العقار الكويتي لم يتأثر بتداعيات الحرب
أوضح الخبير العقاري محمد الصغير أن العقار في الكويت لم يتأثر بسبب تداعيات الحرب، وإنما حدث تراجع في التداولات بسبب الحرب.
وبين الصغير في حوار أجرته «عالم الاقتصاد» أن هناك الكثير من الفرص العقارية يتم عرضها في المزادات والتي تعد فرصاً جيدة للشراء، إلا أنها تحمل مخاطرة بسبب التخوفات من وجود قضايا أو خلافات على العقار المعروض .
وأشار إلى أن المزادات العقارية لا يقاس عليها في البيع والشراء بالنسبة للسوق العقاري.
وبين أن السوق العقاري يعاني من تراجع التداولات في شهري فبراير ومارس بسبب تداعيات الحرب وكذلك لتزامن تلك الفترة مع حلول شهر رمضان والعيد وهي شهور تشهد في العادة نزولاً في التداولات.
وحول تأثير فتح الأجواء على السوق العقاري ، أشار إلى أن فتح الأجواء وعودة الطيران أمر على درجة كبيرة من الأهمية وانتظره السوق بشكل كبير خلال الفترة الماضية ، وسوف تعود الأسعار مرة أخرى للانتعاش وارتفاع وتيرة التداولات ، كما أن الاستقرار يؤدي إلى زيادة حجم الشراء من قبل الأفراد ، وبالتالي فإن زيادة الطلب سينعش المعروض في كافة التداولات العقارية السكنية والاستثمارية والتجارية.
ولفت الصغير أن شهر فبراير من العام الحالي ، شهد ارتفاعاً في التداولات حيث بلغ 600 مليون دينار ، مقارنة بتراجع كبير في شهر مارس بحوالي 100 مليون دينار.
وأوضح أنه للمرة الأولى تدخل المشاتل على خط التداولات العقارية الصادرة في وزارة العدل والتي أدت إلى رفع قيمة التداول بواقع 72 مليون دينار من إجمالي حجم التداولات في شهر فبراير الماضي، كما أن تراجع التداول في شهر مارس 2026 بسبب تداعيات الحرب.
وأوضح أن السوق العقاري في الكويت بحاجة إلى الاستقرار ، فالقوانين غير المستقرة تؤدي إلى غياب الاستثمارات وترددها للدخول في السوق. ومن بين تلك التشريعات الأخيرة ما يتعلق بدفع الرسوم على الأراضي التي تزيد ملكيتها عن 5000 متر مربع ، حيث لا توجد آلية واضحة بآلية الدفع كما أنه لا يوجد أي تنسيق بين الجهات بكيفية الدفع.
وهناك عدم وضوح وتنسيق بين الجهات لسداد الرسوم، وكذلك الخـدمـات التـي يتم تقديمها. كما أن هناك قرار من مجلس الوزراء الخاص بتشكيل لجنة لزيادة الضريبة ، الأمر الذي سيؤدي لقيام التاجر بإنجاز معاملاته.
وأضاف أن حل الأزمة الإسكانية يستلزم زيادة مساحات الأراضي المعروضة وهو أمر لم يتحقق بشكل كامل ، بل إن هناك أزمة إسكانية بسبب غياب وندرة الأراضي.