الضغوط البيعية توسع خسائر أسهم أبوظبي
أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات أمس الإثنين على انخفاض، متأثراً بضغط من تراجع عدد من الأسهم والقطاعات الرئيسية، في ظل غلبة الاتجاه النزولي على حركة الأسهم المدرجة، رغم تسجيل بعض القطاعات مكاسب محدودة خلال الجلسة.
وتراجــع المؤشــر العام للسـوق بنسبـة 0.344 %، بما يعادل 33.74 نقطة، ليغلق عند مستوى 9761.93 نقطة، مقارنة بمستوياته في نهاية جلسة التداول السابقة، وسط تداولات اتسمت بتباين أداء الأسهم بين الارتفاع والانخفاض والاستقرار. وسجلت القيمة السوقية للأسهم المدرجة نحو 2.563 تريليون درهم في ختام تعاملات الاثنين، متراجعة بنحو 9 مليارات درهم، بما يعادل 0.35 %، مقارنة بمستواها البالغ 2.572 تريليون درهم بنهاية جلسة الجمعة الماضية، ما يعكس انخفاضاً في القيمة الإجمالية للشركات المدرجة خلال الفترة بين الجلستين.
السيولة والتداولات
وعلى صعيد النشاط، بلغت السيولة الإجمالية في سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 845.897 مليون درهم، من خلال تداول 353.576 مليون سهم، جرى تنفيذها عبر 19,476 صفقة، بما يعكس استمرار التداول على الأسهم المدرجة رغم الضغوط التي طغت على أداء المؤشر العام.
وتعكس بيانات الجلسة تراجعاً في المؤشر والقيمة السوقية بالتزامن مع نشاط تداولي ملحوظ، إلا أن تحديد اتجاه السيولة، وما إذا كانت تعبر عن عمليات شراء انتقائية أو عمليات بيع، يتطلب مقارنة قيم التداولات وحركتها مع الجلسات السابقة.
الأسهم الأكثر ارتفاعاً وانخفاضاً
وعلى مستوى أداء الأسهم، اتسعت دائرة التراجعات لتشمل 53 سهماً، مقابل ارتفاع أسعار 34 سهماً، فيما استقرت أسعار 46 شركة دون تغيير مقارنة بمستويات إغلاقها السابقة.
وتصدر سهم شركة «أبوظبي الوطنية للفنادق» قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً، بعدما انخفض بنسبة 4.13 %، ليسجل أكبر خسارة بين الأسهم المدرجة خلال الجلسة، في حين جاء سهم شركة «البحيرة الوطنية للتأمين» في صدارة الأسهم الرابحة، مرتفعاً بنسبة 14.8 %.
ويظهر التباين بين أداء السهمين اختلافاً واضحاً في حركة الأسهم الفردية، إذ سجل سهم «البحيرة الوطنية للتأمين» مكاسب قوية، في مقابل الضغوط التي تعرض لها سهم «أبوظبي الوطنية للفنادق». ومع ذلك، فإن اتساع نطاق الأسهم المتراجعة مقارنة بالرابحة يشير إلى أن الضغوط البيعية كانت أكثر انتشاراً في السوق خلال الجلسة.
وعلى مستوى القطاعات، غلب اللون الأحمر على أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية، مع تصدر قطاع الرعاية الصحية قائمة القطاعات المتراجعة، منخفضاً بنسبة 1.35 %، تلاه قطاع التكنولوجيا بخسائر بلغت 1.05 %، ما شكّل أحد أبرز مظاهر الضغط على أداء السوق.
في المقابل، سجل قطاع الاتصالات ارتفاعاً بنسبة 0.40 %، فيما صعد قطاع العقارات بنسبة 0.13 %، بينما استقر قطاع المواد الأساسية دون تغيير.
ويعكس الأداء القطاعي تبايناً في اتجاهات التداول، مع تعرض أسهم الرعاية الصحية والتكنولوجيا لضغوط أكبر، مقابل مكاسب محدودة في الاتصالات والعقارات. غير أن ارتفاع قطاعين فقط من القطاعات المذكورة، إلى جانب استقرار قطاع المواد الأساسية، لم يكن كافياً لتعويض أثر التراجعات المسجلة في بقية القطاعات.
وتشير محصلة تعاملات سوق أبوظبي إلى سيطرة الاتجاه النزولي على أداء الأسهم، في ظل تجاوز عدد الأسهم المتراجعة نظيرتها المرتفعة، بالتزامن مع انخفاض المؤشر العام وفقدان القيمة السوقية نحو 9 مليارات درهم.
كما يعكس تراجع المؤشر بنسبة 0.344 % أن الضغوط لم تقتصر على عدد محدود من الأسهم، بل تزامنت مع انخفاضات في قطاعات رئيسية، ولا سيما الرعاية الصحية والتكنولوجيا. وفي المقابل، أظهرت المكاسب التي سجلها قطاعا الاتصالات والعقارات وجود تحركات إيجابية محدودة داخل السوق.