الرئيسي يقود مكاسب البورصة.. والسيولة تتجاوز 123 مليون دينار
أنهت بورصة الكويت تعاملات أمس الأحد على تباين في أداء مؤشراتها الرئيسية، وسط ميل واضح نحو الصعود على مستوى السوق الأوسع، إذ تمكنت مؤشرات السوق العام والرئيسي والرئيسي 50 من الإغلاق في المنطقة الخضراء، في مقابل تراجع مؤشر السوق الأول، بالتزامن مع ارتفاع 9 قطاعات وتفوق عدد الأسهم الرابحة على المتراجعة.
وجاءت الجلسة وسط نشاط ملحوظ في التداولات، بعدما بلغت السيولة 123.15 مليون دينار، موزعة على 453.15 مليون سهم جرى تداولها من خلال 27.58 ألف صفقة، بما يعكس استمرار النشاط في السوق مع توزع الاهتمام على شريحة واسعة من الأسهم، خصوصاً أسهم السوق الرئيسي.
وعلى مستوى المؤشرات، تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.20% مقارنة بمستواه في ختام تعاملات الخميس الماضي، بينما سجل مؤشر السوق العام ارتفاعاً محدوداً بنحو 0.02 %، في الوقت الذي حققت فيه مؤشرات السوق الرئيسي أداءً أفضل، إذ ارتفع مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة 1.18 %، وصعد مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 1.01 %.
ويظهر هذا التباين أن الضغوط التي تعرضت لها الأسهم المدرجة ضمن السوق الأول لم تمنع بقية مكونات البورصة من تحقيق مكاسب، إذ نجح النشاط على أسهم السوق الرئيسي في دفع مؤشراته إلى تسجيل ارتفاعات تجاوزت 1 %، بينما حافظ السوق العام على مكاسب طفيفة في نهاية التعاملات.
123.15 مليون دينار سيولة
وحافظت التداولات على مستويات نشطة خلال الجلسة، مع تسجيل قيمة تداول بلغت 123.15 مليون دينار، وحجم تداول وصل إلى 453.15 مليون سهم، فيما بلغ عدد الصفقات المنفذة 27.58 ألف صفقة.
وتكشف الأرقام عن اتساع نسبي في حركة التداول، إذ لم تتركز المكاسب في عدد محدود من الأسهم، وإنما شملت 55 سهماً، مقابل تراجع 52 سهماً واستقرار 25 سهماً من دون تغيير.
وبذلك، بلغ إجمالي الأسهم التي شملتها حركة الأسعار خلال الجلسة 132 سهماً، مع ميل الكفة بصورة محدودة لمصلحة الأسهم المرتفعة، وهو ما انعكس على أداء مؤشري السوق الرئيسي والرئيسي 50، اللذين سجلا أفضل أداء بين المؤشرات الرئيسية.
كما جاء ارتفاع السوق العام بنسبة طفيفة بلغت 0.02 % ليعكس حالة التوازن بين الضغوط التي تعرض لها مؤشر السوق الأول من جهة، والمكاسب التي سجلتها الأسهم المدرجة في السوق الرئيسي من جهة أخرى.
«الرئيسي» يتقدم
وبرزت خلال الجلسة قوة واضحة في أداء السوق الرئيسي، الذي ارتفع مؤشره بنسبة 1.01 %، فيما سجل مؤشر الرئيسي 50 مكاسب أكبر بلغت 1.18 %.
وفي المقابل، تعرض السوق الأول لضغوط دفعت مؤشره إلى التراجع بنسبة 0.20 %، ليشكل الاستثناء بين المؤشرات الأربعة، فيما تمكن السوق العام من الاحتفاظ بارتفاع محدود عند الإغلاق.
ويعكس فارق الأداء بين «الأول» و«الرئيسي» اختلاف اتجاهات التداول بين شرائح الأسهم، إذ جاءت المكاسب بصورة أكثر وضوحاً في السوق الرئيسي، بينما لم تكن حركة الأسهم القيادية كافية لدفع مؤشر السوق الأول إلى المنطقة الخضراء.
ويكتسب صعود «الرئيسي 50» بنسبة 1.18 % أهمية إضافية بالنظر إلى أنه تجاوز ارتفاع السوق الرئيسي البالغ 1.01 %، في مؤشر على قوة أداء عدد من الأسهم الداخلة ضمن مكونات المؤشر خلال التعاملات.
9 قطاعات ترتفع
وعلى المستوى القطاعي، جاءت الصورة أكثر ميلاً إلى اللون الأخضر، مع ارتفاع مؤشرات 9 قطاعات، مقابل تراجع 3 قطاعات فقط، بينما استقر قطاع المنافع دون تغيير.
وتصدر قطاع التكنولوجيا قائمة القطاعات المرتفعة بعدما صعد بنسبة 4.54 %، ليحقق أفضل أداء قطاعي خلال الجلسة، بينما جاء قطاع الطاقة على رأس القطاعات المتراجعة بانخفاض نسبته 0.46 %.
ويعطي ارتفاع 9 قطاعات مقابل تراجع 3 مؤشراً على اتساع نطاق المكاسب قطاعياً، رغم التباين الذي ظهر على مستوى المؤشرات الرئيسية، وهو ما يوضح أن تراجع السوق الأول لم يكن انعكاساً لاتجاه هابط شامل في السوق.
كما أن ارتفاع غالبية القطاعات تزامن مع تفوق عدد الأسهم الرابحة على المتراجعة، بما يعزز صورة الجلسة التي اتسمت بتباين المؤشرات، لكن مع ميل الحركة الداخلية للسوق نحو الجانب الإيجابي.
التكنولوجيا في الصدارة
وسجل قطاع التكنولوجيا ارتفاعاً قوياً بلغ 4.54 %، متصدراً أداء القطاعات بفارق واضح، بينما اقتصرت خسائر القطاع الأكثر تراجعاً، وهو الطاقة، على 0.46 %.
وتكشف المقارنة بين القطاعين أن التحركات الإيجابية كانت أكثر قوة على مستوى القطاع المتصدر للمكاسب، في الوقت الذي ظلت فيه نسبة تراجع القطاع المتصدر للخسائر محدودة نسبياً.
وفي المجمل، فإن وجود 9 قطاعات مرتفعة من أصل القطاعات المتداولة، مقابل 3 قطاعات متراجعة واستقرار قطاع المنافع، يعكس انتشاراً واسعاً نسبياً للمكاسب، حتى مع بقاء المؤشر العام قريباً من مستويات إغلاق الجلسة السابقة بارتفاع لا يتجاوز 0.02 %.
55 سهماً في الأخضر
وعلى صعيد حركة الأسهم، أنهى 55 سهماً التعاملات على ارتفاع، مقابل انخفاض أسعار 52 سهماً، فيما استقرت أسعار 25 سهماً.
وتصدر سهم «يوباك» قائمة الأسهم المرتفعة بعدما قفز بنسبة 14.34 %، مسجلاً أعلى نسبة صعود بين الأسهم خلال الجلسة.
وفي الاتجاه المقابل، جاء سهم «آبار» على رأس الأسهم المتراجعة بانخفاض بلغت نسبته 3.86 %.
وتبرز الفجوة بين أعلى نسبة صعود وأكبر نسبة تراجع قوة التحركات التي شهدتها بعض الأسهم الرابحة، إذ بلغ ارتفاع «يوباك» 14.34 % مقابل تراجع «آبار» 3.86 %.
كما أن تقارب عدد الأسهم الصاعدة والهابطة، بفارق 3 أسهم فقط لمصلحة الرابحين، ينسجم مع حالة التباين التي سجلتها مؤشرات السوق، وإن كانت خريطة القطاعات أكثر إيجابية مع ارتفاع 9 منها.
«أرجان» أنشط الأسهم
وفي قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث أحجام التداول، تصدر سهم «أرجان» التعاملات بحجم بلغ 30.54 مليون سهم، ليكون الأكثر تداولاً من حيث الكميات خلال الجلسة.
ويعادل حجم التداول على «أرجان» نحو 6.7 % من إجمالي كمية الأسهم المتداولة في السوق والبالغة 453.15 مليون سهم، ما يعكس النشاط الكبير الذي شهده السهم خلال التعاملات.
أما على مستوى السيولة، فقد تصدر سهم «أولى تكافل» قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول، بعدما استقطب سيولة بلغت 7.93 مليون دينار.
وتمثل السيولة المتداولة على «أولى تكافل» نحو 6.4 % من إجمالي سيولة السوق البالغة 123.15 مليون دينار، وهو ما وضع السهم في صدارة النشاط بالقيمة.
وتشير صدارة سهمين مختلفين لقائمتي الكميات والسيولة إلى اختلاف مراكز النشاط خلال الجلسة، إذ استحوذ «أرجان» على المركز الأول في حجم الأسهم المتداولة، بينما جاء «أولى تكافل» في المقدمة من حيث قيمة التداول.
اتساع النشاط
وبالنظر إلى الصورة الإجمالية للجلسة، فإن التباين بين المؤشرات لم يمنع اتساع نطاق النشاط على مستوى الأسهم والقطاعات، إذ أغلقت 9 قطاعات على ارتفاع، كما أنهى 55 سهماً التداولات في المنطقة الخضراء.
وفي المقابل، جاء تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.20 % ليحد من مكاسب السوق العام، الذي اكتفى بارتفاع طفيف بلغ 0.02 %، رغم الصعود الذي تجاوز 1 % في كل من السوق الرئيسي والرئيسي 50.
وتبرز هنا الفجوة في الأداء بين شرائح السوق؛ فبينما تعرض «الأول» لضغوط، تحركت أسهم السوق الرئيسي في اتجاه أكثر إيجابية، ما دفع مؤشر الرئيسي إلى الارتفاع 1.01 % والرئيسي 50 إلى تسجيل مكاسب بنسبة 1.18 %.
وتزامنت تلك التحركات مع سيولة تجاوزت حاجز 123 مليون دينار، وحجم تداول تخطى 453 مليون سهم، وهو ما منح الجلسة زخماً تداولياً واضحاً رغم محدودية التغير في مؤشر السوق العام.