تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأسمالية‭ ‬تصطدم‭ ‬بحدود‭ ‬كوكبها‭ ‬بعد‭ ‬قرون

الرأسمالية‭ ‬تصطدم‭ ‬بحدود‭ ‬كوكبها‭ ‬بعد‭ ‬قرون

قد‭ ‬يكون‭ ‬أحد‭ ‬أعظم‭ ‬النجاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬مصدراً‭ ‬لأحد‭ ‬أكبر‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬المستقبل‭. ‬فالرأسمالية‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬خلال‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬قرون‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬مستويات‭ ‬المعيشة‭ ‬وتحسين‭ ‬الصحة‭ ‬وزيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬والاستهلاك،‭ ‬قامت‭ ‬على‭ ‬محرك‭ ‬أساسي‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬نقطة‭ ‬وصول‭ ‬واضحة‭: ‬النمو‭ ‬المستمر‭.‬
وتبرز‭ ‬هذه‭ ‬المفارقة‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬الآلة‭ ‬النهمة‭: ‬كيف‭ ‬غزت‭ ‬الرأسمالية‭ ‬العالم‮»‬‭ ‬للمؤرخ‭ ‬الاقتصادي‭ ‬تريفور‭ ‬جاكسون،‭ ‬الذي‭ ‬يحاول‭ ‬تفسير‭ ‬كيف‭ ‬تحول‭ ‬نظام‭ ‬اقتصادي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ظهوره‭ ‬حتمياً‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬عالمية‭ ‬أعادت‭ ‬تشكيل‭ ‬حياة‭ ‬البشر،‭ ‬ولماذا‭ ‬قد‭ ‬يصبح‭ ‬نجاحه‭ ‬نفسه‭ ‬مصدراً‭ ‬لأزمة‭ ‬عندما‭ ‬يصطدم‭ ‬التوسع‭ ‬المتواصل‭ ‬بحدود‭ ‬كوكب‭ ‬محدود‭ ‬الموارد‭.‬
ولا‭ ‬يقدم‭ ‬الكتاب‭ ‬الرأسمالية‭ ‬باعتبارها‭ ‬قصة‭ ‬شر‭ ‬مطلق،‭ ‬بل‭ ‬كنظام‭ ‬اقتصادي‭ ‬شديد‭ ‬التعقيد‭ ‬استطاع‭ ‬تحويل‭ ‬العمل‭ ‬والأرض‭ ‬وغيرهما‭ ‬إلى‭ ‬أصول‭ ‬قابلة‭ ‬للتبادل‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬وأنتج‭ ‬بالتوازي‭ ‬ثروة‭ ‬هائلة‭ ‬واختلالات‭ ‬اجتماعية‭ ‬وبيئية‭. ‬وبينما‭ ‬ارتبط‭ ‬تاريخه‭ ‬بالاستعمار‭ ‬والعنف‭ ‬والعبودية،‭ ‬ارتبط‭ ‬أيضاً‭ ‬بتحسن‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬حياة‭ ‬البشر‭.‬
ويعيش‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬اليوم‭ ‬نحو‭ ‬8‭ ‬مليارات‭ ‬شخص‭ ‬أصبحوا،‭ ‬في‭ ‬المتوسط،‭ ‬أكثر‭ ‬ثراءً‭ ‬وصحة‭ ‬من‭ ‬أسلافهم‭. ‬ويصف‭ ‬الكتاب‭ ‬هذه‭ ‬النتيجة‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬معجزة‮»‬،‭ ‬لكنه‭ ‬يشدد‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬نتيجة‭ ‬طبيعية‭ ‬أو‭ ‬حتمية‭ ‬لمسار‭ ‬التاريخ،‭ ‬بل‭ ‬ثمرة‭ ‬ظروف‭ ‬اقتصادية‭ ‬وسياسية‭ ‬واجتماعية‭ ‬تضافرت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قرون‭.‬

سباق‭ ‬التراكم
قبل‭ ‬الرأسمالية‭ ‬الحديثة،‭ ‬تعاملت‭ ‬المجتمعات‭ ‬مع‭ ‬الندرة‭ ‬عبر‭ ‬العادات‭ ‬وروابط‭ ‬القرابة‭ ‬والتعاون‭ ‬التقليدي،‭ ‬لكن‭ ‬صعود‭ ‬النظام‭ ‬الجديد‭ ‬أدخل‭ ‬منطقاً‭ ‬مختلفاً‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬التراكم‭ ‬والمنافسة‭ ‬وإعادة‭ ‬استثمار‭ ‬الموارد‭ ‬سعياً‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الإنتاج‭ ‬والعوائد‭.‬
واللافت‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬لا‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬الفقراء‭ ‬والعمال‭ ‬وحدهم‭. ‬فحتى‭ ‬أصحاب‭ ‬الثروات‭ ‬ورؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬يجدون‭ ‬أنفسهم‭ ‬داخل‭ ‬سباق‭ ‬متواصل،‭ ‬لأن‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬الاستثمار‭ ‬والتوسع‭ ‬قد‭ ‬يعني‭ ‬خسارة‭ ‬الموقع‭ ‬لمصلحة‭ ‬منافسين‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬النمو‭.‬
ومن‭ ‬هنا‭ ‬يصبح‭ ‬تفسير‭ ‬الرأسمالية‭ ‬باعتبارها‭ ‬مجرد‭ ‬انعكاس‭ ‬للطمع‭ ‬الفردي‭ ‬غير‭ ‬كافٍ،‭ ‬لأن‭ ‬بنية‭ ‬الأسواق‭ ‬نفسها‭ ‬تدفع‭ ‬المشاركين‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬التوسع‭. ‬فالشركة‭ ‬التي‭ ‬تكتفي‭ ‬بحجمها‭ ‬الحالي‭ ‬قد‭ ‬تفقد‭ ‬حصتها،‭ ‬والمستثمر‭ ‬الذي‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬العائد‭ ‬قد‭ ‬يتراجع‭ ‬أمام‭ ‬الآخرين،‭ ‬لتتحول‭ ‬المنافسة‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬تدفع‭ ‬النظام‭ ‬بأكمله‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭.‬
ويعيد‭ ‬الكتاب‭ ‬جذور‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬إلى‭ ‬رحلات‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البرتغالية‭ ‬والإسبانية‭ ‬في‭ ‬القرنين‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭ ‬والسادس‭ ‬عشر،‭ ‬مروراً‭ ‬بتطور‭ ‬النظام‭ ‬النقدي‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬والعبودية‭ ‬والتصنيع‭ ‬والإمبريالية،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭.‬
وتكشف‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬في‭ ‬أعوام‭ ‬1517‭ ‬و1717‭ ‬و1917‭ ‬حجم‭ ‬التحول‭. ‬ففي‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الزراعية‭ ‬القديمة،‭ ‬عاش‭ ‬معظم‭ ‬السكان‭ ‬على‭ ‬استهلاك‭ ‬محدود‭ ‬للغاية،‭ ‬بينما‭ ‬أصبح‭ ‬العمال‭ ‬لاحقاً‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬سلع‭ ‬ومنتجات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬متاحة‭ ‬للأجيال‭ ‬السابقة،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الشاي‭ ‬والسكر‭ ‬والتبغ‭ ‬والمنتجات‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬المستعمرات‭.‬

آلة‭ ‬نهمة
تكمن‭ ‬المشكلة‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الآلية‭ ‬التي‭ ‬صنعت‭ ‬الازدهار‭ ‬تحمل‭ ‬داخلها‭ ‬حاجة‭ ‬مستمرة‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭. ‬فالنظام‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬لتحقيق‭ ‬عوائد،‭ ‬ثم‭ ‬إعادة‭ ‬استثمار‭ ‬تلك‭ ‬العوائد‭ ‬لتحقيق‭ ‬نمو‭ ‬جديد،‭ ‬بينما‭ ‬تبحث‭ ‬الشركات‭ ‬عن‭ ‬أسواق‭ ‬ومستهلكين‭ ‬وموارد‭ ‬إضافية‭.‬
ويصور‭ ‬غلاف‭ ‬‮«‬الآلة‭ ‬النهمة‮»‬‭ ‬هذه‭ ‬المعضلة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رسمة‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬1911‭ ‬لرجل‭ ‬بدين‭ ‬أمام‭ ‬مائدة‭ ‬ممتلئة‭ ‬يواصل‭ ‬الاستهلاك،‭ ‬بينما‭ ‬تفتح‭ ‬خلفه‭ ‬هاوية‭ ‬لا‭ ‬ينتبه‭ ‬إليها‭. ‬وتلخص‭ ‬الصورة‭ ‬فكرة‭ ‬نظام‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬التهام‭ ‬الموارد‭ ‬دون‭ ‬امتلاك‭ ‬آلية‭ ‬داخلية‭ ‬واضحة‭ ‬تخبره‭ ‬متى‭ ‬يتوقف‭.‬
وهنا‭ ‬ينتقل‭ ‬النقاش‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬الاقتصادي‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭. ‬فإذا‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الإنتاج‭ ‬مرتبطاً‭ ‬باستهلاك‭ ‬متزايد‭ ‬للطاقة‭ ‬والمواد‭ ‬الخام‭ ‬والأراضي‭ ‬والموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬فإن‭ ‬النمو‭ ‬المستمر‭ ‬سيواجه‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬حدوداً‭ ‬مادية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزها‭ ‬بالطريقة‭ ‬التقليدية‭.‬
ولا‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬إنكار‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬صنعتها‭ ‬الرأسمالية،‭ ‬بل‭ ‬طرح‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬إمكانية‭ ‬فصل‭ ‬استمرار‭ ‬تحسن‭ ‬مستويات‭ ‬المعيشة‭ ‬عن‭ ‬الاستهلاك‭ ‬المتزايد‭ ‬للموارد‭. ‬فالتحدي‭ ‬ليس‭ ‬الاختيار‭ ‬ببساطة‭ ‬بين‭ ‬النمو‭ ‬والانكماش،‭ ‬وإنما‭ ‬إيجاد‭ ‬نموذج‭ ‬يستطيع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الرفاه‭ ‬الاقتصادي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استنزاف‭ ‬البيئة‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬هذا‭ ‬الرفاه‭.‬

هل‭ ‬يمكن‭ ‬تفكيك‭ ‬الآلة؟
يترك‭ ‬الكتاب‭ ‬نافذة‭ ‬للتغيير‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬حقيقة‭ ‬أساسية‭: ‬الرأسمالية‭ ‬ليست‭ ‬قانوناً‭ ‬طبيعياً،‭ ‬وإنما‭ ‬منظومة‭ ‬صنعها‭ ‬البشر‭ ‬وتطورت‭ ‬عبر‭ ‬المؤسسات‭ ‬والقوانين‭ ‬والسياسات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يمكن‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيلها‭. ‬لكن‭ ‬الصعوبة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬أصبح‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الزمن‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬منطقه،‭ ‬حتى‭ ‬عندما‭ ‬يرغب‭ ‬الأفراد‭ ‬في‭ ‬التصرف‭ ‬بصورة‭ ‬مختلفة‭.‬
فالمستهلك‭ ‬يستطيع‭ ‬تقليل‭ ‬استهلاكه،‭ ‬والمستثمر‭ ‬يستطيع‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬العائد،‭ ‬والشركة‭ ‬تستطيع‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬توسعها،‭ ‬لكن‭ ‬المنافسة‭ ‬قد‭ ‬تعاقب‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬يتصرف‭ ‬منفرداً‭ ‬إذا‭ ‬واصل‭ ‬الآخرون‭ ‬السباق‭. ‬ولذلك‭ ‬تصبح‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬الحوافز‭ ‬والمؤسسات‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬من‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬القرارات‭ ‬الفردية‭ ‬وحدها‭.‬
وتلك‭ ‬هي‭ ‬المفارقة‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬السؤال‭ ‬عن‭ ‬مستقبل‭ ‬الرأسمالية‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭. ‬فقد‭ ‬نجحت‭ ‬المنظومة‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬ثروة‭ ‬وتحسين‭ ‬حياة‭ ‬مليارات‭ ‬البشر،‭ ‬لكنها‭ ‬فعلت‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬اقتصاد‭ ‬يعتبر‭ ‬التوسع‭ ‬المستمر‭ ‬مؤشراً‭ ‬أساسياً‭ ‬للنجاح‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬النمو‭ ‬بلا‭ ‬نهاية‭ ‬شرطاً‭ ‬لاستمرار‭ ‬عمل‭ ‬الآلة،‭ ‬فإن‭ ‬المشكلة‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بما‭ ‬يريده‭ ‬البشر،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬يستطيع‭ ‬الكوكب‭ ‬توفيره‭.‬

المعجزة‭ ‬تواجه‭ ‬حدود‭ ‬الكوكب
لا‭ ‬ينتهي‭ ‬النقاش‭ ‬بالسؤال‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الرأسمالية‭ ‬جيدة‭ ‬أم‭ ‬سيئة،‭ ‬لأن‭ ‬ثلاثة‭ ‬قرون‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬تظهر‭ ‬قدرتها‭ ‬الاستثنائية‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬الثروة‭ ‬والإنتاج‭ ‬والاستهلاك‭ ‬وتحسين‭ ‬مستويات‭ ‬المعيشة،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬تكاليف‭ ‬اجتماعية‭ ‬وبيئية‭ ‬ضخمة‭. ‬والسؤال‭ ‬الأكثر‭ ‬إلحاحاً‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬المعجزة‮»‬‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استمرار‭ ‬استهلاك‭ ‬الموارد‭ ‬بالمعدلات‭ ‬نفسها‭. ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬النظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬قد‭ ‬أعاد‭ ‬تشكيل‭ ‬اختيارات‭ ‬الإنسان‭ ‬ليتلاءم‭ ‬مع‭ ‬منطق‭ ‬النمو،‭ ‬فإن‭ ‬تحدي‭ ‬المستقبل‭ ‬سيكون‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬النظام‭ ‬نفسه‭ ‬ليتلاءم‭ ‬مع‭ ‬حقيقة‭ ‬أبسط‭: ‬الاقتصاد‭ ‬يستطيع‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬التوسع،‭ ‬لكن‭ ‬الكوكب‭ ‬الذي‭ ‬يحتضنه‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬التوسع‭ ‬معه‭.‬

رجوع لأعلى