛ بسبب الأحداث الجيوسياسية.
ويسير المؤشر في قناة سعرية ضيقة للغاية، في حين أن الراغبين في الأرباح يتجهون إلى أسواق أخرى، وعلى الرغم من أن معظم الأسواق في الفترة الحالية هي على انخفاضات متوالية، ولكن هذا هو السبب في تراجع قيمة التداول اليومية، فأثرت على المؤشرات، وأثرت كذلك على كسر المؤشر منطقة الدعم الرئيسية البالغة 10,500 نقطة. ويمكن معاودة الارتفاع مرة أخرى إذا هدأت الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وهذا قد يدفع المؤشر إلى عودة الارتفاع إلى مستوى 10,300 نقطة ومنها إلى 10,500 نقطة، وإذا تخطاها يمكنه مواصلة الارتفاع في الجلسات القادمة».
وهناك عدة عوامل قد تحفز المؤشر وهي ضخ المزيد من السيولة، وهدوء الوضع الجيوسياسي، والمزيد من اهتمام الصناديق السيادية بضخ السيولة داخل السوق، وكذلك المحفزات الحكومية التي تتبعها الدولة لتنشيط السوق، فضلاً عن نتائج الأعمال في الرابع الثالث، إذا كان هناك نتائج قوية، ممكن أن تدفع الأسهم وخاصة وقت توزيع العوائد.
تماسك الطاقة عامل دفاعي
مهم للمؤشر
وتراجاع تاسي بضغط رئيسي انخفاض أغلب القطاعات وعلى رأسها القطاع البنكي، وسط استمرار الحذر بفعل التطورات الجيوسياسية، يقابله تماسك قطاع الطاقة نسبياً، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، ما يحد من اتساع خسائر المؤشر، رغم تراجع سهم «أرامكو» بشكل طفيف.
و «فنياً، تبقى 10,300 نقطة مستوى دعم مهم؛ والمحافظة عليه قد يساعد على تقليص الخسائر، بينما كسره يزيد الضغوط باتجاه 10,200 نقطة. ضغط البنوك يبقى المؤشر الأبرز على «تاسي»، فيما يشكل تماسك الطاقة عاملًا دفاعياً مهماً أمام اتساع التراجع.
أسهم متوسطة وصغيرة
تخالف التراجعات
وسجلت مجموعة من الأسهم المتوسطة والصغيرة، بسوق الأسهم السعودية ارتفاعات متباينة بنهاية جلسة الاثنين، لتخالف تراجعات المؤشر العام للسوق، وسط نشاط انتقائي تركز في أسهم الصناعات الأساسية، والتطوير العقاري، والرعاية الصحية. وتصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعد أن صعــد 9.77 % ليصل إلى مستوى 2.92 ريال للسهم، وشهد السهم تدفقات نقدية بلغت 60.21 مليون ريال، نتجت عن تداول 20.98 مليون سهم، وهي أعلى كمية تداول بين الأسهم الرابحة لهذا اليوم. ويأتي هذا الصعود القوي للسهم في ظل زيادة الطلب عليه مع استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية التي تدعم شركات قطاع المواد الأساسية والإنشاءات.
وارتفع سهم شركة فيبكو بنسـبة 4.53 % ليغلق عند 38.78 ريال، محققاً تداولات بقيمة 7.19 مليون ريال عبر تبادل 0.19 مليون سهم، وسجل سهم شركة مدينة المعرفة الاقتصادية نمواً بنسبة 3.78 % ليغلق عند مستوى 22.25 ريال، وبلغت القيمة المتداولة عليه 18.98 مليون ريال، مدفوعاً بالتطورات التشغيلية في مشاريع الشركة العقارية بالمدينة المنورة.
وشملت الارتفاعات قطاع الرعاية الصحية والصناعات الدوائية، حيث صعد سهم الشركة الكيميائية السعودية بنسبة 3.29 % ليصل إلى 30.74 ريال، وبقيمة تداولات بلغت 13.66 مليون ريال، كما صعد سهم شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة الذي زاد بنسبة 3.09 % ليغلق عند 173.6 ريال، مسجلاً تداولات نشطة بلغت قيمتها 53.91 مليون ريال، مدعوماً بالعقود التي أعلنت عنها الشركة مؤخراً لتوريد أنابيب لمشاريع كبرى.
وحقق سهم شركة دي بي اس ارتفاعاً بنسبة 3.03 % ليصل إلى سعر 11.55 ريال، وبقيمة تداول بلغت 20.89 مليون ريال، كما ارتفع سهم شركة لجام للرياضة (وقت اللياقة) بنسبة 2.89 % ليغلق عند 78.25 ريال، وسط استمرار الشركة في خطط التوسع الجغرافي وافتتاح مراكز جديدة، حيث بلغت قيمة التداولات عليه 8.43 مليون ريال.
وسجل سهم شركة ينساب نمواً بنسبة 2.28 % ليغلق عند مستوى 33.24 ريال، مع تداولات بلغت قيمتها 21.1 مليون ريال، وصعد سهم الشركة السعودية للطباعة والتغليف بنسبة 2.23 % ليصل إلى 6.89 ريال، وأغلق سهم الشركة السعودية للطاقة على ارتفاع بنسبة 1.97 % عند سعر 15.5 ريال، محققاً تداولات بقيمة 10.58 مليون ريال.