الغرفة: رؤية اقتصادية واضحة ضرورة لتحول هيكلي عربي حقيقي
دعت غرفة تجارة وصناعة الكويت إلى تبني هوية ورؤية اقتصادية محددة وواضحة، بما يضمن تحقيق تحول هيكلي اقتصادي حقيقي في الدول العربية.
وقال المدير العام المساعد للغرفة فراس العودة، خلال الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي المنعقد في القاهرة، إن غياب رؤية اقتصادية جادة وحقيقية سيُبقي الدول العربية ضمن شريحة الدخل المتوسط، ولن يمكنها من توفير فرص عمل لائقة ومستدامة تواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة، التي قد تؤدي مستقبلاً إلى إلغاء العديد من الوظائف الروتينية.
وأضاف أن تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية لهذا العام يلامس تحدياً حقيقياً يتمثل في عدم انعكاس معدلات النمو الاقتصادي بصورة مرضية على التنمية الاجتماعية ومستويات البطالة والفقر في الدول العربية.
وأوضح أن مؤتمر العمل العربي يناقش عدداً من القضايا الفنية المهمة، من بينها بند «التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل»، مؤكداً أهمية التحول نحو اقتصاد عربي منخفض الانبعاثات، وضرورة تبني نهج واقعي يعتمد على مزيج متنوع من مصادر الطاقة، يجمع بين الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة، بما يضمن أمن الطاقة واستمراريتها وتكلفتها الميسورة.
وأكد العودة أن التحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات لا يعني التخلي المطلق عن الوقود الأحفوري، موضحاً أن الحل يكمن في خفض كثافة الانبعاثات وتحسين كفاءة الاستخدام.
وأشار إلى أن الغرفة ستنوه خلال المؤتمر إلى ضرورة الحذر من فرض قيود بيئية صارمة بصورة أحادية، لما قد يترتب على ذلك من فقدان الصناعات الوطنية ميزتها التنافسية أمام الدول والتكتلات التي لا تلتزم بالمعايير البيئية نفسها.
ولفت إلى أن المؤتمر سيناقش أيضاً بنداً يتعلق بالمؤسسات الناشئة، التي توفر فرصاً واعدة وتسهم في نقل أنشطة جوهرية إلى الفضاء الرقمي.
وأضاف أن الغرفة ستبدي تخوفها من أن يطغى الاهتمام بهذه الشركات على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التقليدية، باعتبار أن الأخيرة تمثل المحرك الأساسي والأهم لخلق فرص العمل، في حين تعتمد الكثير من الشركات الرقمية الناشئة على حلول تقنية يرافقها غالباً تقليص عدد العمالة.
ودعا العودة إلى دعم وتحفيز جميع المبادرات الريادية والابتكارية في مختلف القطاعات، سواء كانت رقمية أو صناعية أو بيئية، وعدم حصر مفهوم الريادة في المؤسسات الناشئة فقط.
وانطلقت أعمال مؤتمر العمل العربي الأحد، وتستمر حتى 20 سبتمبر الجاري، ويشكل المؤتمر فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية ومناقشة التحديات المشتركة التي تواجه أسواق العمل، وسبل تعزيز فرص التشغيل والحد من البطالة.