تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‬التحكيم‭ ‬التجاري‮‬‭ ‬والمحامين‮ ‬‭ ‬يناقشان‭ ‬‮‬التحكيم‭ ‬والوساطة‭ ‬في‭ ‬منازعات‭ ‬الاستثمار‭ ‬والأعمال‮

‬التحكيم‭ ‬التجاري‮‬‭ ‬والمحامين‮ ‬‭ ‬يناقشان‭ ‬‮‬التحكيم‭ ‬والوساطة‭ ‬في‭ ‬منازعات‭ ‬الاستثمار‭ ‬والأعمال‮

عقد‭ ‬مركز‭ ‬الكويت‭ ‬للتحكيم‭ ‬التجاري،‭ ‬التابع‭ ‬لـغرفة‭ ‬تجارة‭ ‬وصناعة‭ ‬الكويت،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جمعية‭ ‬المحامين‭ ‬الكويتية،‭ ‬ندوة‭ ‬علمية‭ ‬متخصصة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬التحكيم‭ ‬والوساطة‭ ‬في‭ ‬منازعات‭ ‬الاستثمار‭ ‬والأعمال‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للقانون،‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬البوم‭ ‬بمبنى‭ ‬الغرفة‭. ‬
وشهدت‭ ‬الندوة‭ ‬حضوراً‭ ‬واسعاً‭ ‬من‭ ‬المختصين‭ ‬والمهتمين‭ ‬بالشأن‭ ‬القانوني‭ ‬والاستثماري،‭ ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬محاورها‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬والأساتذة‭ ‬القانونيين،‭ ‬هم‭: ‬بدر‭ ‬سعود‭ ‬البدر،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬ورئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬بمركز‭ ‬الكويت‭ ‬للتحكيم‭ ‬التجاري؛‭ ‬والرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لمجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬واللجنة‭ ‬القانونية‭ ‬والفنية‭ ‬لمركز‭ ‬التحكيم‭ ‬التجاري‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬ود‭. ‬يوسف‭ ‬الصليلي،‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬وعضو‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬القانون‭ ‬الكويتية‭ ‬العالمية‭ – ‬وعضو‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬واللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمركز‭ ‬الكويت‭ ‬للتحكيم‭ ‬التجاري،‭ ‬ود‭. ‬شرف‭ ‬الشرف‭ – ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الخاص‭ ‬والتحكيم‭ ‬بكلية‭ ‬الحقوق‭ ‬جامعة‭ ‬الكويت،‭ ‬ود‭. ‬نوره‭ ‬الشطي‭ ‬–‭ ‬دكتوراة‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الخاص‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬ستراسبورغ‭ ‬الفرنسية،‭ ‬والمحاضرة‭ ‬سابقاً‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الحقوق‭ ‬جامعة‭ ‬الكويت‭ ‬وكلية‭ ‬الدراسات‭ ‬التجارية‭ ‬بالهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للتعليم‭ ‬التطبيقي‭.‬
استعرض‭ ‬المحاضرون‭ ‬رؤى‭ ‬قانونية‭ ‬وعملية‭ ‬شاملة‭ ‬تناولت‭ ‬أهمية‭ ‬الوسائل‭ ‬البديلة‭ ‬لفض‭ ‬المنازعات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المعايير‭ ‬والظروف‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬التحكيم‭ ‬هو‭ ‬الخيار‭ ‬الأمثل‭ ‬للشركات‭ ‬والمستثمرين‭ ‬مقارنةً‭ ‬بالقضاء‭ ‬العادي،‭ ‬خاصة‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬السرعة‭ ‬في‭ ‬الحسم،‭ ‬والسرية‭ ‬التامة،‭ ‬والتخصص‭ ‬الفني‭ ‬لدى‭ ‬المحكّمين،‭ ‬كما‭ ‬سلطوا‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬القواعد‭ ‬الدقيقة‭ ‬والأسس‭ ‬القانونية‭ ‬السليمة‭ ‬لكتابة‭ ‬شرط‭ ‬التحكيم‭ ‬أثناء‭ ‬إبرام‭ ‬العقود،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬نفاذه‭ ‬وتجنب‭ ‬أي‭ ‬بطلان‭ ‬أو‭ ‬غموض‭ ‬قد‭ ‬يعطل‭ ‬حل‭ ‬النزاع‭ ‬مستقبلاً؛‭ ‬كما‭ ‬تطرقوا‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬القضاء‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬إجراءات‭ ‬التحكيم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬أهمية‭ ‬الشراكة‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬القضاء‭ ‬الوطني‭ ‬والتحكيم‭ ‬التجاري؛‭ ‬حيث‭ ‬يتدخل‭ ‬القضاء‭ ‬لتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬الإجرائي‭ ‬والتدابير‭ ‬التحفظية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬التي‭ ‬تكفل‭ ‬سير‭ ‬عملية‭ ‬التحكيم‭ ‬بسلاسة‭ ‬وفاعلية‭.‬
وفي‭ ‬ذات‭ ‬السياق‭ ‬استعرض‭ ‬المحاضرون‭ ‬الآليات‭ ‬القانونية‭ ‬والاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تُسهّل‭ ‬الاعتراف‭ ‬بأحكام‭ ‬التحكيم‭ ‬وتنفذها‭ ‬محلياً‭ ‬ودولياً،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمر‭ ‬الأجنبي‭ ‬والمحلي‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬القانوني‭ ‬للدولة،‭ ‬كما‭ ‬ألقوا‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬الوساطة‭ ‬كآلية‭ ‬مرنة‭ ‬وأقل‭ ‬تكلفة‭ ‬تُسهم‭ ‬في‭ ‬حسم‭ ‬الخلافات‭ ‬في‭ ‬مراحلها‭ ‬الأولى،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬استمرارية‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬لخوض‭ ‬نزاعات‭ ‬قضائية‭ ‬طويلة‭.‬
وأكدت‭ ‬الندوة‭ ‬أن‭ ‬التحكيم‭ ‬والوساطة‭ ‬يمثلان‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬بيئة‭ ‬الاستثمار‭ ‬وتوفير‭ ‬الأمان‭ ‬القانوني‭ ‬للقطاع‭ ‬التجاري‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الكويت؛‭ ‬وتكمن‭ ‬الأهمية‭ ‬الجوهرية‭ ‬للتحكيم‭ ‬التجاري‭ ‬في‭ ‬كونه‭ ‬وسيلة‭ ‬سريعة‭ ‬ومرنة‭ ‬لمواكبة‭ ‬التغيرات‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬وانتقال‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬عبر‭ ‬الحدود،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬الأعباء‭ ‬عن‭ ‬كاهل‭ ‬المحاكم‭ ‬العادية‭ ‬وضمان‭ ‬السرية‭ ‬وحماية‭ ‬العلاقات‭ ‬الاستثمارية‭. ‬
وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الفعالية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الحرص‭ ‬المستمر‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬مركز‭ ‬الكويت‭ ‬للتحكيم‭ ‬التجاري‮»‬‭ ‬و‮»‬جمعية‭ ‬المحامين‭ ‬الكويتية‮»‬‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬الكفاءة‭ ‬والوعي‭ ‬القانوني‭ ‬لدى‭ ‬المشاركين،‭ ‬وتطوير‭ ‬قواعد‭ ‬التوفيق‭ ‬والتحكيم‭ ‬لتتوافق‭ ‬مع‭ ‬أعلى‭ ‬المعايير‭ ‬والممارسات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬فض‭ ‬المنازعات‭.‬

رجوع لأعلى