تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮‬الشال‮‬‭: ‬المصدات‭ ‬المالية‭ ‬تدعم‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬انحسار‭ ‬الصادرات

‮‬الشال‮‬‭: ‬المصدات‭ ‬المالية‭ ‬تدعم‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬انحسار‭ ‬الصادرات

قال‭ ‬تقرير‭ ‬شركة‭ ‬الشال‭ ‬للاستشارات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الإسبوعي‭ ‬أنه‭ ‬بانتهاء‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬2026‭ ‬انتهى‭ ‬الشهر‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية‭ ‬2026‭/‬2027،‭ ‬وبلغ‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬لشهر‭ ‬أبريل‭ ‬نحو‭ ‬105‭.‬7‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬بنحو‭ ‬48‭.‬7‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭ ‬أي‭ ‬بما‭ ‬نسبته‭ ‬نحو‭ ‬85‭.‬5‭ % ‬عن‭ ‬السعر‭ ‬الافتراضي‭ ‬الجديد‭ ‬المقدر‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬الحالية‭ ‬والبالغ‭ ‬57‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭. ‬وكانت‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة‭ ‬2025‭/‬2026‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬بنهاية‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬الفائت‭ ‬قد‭ ‬حققت‭ ‬لبرميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬بلغ‭ ‬نحو‭ ‬72‭.‬2‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬ومعـدل‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬لشهــر‭ ‬أبريـل‭ ‬2026‭ ‬أعـلى‭ ‬بنحـو‭ ‬46‭.‬5‭ % ‬عند‭ ‬معدل‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬الفائتة،‭ ‬وأعلى‭ ‬بنحو‭ ‬15‭.‬2‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬للبرميل‭ ‬عند‭ ‬سعر‭ ‬التعادل‭ ‬للموازنة‭ ‬الحالية‭ ‬البالغ‭ ‬90‭.‬5‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬وفقاً‭ ‬لتقديرات‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭. ‬ولكن،‭ ‬وبسبب‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬هناك‭ ‬انفصال‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬بين‭ ‬الأرقام‭ ‬المذكورة‭ ‬وحقيقة‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬للموازنة‭ ‬العامة،‭ ‬ففي‭ ‬أحسن‭ ‬الأحوال،‭ ‬لن‭ ‬تستطيع‭ ‬الكويت،‭ ‬ولفترة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬تقدر‭ ‬بالشهور‭ ‬في‭ ‬أحسن‭ ‬الأحوال،‭ ‬سوى‭ ‬بيع‭ ‬حصة‭ ‬لا‭ ‬تذكر‭ ‬من‭ ‬إنتاجها‭ ‬النفطي‭.‬
بدأت‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬إقليمنا‭ ‬بتاريخ‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬الفائت،‭ ‬ولأن‭ ‬أرقام‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬والموازين‭ ‬مع‭ ‬الخارج‭ ‬والميزان‭ ‬المالي‭ ‬أو‭ ‬فائض‭ ‬وعجز‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة،‭ ‬كلها‭ ‬تعتمد‭ ‬أوضاعها‭ ‬بشكل‭ ‬استثنائي‭ ‬على‭ ‬إيرادات‭ ‬صادرات‭ ‬النفط،‭ ‬أصبح‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الافتراض‭ ‬والتقدير‭ ‬في‭ ‬قياس‭ ‬الضرر‭ ‬الواقع‭ ‬عليها‭ ‬شبه‭ ‬مستحيل‭. ‬ولأن‭ ‬فقرتنا‭ ‬حول‭ ‬الأداء‭ ‬المالي‭ ‬لشهر‭ ‬أبريل‭ ‬2026،‭ ‬وهو‭ ‬شهر‭ ‬إغلاق‭ ‬شبه‭ ‬كامل‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬المنفذ‭ ‬الوحيد‭ ‬لصادرات‭ ‬النفط‭ ‬الكويتية،‭ ‬لم‭ ‬نعد‭ ‬نعرف‭ ‬حجم،‭ ‬وبالتبعية‭ ‬قيمة،‭ ‬أي‭ ‬صادرات‭ ‬نفطية‭ ‬كويتية‭ ‬إن‭ ‬وجدت‭. ‬وكانت‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬الكويتية‭ ‬تصدر‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬“تقرير‭ ‬المتابعة‭ ‬الشهرية‭ ‬لحسابات‭ ‬الإدارة‭ ‬المالية‭ ‬للدولة‭ ‬لإيرادات‭ ‬ومصروفات‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة”،‭ ‬وتوفره‭ ‬كان‭ ‬يلغي‭ ‬الحاجة‭ ‬للتقدير‭ ‬والتخمين،‭ ‬إلاّ‭ ‬أنها‭ ‬توقفت‭ ‬عن‭ ‬إصداره‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬ولسبب‭ ‬لا‭ ‬نعرفه‭. ‬وبشكل‭ ‬عام،‭ ‬لا‭ ‬تعطي‭ ‬الكويت‭ ‬وزن‭ ‬أو‭ ‬أهمية‭ ‬للإحصاءات‭ ‬القومية،‭ ‬فسبق‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬توقفت‭ ‬عن‭ ‬إصدار‭ ‬بيانات‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬أثناء‭ ‬حقبة‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬يحدث‭ ‬ذلك‭ ‬ونحن‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬باتت‭ ‬فيه‭ ‬استحالة‭ ‬رسم‭ ‬ومتابعة‭ ‬أداء‭ ‬أي‭ ‬سياسة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إحصاءات‭ ‬منظمة‭ ‬وحديثة‭ ‬وموثوقة‭.‬
ولأن‭ ‬المتابعة‭ ‬للوضع‭ ‬المالي‭ ‬ضرورية‭ ‬رغم‭ ‬غياب‭ ‬الأرقام‭ ‬الرسمية،‭ ‬سوف‭ ‬نفترض‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬استطاعت‭ ‬بيع‭ ‬نحو‭ ‬250‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬نفط‭ ‬يومياً‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعادلها‭ ‬من‭ ‬مشتقات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مصافي‭ ‬لها‭ ‬شراكة‭ ‬فيها‭ ‬أو‭ ‬بواخر‭ ‬كانت‭ ‬خارج‭ ‬المضيق،‭ ‬ويفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬حققت‭ ‬إيرادات‭ ‬نفطية‭ ‬بحدود‭ ‬216‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭ ‬عند‭ ‬الأسعار‭ ‬المذكورة‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الفقرة‭ ‬وبعد‭ ‬خصم‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يغطي‭ ‬نحو‭ ‬0‭.‬1‭% ‬من‭ ‬المصروفات‭ ‬المقدرة‭ ‬في‭ ‬الموازنة‭ ‬الحالية‭ ‬2026‭/‬2027‭ ‬البالغة‭ ‬26‭.‬1‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬كويتي‭. ‬ولأن‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬هو‭ ‬الشهر‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬الحالية،‭ ‬فالعجز‭ ‬المقدر‭ ‬لكامل‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬كبير‭ ‬جداً‭ ‬ولن‭ ‬نجرؤ‭ ‬على‭ ‬ذكر‭ ‬رقماً‭ ‬له‭ ‬لأن‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬حركة‭ ‬مستمرة،‭ ‬إن‭ ‬إلى‭ ‬الأحسن‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬الأسوأ‭. ‬والمرجح‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬العجز‭ ‬لكامل‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬ربع‭ ‬القرن‭ ‬الفائت،‭ ‬أي‭ ‬منذ‭ ‬تحرير‭ ‬الكويت،‭ ‬لأن‭ ‬وقف‭ ‬معظم‭ ‬الإنتاج‭ ‬سوف‭ ‬يستمر،‭ ‬حتى‭ ‬إن‭ ‬هدأت‭ ‬الأمور‭ ‬وأعيد‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬فالعودة‭ ‬إلى‭ ‬معدلات‭ ‬الإنتاج‭ ‬القديمة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬شهور،‭ ‬ويبقى‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬تعويض‭ ‬ما‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭.‬
في‭ ‬خلاصة،‭ ‬عند‭ ‬السيناريو‭ ‬الأكثر‭ ‬احتمال‭ ‬للتحقق‭ ‬في‭ ‬تقديرنا،‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬تفاهم‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإيران‭ ‬قد‭ ‬يتحقق‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬شهر‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬قليلاً‭ ‬وفقاً‭ ‬لآخر‭ ‬الأخبار،‭ ‬ولاعتبارات‭ ‬أهمها،‭ ‬الوضع‭ ‬السياسي‭ ‬الرافض‭ ‬للحرب‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأميركية‭ ‬وتأثيراته‭ ‬على‭ ‬انتخابات‭ ‬نوفمبر‭ ‬القادم،‭ ‬وأهم‭ ‬محركات‭ ‬الرفض‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لها،‭ ‬ولا‭ ‬يستثنى‭ ‬وضع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الوضع‭ ‬الصعب‭ ‬جداً‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬جبهتي‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والسياسة،‭ ‬ما‭ ‬يرجح‭ ‬ضرورة‭ ‬التوافق‭. ‬وإن‭ ‬صدق‭ ‬تقديرنا،‭ ‬وقد‭ ‬لا‭ ‬يصدق،‭ ‬سوف‭ ‬تستطيع‭ ‬الكويت‭ ‬امتصاص‭ ‬الصدمة‭ ‬وإن‭ ‬بخسائر‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬مصداتها‭ ‬المالية‭. ‬ما‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يعالج‭ ‬جذرياً‭ ‬بالإفادة‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬الأزمة،‭ ‬هو‭ ‬تركيبة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي‭ ‬الفاقد‭ ‬للمقاومة‭ ‬وصاحب‭ ‬الإصابة‭ ‬الأشد‭ ‬كلما‭ ‬تعرض‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬لأزمة،‭ ‬وذلك‭ ‬هو‭ ‬الدرس‭ ‬الأهم،‭ ‬يليه‭ ‬في‭ ‬الأهمية،‭ ‬هو‭ ‬الإلتفات‭ ‬إلى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬السياسات‭ ‬المحلية‭ ‬القائمة‭ ‬الخاطئة،‭ ‬فعدم‭ ‬الالتفات‭ ‬لها‭ ‬وتعديلها‭ ‬سوف‭ ‬يعمق‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭ ‬ويحولها‭ ‬إلى‭ ‬خسائر‭ ‬مستدامة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬

رجوع لأعلى