الشال: استقرار الاستثمارات الأجنبية بالبورصة رغم تراجعها بنسبة 3.7 %
قال التقرير الأسبوعي لشركة «الشال» للاستشارات الإقتصادية أن الاستثمار غير المباشر في بورصة الكويت استثمار ساخن، بمعنى أن دخوله وخروجه سريع، وإن كان الخروج أسرع كثيراً من الدخول، نعتقد أن متابعته من أجل الحد من تبعاته إن اختلفت سلوكياته، أمر مهم، وتقوم الشركة الكويتية للمقاصة بإتاحة تداولاته يومياً في شركات السوق الأول المدرجة في بورصة الكويت، وهو عمل مقدر. والحاجة أكبر لتلك المتابعة في زمن الأزمات، وحرب الإقليم الحالية عامل حدث مهم في فهم سلوكيات ذلك الاستثمار حتى نرتقي بفهم احتمالات حركته، والفقرة هي حول تلك الحركة للفترة ما بين 28 فبراير 2026، وهو يوم بدء الحرب، ويوم الأربعاء الفائت الموافق 10 يونيو 2026.
يستثمر الأجانب حالياً في 39 شركة في السوق الأول لبورصة الكويت، أي بزيادة في الاستثمار بشركة واحدة بعد أن كان عدد الشركات المستثمرة أموالهم فيها 38 شركة كما في نهاية فبراير الفائت، وبلغت قيمة استثماراتهم في نهاية فبراير الفائت نحو 6.698 مليار دينار كويتي، أي نحو 15.47 % من القيمة الرأسمالية السوقية لكل شركات السوق الأول، وانخفضت تلك القيمة إلى نحو 6.448 مليار دينار كويتي، أي بنحو 250 مليون دينار كويتي وبنسبة انخفاض بلغت -3.7 %، أو إلى نحو 14.84 % من القيمة الرأسمالية لكامل شركات السوق الأول. ولابد من الإشارة أن الانخفاض قد لا يكون مطلقاً، بمعنى أنه قد لا يكون ناتج عن بيع وتسييل استثمار وخروج الأموال السائلة من السوق، وإنما في معظمه ناتج عن انخفاض القيمة لمحافظ أسهمهم بمعدل أعلى من انخفاض مؤشر السوق الأول.
ومن دون الدخول في تفاصيل مطولة، بلغت قيمة استثمارات الأجانب في شركتين من شركات السوق الأول، هما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي في نهاية فبراير الفائت نحو 4.294 مليـار دينـار كويتي، أو نحــو 64.1 % من قيمة استثماراتهم في السوق الأول. وأصبحت قيمة استثماراتهم في البنكين يوم الأربعاء الموافق 10 يونيو الفائت نحو 4.011 مليار دينار كويتي، أي نحو 62.2 % من قيمة استثماراتهم، وفاقدة نحو 283 مليون دينار كويتي، أي أعلى من فاقد قيمة المحفظة الإجمالية، لأن القطاع المصرفي أكثر حساسية وتأثراً بأحداث العنف الجيوسياسي، ما يعني احتمالاً كبيراً لاستعادتها حال هدوء الأوضاع.
الخلاصة هي، لا يبدو أن الأجانب منذ بدء استثمارهم غير المباشر في البورصة الكويتية قد تصرفوا بما يوحي بأنهم مغامرون، ويبدو أن قرارهم مؤسسي، لذلك من الأصح القول بأن استثماراتهم مستقرة رغم خطورة ما حدث. وتبقى هناك ضرورة لرصد سلوكياتهم كلما زادت نسب ملكياتهم في القيمة الرأسمالية للبورصة، فقط من باب ترشيد القرار الاستثماري لو حدث وتغير ذلك السلوك.