تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشال‮‬‭: ‬الكويت‭ ‬تستعيد‭ ‬زخم‭ ‬إيرادات‭ ‬النفط‭.. ‬والعجز‭ ‬تحت‭ ‬الضغط

الشال‮‬‭: ‬الكويت‭ ‬تستعيد‭ ‬زخم‭ ‬إيرادات‭ ‬النفط‭.. ‬والعجز‭ ‬تحت‭ ‬الضغط

قال‭ ‬تقرير‭ ‬‮«‬الشال‮»‬‭ ‬الإقتصادي‭ ‬أنه‭ ‬بانتهاء‭ ‬شهر‭ ‬أغسطس‭ ‬2026‭ ‬انتهى‭ ‬الشهر‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬2026‭/‬2027،‭ ‬وبلغ‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬لشهر‭ ‬أغسطس‭ ‬نحو‭ ‬83‭.‬5‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬بنحو‭ ‬26‭.‬5‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭ ‬أي‭ ‬بما‭ ‬نسبته‭ ‬نحو‭ ‬46‭.‬4‭ % ‬عن‭ ‬السعر‭ ‬الافتراضي‭ ‬الجديد‭ ‬المقدر‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬الحالية‭ ‬والبالغ‭ ‬57‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭. ‬وكانت‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة‭ ‬2025/2026‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬بنهاية‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬الفائت‭ ‬قد‭ ‬حققت‭ ‬لبرميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬بلغ‭ ‬نحو‭ ‬72‭.‬2‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬ومعدل‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬لشهر‭ ‬أغسطس‭ ‬2026‭ ‬أعلى‭ ‬بنحو‭ ‬15‭.‬7‭ % ‬عن‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة،‭ ‬بينما‭ ‬أدنى‭ ‬بنحو‭ ‬7‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭ ‬عن‭ ‬سعر‭ ‬التعادل‭ ‬للموازنة‭ ‬العامة‭ ‬الحالية‭ ‬البالغ‭ ‬90‭.‬5‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬وفقاً‭ ‬لتقديرات‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭. ‬ولكن،‭ ‬وبسبب‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬انحسرت‭ ‬كثيراً‭ ‬قدرة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬تصدير‭ ‬نفطها‭.‬
تحسنت‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬أغسطس‭ ‬عندما‭ ‬توقف‭ ‬التراشق‭ ‬المسلح‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإيران،‭ ‬وبدأ‭ ‬تدفق‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬ووفقاً‭ ‬لوكالة‭ ‬بلومبيرغ،‭ ‬بلغ‭ ‬حجم‭ ‬شحنات‭ ‬النفط‭ ‬المصدرة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬15‭ ‬–‭ ‬16‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬نحو‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬لمستوى‭ ‬التدفقات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭. ‬ووفقاً‭ ‬لتلك‭ ‬التقديرات،‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الكويت‭ ‬قد‭ ‬صدرت‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬نحو‭ ‬ثلثَي‭ ‬مستوى‭ ‬صادراتها‭ ‬النفطية‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬فبراير‭ ‬الفائت‭ ‬البالغة‭ ‬2‭.‬580‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬أو‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬703‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬للشهر‭ ‬الفائت‭. ‬وعند‭ ‬مستوى‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬البالغة‭ ‬نحو‭ ‬83‭.‬5‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬يفترض‭ ‬أنها‭ ‬حققت‭ ‬إيرادات‭ ‬نفطية‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭ ‬بحدود‭ ‬1‭.‬1‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬المعدل‭ ‬الشهري‭ ‬لإيرادات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب،‭ ‬لأن‭ ‬الفاقد‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬التصدير‭ ‬يعوضه‭ ‬المكاسب‭ ‬المحققة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬الأسعار‭. ‬وكان‭ ‬مشروع‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭ ‬قد‭ ‬قدر‭ ‬العجز‭ ‬المحتمل‭ ‬لها‭ ‬بحدود‭ ‬9.8‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي،‭ ‬وهو‭ ‬ثاني‭ ‬أعلى‭ ‬عجز‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المالية‭ ‬الـ‭ ‬12‭ ‬الفائتة،‭ ‬وما‭ ‬لم‭ ‬يفتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬قريباً‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬قد‭ ‬يفوق‭ ‬العجز‭ ‬الفعلي‭ ‬العجز‭ ‬المقدر‭.‬
وربما‭ ‬بعد‭ ‬نضوب‭ ‬الاحتياطي‭ ‬العام،‭ ‬صـدر‭ ‬الأسبــوع‭ ‬الفائت‭ ‬مرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬يسمح‭ ‬للحكومة‭ ‬بالاقتراض‭ ‬من‭ ‬صندوق‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬ما‭ ‬يتيح‭ ‬للحكومة‭ ‬ثلاثة‭ ‬مصادر‭ ‬للتمويل،‭ ‬الاقتراض‭ ‬من‭ ‬الداخل،‭ ‬والاقتراض‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬العالمي،‭ ‬والاقتراض‭ ‬من‭ ‬احتياطي‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬السحب‭ ‬من‭ ‬سيولـة‭ ‬الأخيـر‭ ‬أو‭ ‬تسييـل‭ ‬أصول‭ ‬قابلة‭ ‬للبيع‭ ‬ضمنه‭. ‬وصدر‭ ‬عن‭ ‬الحكومة‭ ‬عند‭ ‬نقاشها‭ ‬للحالة‭ ‬المالية‭ ‬للدولة‭ ‬الأسبوع‭ ‬الفائت‭ ‬بأن‭ ‬وضع‭ ‬الدولة‭ ‬المالي‭ ‬مريح‭ ‬وأن‭ ‬إيراداتها‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬تزايد‭ ‬وأن‭ ‬استدامة‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬واستدامـة‭ ‬الاقتصـاد‭ ‬قـادمان‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭. ‬واجتهادنا‭ ‬يرجح‭ ‬أن‭ ‬العكس‭ ‬هو‭ ‬الصحيح،‭ ‬فالضوابط‭ ‬الخمسة‭ ‬للاقتراض‭ ‬من‭ ‬احتياطي‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬قد‭ ‬تتغير‭ ‬بمرسوم‭ ‬آخر،‭ ‬والسحب‭ ‬من‭ ‬سيولته‭ ‬أو‭ ‬تسييل‭ ‬أصول‭ ‬ضمنه‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬سلباً‭ ‬في‭ ‬أدائه،‭ ‬والاقتراض‭ ‬لتمويل‭ ‬نفقات‭ ‬عامة،‭ ‬90‭ %‬‭ ‬منها‭ ‬نفقات‭ ‬جارية،‭ ‬سوف‭ ‬يؤثر‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬استدامة‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬واستدامة‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬وفي‭ ‬اقتصاد‭ ‬لا‭ ‬ينتج‭ ‬سلع‭ ‬وخدمات‭ ‬منافسة‭ ‬ولا‭ ‬يخلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬إيرادات‭ ‬غير‭ ‬نفطية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تعويض‭ ‬فاقد‭ ‬مادي‭ ‬لإيرادات‭ ‬النفط‭. ‬وبلغة‭ ‬الأرقام،‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تعويض‭ ‬احتياطي‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬حالما‭ ‬يحقق‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬فائضاً‭ ‬مجرد‭ ‬أمنية،‭ ‬ففي‭ ‬آخر‭ ‬12‭ ‬سنة‭ ‬مالية‭ ‬حقق‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬خلالها‭ ‬عجزاً‭ ‬متصلاً‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬سنة‭ ‬منها،‭ ‬الاستثناء‭ ‬كان‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬2022‭/‬2023‭ ‬أو‭ ‬سنة‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭ ‬الأوكرانية،‭ ‬وبلغ‭ ‬صافي‭ ‬العجز‭ ‬المتراكم‭ ‬لتلك‭ ‬السنوات‭ ‬نحو‭ ‬45‭.‬9‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭.‬

رجوع لأعلى