الفدرالي أمام اختبار التضخم.. رهانات رفع الفائدة تتزايد
توقع غالبية الاقتصاديين المشاركين في استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وأن يستمر التثبيت حتى نهاية 2026، إلا أن الرهانات على العودة إلى رفع الفائدة بدأت تتزايد بصورة ملحوظة.
وبحسب الاستطلاع، توقع 65 اقتصادياً من أصل 93، أي نحو 70%، أن يبقي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق 3.50%–3.75% خلال اجتماعه المقبل، انخفاضاً من 90% كانوا يتوقعون التثبيت في استطلاع أغسطس، بينما رجح بقية المشاركين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
كما تراجعت نسبة الاقتصاديين الذين يتوقعون استمرار تثبيت الفائدة طوال 2026 إلى 56%، مقارنة بنحو 80% في استطلاعات سابقة، في مؤشر إلى تصاعد حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
وفي المقابل، ارتفعت حصة الاقتصاديين الذين يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل حتى نهاية العام إلى أكثر من الضعف مقارنة بالشهر الماضي.
وقال إيلي نير، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في «تي دي سيكيوريتيز»، إن أسعار الفائدة ستظل دون تغيير إذا جاءت البيانات الاقتصادية متوافقة مع التوقعات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أي مفاجأة صعودية في التضخم قد تدفع الفيدرالي إلى بدء دورة جديدة من التشديد النقدي.
ويعكس تراجع الإجماع على تثبيت الفائدة تزايد حساسية توقعات الأسواق تجاه مسار التضخم وأسعار النفط، إذ قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع لتضخم أغسطس إلى تقليص احتمالات التثبيت وتعزيز الرهانات على رفع الفائدة.